اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جانب من رحيق أوديسا اليونان

جانب من رحيق أوديسا اليونان
أخبار البلد -  



من الأكيد أنّ لليونانيين القدامى باع طويل في التأسيس للفلسفة كتفكير مُؤسس له و مضبوط، قابل للنقد و المراجعة من أجل التصحيح و التطوير.
و في خضم الفترة اليونانية أين بلغت الأفكار الفلسفية مبلغ الاحتدام و التجاذب، ظهر تيار فلسفي فكري رأى بأنّ الحقيقة لا توجد تائهة بين غياهب الطبيعة، و إنما هي قابعة في الذات الإنسانية، و ما على الإنسان إلاّ اكتشافها من أجل اتخاذها معيارا يقيس به كلّ الأشياء، فهذا ما جاء به بروثاغوراس عندما بحث في الفضيلة، العدالة و الحرية، و بنى تصوراته لهذه المباحث انطلاقا من حياته التي كان يعيشها من جاه و سلطة و قوة، مطلقا مبدأ: " الإنسان معيار كلّ الأشياء الأخرى، و ما الأحكام إلاّ تقارير تبدأ من الإنسان و تنتهي إليه" و مبررا لخطاب لغويّ لم يُعرف له مثيل في تلك الحقبة الزمنية من عمر أثنـا، و لا في حقب سبقته، و مؤسسا لعلم جديد سمي بعلم البيان.
و قد زادت هذه المبادئ ترسخا مع جورجياس، و ألينياس و أنتافون و غيرهم من الذين عرفوا باسم السوفسطائيين، الباحثين عن العدالة و المساواة بينهم و بين اليونانيين (من أب و أم أثينييْن) مستخدمين سحر لغتهم من أجل نشر أفكارهم و معتقداتهم التي بدت صحيحة، حتى ولو كانت مبنية على أسس و مراجع خاطئة، هشة تخدم مصالحهم المادية و الطبقية من سلطة و مال.
في هذا الوقت بالذات أين كان الفكر السوفسطائي في أوّج قوته الاقناعية، و الذي اكتسبها من صلابة و حنكة السوفسطائيين اللغوية، مفضلين الحس على العقل، و جاعلين من المادة مصدرا للحقيقة، و الإنسان ميزانا للمعارف كما قال جورجياس: "...أنا لا أعرف، و حتى إن عرفت، لا يمكن تعريف ما عرفت للناس..." ظهر فيلسوف آخر غير راض عما تنادي به السفسطائية، و معطيا للعقل نصيبه، و للتفكير قيمته، و جاعلا من السعادة غاية لا تدرك إلاّ بمجادلة الذات و الآخرين ... إنه سقراط، يونانيّ عابد زاهد، جادل السوفسطائيين في الفضيلة و الحرية و غيرهما، مؤسسا بذلك للمنهج التهكمي، و التوليدي للأفكار، أو ما يعرف اختصارا بـ"المنهج الجدلــي" أو كما يسمى باليونانية القديمة: "ألينخوس" و التي تعني مجادلة.
فهذا المنهج يقوم على ثلاث مراحل: أولها أن يدّعي سقراط الجهل أثناء محاورته لأحد السوفسطائيين، و ثانيها افحام الخصم بأسئلة بسيطة من أجل استدراجه إلى طرح حججه، و ثالثها يأتي رد سقراط على المحاور له بطريقة استنتاجية من أجل هزّ الأساسات (الأفكار الجزئية) تهميدا لهزّ المعتقد (الفكرة العامة) الواقف عليها.
و ما يمكن استخلاصه من هذا كله أنّ للسفسطائيين نصيب هام في الدفع بالفكر الإنساني ناحية اعطاء اللغة مكانة مميزة و هذا ما مهّد لفلسفة الخطاب في عصور تلت، كما أنّ سقراط أعتبر مدخلا بفكره للعديد من أنواع الفكر، كفلسفة الأخلاق و الفلسفة السياسية و غيرها، داعيا إلى البحث عن الحقيقة بالعقل كما قال ذات مرة: " ...لا يمكن أن تصدقوني إن قلت لكم أنّ أبرز صور التفوق الإنساني هي مساءلة الذات، و مساءلة الآخرين...".

في امتحان: 15/02/2012
السيّد: مـــزوار محمد سعيد
شريط الأخبار الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين صحياً.. صيف اردني مغلق بالشمع الاحمر!! الطراونة يوجه رسالة لرئيس الوزراء : اعتداءات على الأطباء ونقص بالكوادر وضغط عمل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عشر ملاحظات... على القناة الأردنية الرياضية!