اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جدّي و«الإيكونومست»

جدّي و«الإيكونومست»
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- كلما تدهورت صحافة الورق واتجهت نحو الانقراض، كلما سجلت «الإيكونومست» رقماً مدهشاً في التوزيع: 1.6 مليون نسخة.

وأعتقد أن الكثير من قرائها من الفئة المدمنة، أو المخلصة التي لا تتنازل عن هذا الطقس الأسبوعي. وعندما كان المفكر الكويتي عبدالله بشارة سفيراً لدى الأمم المتحدة، سمعت منه قولاً لا أنساه: «لدى الإيكونومست» تقارير أكثر من أي وزارة خارجية في العالم.

منذ عودتنا من لندن قبل ربع قرن، نتعامل مع مكتبة راقية في جوارنا اسمها «كتاب». وأمر بـ«كتاب» تقريباً كل يوم. وحسب تقدير زينة، صاحبة المكتبة، فإنني أحتل المرتبة الأولى في شراء الصحف والمجلات، والورق وغابات الأقلام. وعندما أكون مسافراً تحفظ لي زينة مجلتيّ «لوبوان» و«الإيكونومست»، لأن الطلب عليهما كثير. ولم أعرف مرة أسعار ما أشتري لأنني أسدد ما أشتري بالجملة وليس بالمفرق.

الأزمة الاقتصادية التي ضربت لبنان لم ترحم الحبر والورق. خففت الكثير من المشتريات. وعندما سألت زينة الأسبوع الماضي إذا كانت قد حفظت نسختي من «الإيكونومست»، ضحكت قائلة: لم يعد يأتينا منها سوى نسخة واحدة، هي نسختك، فقد أصبح سعرها 10 دولارات إلا قليلاً. انتابني شعور من النوع الذي ينتاب هواة أفلام الرعب في منتصفها: لا يعودون على ترك الفيلم ولا على إكماله. وأنا لا أستطيع التخلي عن «الإيكونومست» ولا على تحمل الاقتصاد اللبناني.

كان جدي تامر، رحمه الله، بسيطاً وطيباً ومحباً. وكنت أرافقه في نزهات بيروت، مشياً، توفيراً لإيجار الترامواي الذي يمخر عباب المدينة بخمسة قروش. وذات مرة وصلنا في جولتنا إلى منطقة باب إدريس، حيث تكثر مطاعم النكهة البيروتية، فقرر أن يدعوني إلى الغداء. وعندما شعرت بالشبع توقفت، وكان صحني لا يزال في منتصفه. فقال لي بعطفه المعهود: «جدّي، كمّل صحنك. دافعين حقهم».

عدت بـ«الإكونومست» إلى البيت متذكراً نصيحة «تامر شاكر الفوّار». من أصل 50 موضوعاً فيها، كنت أقرأ ثلاثين أو عشرين، والباقي بالكاد أقرأ عنوانه. شؤون لا علاقة لي بها، لا كقارئ ولا كصحافي. أما الآن، فلم أترك شيئاً لم أقرأه. حتى حال الأسواق في فنزويلا، ونسبة النمو في مونغوليا. وكانت هناك أشياء عن العلوم؛ مرعبات الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح على الأعتاب، فقرأتها أيضاً. ثم قرأت عنوان الصحيفة وإعلاناتها وتاريخ صدور العدد الأول، وتاريخ صدور العدد الحالي.

ليس فقط أنك «دافع حقها» بل ثمنها في «السوق السوداء». كانت وسائل المعرفة في لبنان في متناول الجميع. الآن تباع «النهار» بمائة ألف ليرة، و«الأوريان» الصادرة بالفرنسية بـ150 ألفاً. وهي أرقام ساحقة نسبياً. البحث جارٍ عن المسؤول...

شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي