ضريبة المشتقات النفطية إلى أين؟

ضريبة المشتقات النفطية إلى أين؟
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- تدعونا الارتفاعات الكبيرة على أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية إلى العودة مرة تلو الأخرى لمناقشة أسبابها وتداعياتها على الاقتصاد الوطني بإطاره الشمولي.
 

ومن المفيد الإشارة إلى أن السبب الرئيس في تحليق أسعار هذه السلع يعود في جانب كبير منه إلى معدلات الضريبة المقطوعة العالية عليها، وليس فقط أسعار النفط على المستوى العالمي، وهذا ليس سرا.
 

أعتقد أنه آن الأوان لمراجعة سياسة فرض الحكومة ضريبة خاصة مقطوعة مرتفعة جدا دائمة على المشتقات النفطية، اذ إنها تساهم في تعميق العبء الضريبي الذي تشكو الحكومة من ارتفاعه وليس المواطنون فقط، ويشكل أحد أهم التشوهات والتحديات التي يعاني منها الاقتصاد الوطني.

استمرار فرض ضريبة مقطوعة عالية على المشتقات النفطية سيضعف أكثر الطلب المحلي، وهذا الطلب الاستهلاكي بمختلف أنواعه هو أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي الشمولي، ولن يكون لدينا اقتصاد قوي ومتوازن ينعكس إيجابا على مختلف المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، ولن نتمكن من تحقيق أهداف رؤيتنا الاقتصادية، مع استمرار فرض هذه المعدلات العالية للضرائب غير المباشرة على المشتقات النفطية.

من المسلّم به أن تعطي الحكومة أولوية لتوفير إيرادات مالية منتظمة لرفد الموازنة العامة للدولة بما يكفي من موارد لتغطية التزاماتها حيال المجتمع والجهات الدائنة، إلا أن هذا لا يلغي دورها في تطبيق سياسات اقتصادية تكون حساسة لتأثيراتها على الاقتصاد والمجتمع. إذ إن دور السياسات المالية لا يقصُر على توفير الإيرادات المالية اللازمة لاحتياجات الدولة فقط، وإنما يمتد لتحفيز الاقتصاد ودفع عجلة النمو الاقتصادي الشمولي الذي تنعكس تأثيراته إيجابا على مختلف مكونات المجتمع ومختلف القطاعات الاقتصادية.

ندرك أن عين الحكومة على التزاماتها حيال صندوق النقد الدولي خصوصا وأنها تحضّر لتوقيع برنامج جديد، ويُتوقع أن تبدأ المفاوضات حوله الأسبوع القادم، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في المدينة المغربية مراكش، ولكن هذا لا يمنعها من توسيع دائرة التفكير بمختلف مفاصل الاقتصاد، وعدم الغرق في الرؤية المالية البحتة كما يراها خبراء الصندوق، وإن ادّعوا غير ذلك.

لا نضيف جديدا عندما نؤكد أنّ الأولوية الأولى والأخيرة للصندوق تتمثل في تحقيق استقرار مالي ونقدي لتمكين الحكومات من تسديد التزاماتها تجاه الدائنين، وأنّ خبراءه ينظرون "بنصف عين" نحو من يدفع ثمن ذلك، حيث تراجع منظومة الحمايات بمختلف مكوناتها، وتراجع مؤشرات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

على الفريق الاقتصادي الحكومي الخروج من دائرة التفكير المالي الضيقة، والعودة إلى ساحة العمل الاقتصادي الأوسع، كي يستطيع رؤية آثار السياسات المالية والنقدية على القطاعات الاقتصادية المختلفة ومحركاتها. وكذلك عليه التحرر قليلا من توجيهات خبراء صندوق النقد الدولي، والالتفات إلى خلق البيئة الملائمة لتحقيق الأهداف الاقتصادية الكبرى.

هذه دعوة لمراجعة معدلات الضريبة المقطوعة على المشتقات النفطية – حتى وإن كان بشكل مؤقت– لأن استمرار مستويات الحال على ما هو عليه، في ظل معدلات عالية للفوائد، سيخنق الاقتصاد والمجتمع، وسيضع عراقيل أمام النمو الاقتصادي الشمولي، وبالتالي ستبقى معدلات البطالة والفقر مرتفعة، وربما تزيد ارتفاعا، بما يترتب على ذلك من مخاطر متعددة المستويات يقف على رأسها المساس بالأمن والاستقرار الوطني.
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال