الوطن ...هل يستحق ذلك

الوطن ...هل يستحق ذلك
أخبار البلد -  
هل الوطن
يستحقّ ذلك........
الكلّ يتغنّى بالوطن ويهتف لبقائه وتفتديه الحناجر بالأرواح والمهج بل وبالمال والعيال وما رأيناه يحدث في الحراك الشعبي والثورات العربيّة ضمن فعاليات الربيع العربي انّ طرفي الموالاة و المعارضة يهتفون نفس الهتافات للوطن بينما مُقدّرات الوطن تهدّم واعراض الوطن تُنتهك وابناء الوطن نساء واطفالا وعجائز يُقتّلون ويُذبحون ذبح الخراف فهل ضريبة الإصلاح والتغيير ان تداس الاوطان وتُهدّم فوق رؤوس ابنائها .
وهل الاصلاح يأتي بغير اجتثاث الفساد واقطابه خاصّة وحساب ومعاقبة الفاسدين ماليا واداريا وقد يقول قائل وهل هؤلاء الفاسدون إلاّ تحت مظلّة الحكام وزبانيتهم فهم اللذين يشكلون حماية لهم إن لم يكونوا شركاؤهم وهم الذين يُسهلّون لهم الوصول الى مقدّرات الوطن بل وهم اللذين يُصادقون على قراراتهم ويُخضعوها للتنفيذ ومن ذلك فالأولى قطع رأس الحيّة ثم البدء بالأذناب كي تنظف البلد ولكن ما نلاحظه ان البلد تُنظّف من بعض الاذناب والكثير من الشهداء يكونوا ثمنا لذلك لا بل في بعض الدول بعض ازلام الانظمة السابقة تبوئوا الحكم من جديد فما غدا وما بدا.
انّ ثورات الشعوب وخاصّة تلك التي لا تمتلك القوّة المسلّحة فقط هو الصبر وقد سقطت انظمة اوروبيّة بهذا السلاح ويكفي هبّة الشعب يدا واحدة وصوتا واحدا ليعتصم امام سرايا الحاكم او مجلس الشعب ويتمسّك باعتصامه اياما طويلة حتى تحقيق اهدافه وطبعا في عالمنا العربي يستعمل الحكّام جميع الوسائل المتاحة له لتفريق اعتصامهم وحتى لو إضطر استخدام الرصاص الحيّ فكرسي الحكم أهمّ من كل البشر ولكن هنا يأتي قوّة استخدام سلاح الصبر وهذا يمنع اعطاء الفرصة للحاكم واعوانه لمطاردة الشعب في مدن واحياء متفرّقة وقتلهم وحتّى عندما يتحقّق الهدف او جزء منه يكون استشهد من الشعب الكثير وهذا ما تبيّن في ثورات الليبييّن واليمنييّن والان السوريّين والتي تقتّل واستشهد وجُرح فيها الالاف.
الوطن يستحقّ الكثير ولكن الذي يُدفع هو ثمن الكرسي الذي يُدافع عنه الحاكم ويدفع ثمنه الشهداء ولكنّ الذي ينتهك الوطن وحُرمته ومقدّراته هم الفاسدون وقد يكون الحكام جزء منهم وقد يصل الفساد الى درجة الخيانة ولكن لكل حالة حسابها وعقابها وبالتأكيد ذلك لا يتمّ من خلال التقتيل العشوائي او إعطاء المبررات لحدوث ذلك التقتيل الذي يولّد مزيدا من الانتقام والثأر وهذ يزيد من حالة الفوض ويوقد شعلة الطوفان الذي يُشجع الغرب على التدخّل لتدويل الوضع وتتسهّل مهمّته في فرض حلول تتوافق مع مخططات ما يُعرف بالشرق الاوسط الجديد والكبير بزعامة اسرائيليّة حيث زالت حتى الان عقبتان افريقيتان وهما مصر وليبيا وعقبة اسيوية وهي العراق ولم يتبق سوى العقبة السوريّة التي ستأخذ معها السند الروسي بعد ذلك تكون الامور بسيطة ويمكن السيطرة عليها حيث تُفرّغ الساحة لاسرائيل لإكمال مخططاتها من معالجة القضيّة الفلسطينيّة واللاجئين وهدم المسجد الاقصى وغيره من القضايا المؤجلة والتي دنا اجلها حيث تتفرّغ امريكا لإنهاء قضيّة الملف النووي الإيراني وابعاد خطرها الحقيقي عن اسرائيل إن كان هناك خطر بالفعل .
نعم ان ما يُطالب به الشارع هي مطالب مشروعة يعترف بها الحاكم قبل المواطن وخاصّة الاصلاحات غير المكلفة مادّيا ومعنويّا ولكن الشعب دائما يقول ان التغيرات تأتي متأخرّة وغير كافية وقد لاحظنا ان الدول التي إشتعلت فيها الثورات واعني تونس ومصر واليمن وليبيا وتلك التي تم اغتصابها عنوة وهي العراق كلها نتج عنها حكومات فقيرة ماليا بغضّ النظر عما تحويه من ثروات وبحاجة الى دعم مالي غربي وكذلك هي حكومات اقرب الى إسرائيل من الحكام السابقين وسرعان ما تحطّ اقدام المتصابية كلينتون في تلك الدول لبرمجة ما بعد العهد السابق .
وهل طويان الصفحة السابقة وفتح صفحة جديدة هو الحل الأمثل لوضعنا العربي بالتأكيد لا ولكن الحل الصحيح هو ان يكون ربيعنا عربيا خالصا لنا القدرة على التعامل فيه مع الفاسدين والطغاة بأقلّ عدد من الشهداء والدمار لمقدّرات اوطاننا والله المسلّم .
أحمد محمود سعيد
دبي – 24/2/2012
شريط الأخبار لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت