الإضــــراب وخــــاتم الأنبيــــــاء ...

الإضــــراب وخــــاتم الأنبيــــــاء ...
أخبار البلد -  
إضراب للعمال، إضراب للأطباء، إضراب للمعلمين، وإضراب وإضراب وإضراب هنا، وآخر هناك.
في زمن كثرت فيه الإضرابات والإعتصامات، وتعددت فيه أساليب القمع والعنف في مواجهة هذه الإضرابات، وجدت نفسي متشوقاً للبحث في تاريخنا الإسلامي لعلي أجد أمثلة تشابه هذه الإضرابات، وأتذكر كيف كان يتعامل معها الخلفاء، والزعماء، والقادة.
وفي خلال بحثي في هذا الأمر توقفت طويلاً أمام إضراب فريد من نوعه، نفذه أناس فريدون من نوعهم، وأمام إنسان تفرد بأن يكون خير البشر، رسول الله محمد، خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم، وقد وجدت أنه يستحق أن أشارككم إياه.
لنرى سوياً في السطور التالية سبب ذلك الإضراب، والأهم من ذلك كيف تعامل معه القائد، والزعيم، خير الخلق أجمعين.
ورد في صحيح البخاري، أنه في صلح الحديبية لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر كتابة الصلح، قال لأصحابه: قوموا فانحروا، ثم احلقوا، فما قام منهم رجل واحد، حتى قال ذلك ثلاث مرات !!
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك دخل على أم سلمه محزوناً، فكأنها فهمت ما دار في أنفس الناس، فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أخرج يا رسول الله، ثم لا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنتك، وتدعو حالقك ليحلق لك، ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى الصحابة ذلك، قاموا مسرعين فنحروا !!
مثال على إضراب تم تنفيذه بمنتهى الرقي من قبل الصحابة، إعتراضاً على أمر لم يرق لهم، حتى وإن كان قد صدر ممن لا يشكون في صدقه وحكمته لحظة واحدة، ولكنها النفس البشرية، فنجدهم مارسوا حقهم بالإعتراض فقط دون التجاوز إلى أكثر من ذلك.
وفي مقابل هذا نجد درساً مهماً في طريقة تعامل خير الأنام مع هذا الإضراب، فلم يعمد إلى تعنيف أو توبيخ أو قمع واحداً منهم، ولا حتى بالكلام أو الإهانات، أو إتهامهم بالعمالة للغير، بل تقبل الأمر بكل رحابة صدر وعالجه بمنتهى الحكمة، وإحترام حقوق الآخرين.
رسالة بسيطة أحببنا إرسالها إلى كل زعيم عربي يفاخر بإنتمائه إلى أمة الإسلام، ونبيها الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، ليضع هذا المثال نصب عينيه قبل التفكير في قمع الإضرابات، والتنكيل بمن يقومون بها، أو كيل الإتهامات والإهانات لهم، فكل هذه الأفاعيل ليست من قدوتنا في شئ، قدوتنا الذي نعطي الفكرة الخاطئة عنه، وعن الدين الذي جائنا به للآخرين، بممارساتنا الشاذة والخاطئة في بعض الأحيان.
سؤال نوجهه لهؤلاء الزعماء الذين يقمعون شعوبهم، ويعتبرون ذلك جرأة وشجاعة، هل كان قدوتكم رسول الله صلى الله عليه وسلم (على فرض أنه قدوتكم) لا يملك مثل هذه الجرأة والشجاعة ليقمع من يعترض عليه، ويقطع له لسانه، وهو الذي كان أصحابه يبذلون الغالي والرخيص من أجل الدفاع عنه؟ أم أنه كان يريد لنا أن نتعلم أن الشجاعة هي بمسح دموع المحزونين لا بقلع أعينهم ؟؟؟

((مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ)) سورة الفتح الآية 29.
شريط الأخبار لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت