معنى أن «تغير» السفارة الأميركية في دمشق.. «اسمها»؟

معنى أن «تغير» السفارة الأميركية في دمشق.. «اسمها»؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

سؤال طُرح منذ أزيد من أسبوعين، لفت إليه متابعون على منصات التواصل الاجتماعي خاصة بعدما «شطبت» اسم العاصمة السورية من اسمها التقليدي, الذي عادة ما تصف أي سفارة أميركية في العالم اسمها نسبة إلى عاصمة الدولة الموجودة فيها, على النحو الذي كان قبل أن «يكتشِف» المتابعون أن اسمها أصبح «السفارة الأميركية في سوريا» بدل «السفارة الأميركية في دمشق».

لم تلبث وزارة الخارجية الأميركية أن «أكّدت» رسمياً قبل يومين صحة ما تمّ تداوله، خاصة بعد أن أكد شهود عيان أن انتقالاً (غير رسمي حتى الآن) لمقر جديد تم تجهيزه مُسبقاً في مدينة الحسكة السورية. ما فتح سيلاً من التوقعات حول أبعاد الخطوة الأميركية, غير المسبوقة في دلالاتها وما تستبطنه من احتمالات, حول نية إدارة بايدن «إحياء» المشروع التقسيمي الذي تبنّته الإدارات الاميركية المتعاقبة منذ عام 2011، عند اندلاع الأزمة السورية. مشروع يقوم على تقسيم سوريا عِرقياً ومذهبياً. لكن هزيمة الجماعات الإرهابية التي رعاها رهط دولي من الداعمين والممولين والمدربين وتجار السلاح والأجهزة الأمنية، أفشل المشروع الخبيث.

 

 

 

ويبدو أن واشنطن تأمل الآن تجسيده على أرض الواقع، خاصة بعد إعلان أكثر من مسؤول أميركي أن قوات الاحتلال الأميركي لن تنسحب من سوريا، فضلاً عن قرار أميركي حاسم بالانحياز إلى قوات سوريا الديمقراطية/قسد وكانتون «الإدارة الذاتية» الذي أقامته القوات الكردية الانفصالية، بعد تردّد ميز الموقف الأميركي إثر اندلاع الاشتباكات الأخيرة بين العشائر العربية و"قسد»، حاولت واشنطن إمساك العصا من المنتصف رامية إلى استمالة العشائر العربية التي تمردت على ارتكابات وجرائم «قسد", لكن «نجاح» الأخيرة في السيطرة على بلدات وأماكن وجود العشائر، أسهم من بين أمور أخرى في إنضاج القرار الأميركي بالوقوف إلى جانب/قسد، حيث لا تُخفي قياداتها إستعدادها الذهاب بعيداً حدود التماهي مع المشروع الأميركي بتقسيم سوريا, ظناً منهم ان تجسيد كيان «روج آفا» الانفصالي, سيكون نتاجاً «حتمياً» حال نجح المشروع الأميركي التقسيمي. رغم أن انتفاضة العشائر العربية لم تنته.

من السذاجة الاعتقاد أن تغيير اسم السفارة الاميركية سيمنح فرصة مُتجددة لمشروع تقسيم سوريا, الذي ظنّته قيادة «قسد» دفعة نوعية لتكريس مشروعها الانفصالي. ليس فقط في أن السفارة الأميركية في دمشق لم تكن فاعلة, بعد طرد السلطات السورية سفيرها «الشهير» روبرت فورد, بل خصوصاً أن واشنطن ماضية قدماً بالتحضير لمعركة نحسب أنها لن تكون نزهة, ونقصد هنا تخطيطها الميداني للسيطرة على معبري البوكمال السوري والقائم العراقي, سعياً لإغلاق خط طهران ــ بيروت المار ببغداد ودمشق. وهو تطور «إذا ما حدث» سيشعل حرباً متعددة الأطراف والجنسيات, لأن محاولة السيطرة على هذين المعبرين س تفضي إلى حرب لا تنتهي, قد تكون مقاومة العراقيين لقوات الاحتلال الأميركي/البريطانيبعد غزو العام 2003، مُجرد «تمرين» مقارنة بما سيحدث في البادية السورية ودير الزور, وحيث تتمركز قوات الاحتلال/الأميركي في مناطق النفط والغاز السوريين.

ليس مهماً والحال هذه «نفي» المكتب الإعلامي التابع لوزارة الخارجية الأميركية في دبي, أن يكون تغيير اسم السفارة يحمل أي دلالات، وإن كان علّل خطوة كهذه بانها تخضع لمعايير قياسية في اعتماد الاسم. وذلك حسب الصيغة الموجودة لأسماء السفارات في بلدان العالم –مُضيفاً- ليس هناك أي رسائل وراء هذا التغيير.

من هنا يمكن رصد بعض الخطوات التي قامت بها قوات الاحتلال الأميركي في المناطق التي تتواجد فيها قوات قسد الانفصالية, وإن كانت كلها وفق تبريرات واشنطن تندرج في إطار محاربة إرهاب داعش والقاعدة. دون إهمال حقيقة أن وفوداً أميركية عديدة لم تتوقف عن «زيارة» مناطق شمال شرق سوريا المحتلة من قِبل القوات الأميركية وقوات قسد الانفصالية, من نواب الكونغرس وشيوخه كما مستويات أخرى دبلوماسية وعسكرية. فكيف يمكن «ابتلاع» مزاعم واشنطن, بان الاستباحة الأميركية لشمال شرق سوريا تندرج في إطار محاربة الإرهاب؟.

في السطر الأخير.. لن يختفي سريعاً الجدل وسيل التوقعات والتكهنات, حول الخطوة الاميركية اللافتة بتغيير اسم السفارة الاميركية، خاصة إذا ما أقدمت واشنطن على فتح «قنصلية» لها في مدينة الحسكة.

ناهيك مواصلة قوات الاحتلال الاميركي استقدام المزيد من الأسلحة والعتاد والجنود إلى قواعدها في شمال شرق سوريا, وتجنيد المزيد من المرتزقة في قاعدة «التنف» تحت يافطة محاربة الإرهاب, في وقت تواصل فيه دعم قوات «قسد» في حربها المفتوحة, على العشائر العربية والتنكيل بشيوخها ومطاردة شبابها. فضلا عن خرقها المتواصل لاتفاقية «منع التصادم» المُوقّعة بينها والقوات الروسية, عبر الإحتكاكات «الجوية» التي وصلت حدود الإشتباك الماشر. دون تجاهل رد الفعل «التركي» على تطور كهذا, تفوح منه رائحة التلويح الأميركي بدعم مشروع «قسد»... الإنفصالي.

شريط الأخبار كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون"