اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سلام يا صاحبي

سلام يا صاحبي
أخبار البلد -  

أخبارالبلد- كنّا صبيين حالمين حينما التقينا صدفةً عند البرميل في مدرسة الكرامة الإعدادية / الوكالة قبل أربعين عاما ويزيد.. كنتُ في الصفّ الرابع الابتدائي وهو في الصف الثالث.. طلب منّي الأستاذ أن أذهب وأفرغ سلة الزبالة في البرميل وبذات اللحظة طلب منه أستاذه ذات الطلب.. اختلفنا من يفرغ سلته أوّلًا .. أطفالًا لا نعي فقه الواقع ولكننا اتفقنا على أن نفرغ سلتينا بذات الوقت.. واتفقنا على ألّا ننفصل بعدها..!
كان صاحبي الأثير .. عشرون عامًا ملأناها سويًّا .. دخلنا الأحزاب سويًّا.. عملنا حركات قرعة سويًّا.. حلمنا بتحرير فلسطين سويًّا.. يعرفنا الشجر والحجر والإسفلت والأزقة والخائفون في بلدة الكرامة سويًّا..!
والعشرون عامًا الأخرى هي عشرون الفراق و الاختلاف والسلام من بعيد لبعيد.. نادرًا ما نلتقي؛ نادرًا ما نعيد ما كنّا نفعل ولكننا لم ننسَ..! وحين كنتُ أغضب منه أقول له وهو يضحك:  يلعن سلّة الزبالة اللي عرفتني عليك.
حكاية صاحبي لا يكفيها مقال ولا اثنان ولا مئة ولا ألف.. هو أكثر من نصف سيرتي ومسيرتي.. فلا زلتُ أذكر كيف كنتُ آوي إليه وأضع رأسي على حجره وأقول له: غنّيلي..! كان يغني لي حتى أنام.. غنّى لي لفرقة العاشقين ولم أعرفها إلّا عن طريقه؛ : يا شوفات للنسر، اشهد يا عالم علينا وع بيروت، ومن سجن عكا..وكان يحدثني عن رجولة صوت حسين منذر قائد الفرقة وعرفته وسمعت به وأحببته من خلاله.. وغنّى لي وعرفني بـ (أبو عرب)..!
نعم؛ افترقنا قبل عشرين عامًا.. لكنه كل يوم معي.. حضرنا مئات المسرحيات والأفلام معا؛ فيلم «سلام يا صاحبي» حضرناه معًا أكثر من ثلاثين مرّة.. وناقشنا كبريات القضايا معا.. وطوال ابتعاده عنّي كل شيء يذكّرني فيه ومرات كثيرة أضحك ولا يعرف من حولي السبب والسبب يكون هو.. وأبكي والسبب هو..
قبل يومين.. أي والله.. انظروا للقدر.. وقفتُ أمام محل لبيع المواد المنزلية.. استوقفتني سلّة.. نظرتُ إليها.. تذكرتُ صاحبي.. اشتريتها.. وعدتُ فرحًا بها للبيت.. بعد ساعة أو أقل.. يأتيني الخبر.. صاحبي وصانع ذكرياتي وساكن وجداني؛ مات.. ومات منذ فترة.. ! لا أريد أن أحدثكم عن ليلتي تلك.. ولكن الحديث سيأتي ذات يوم ولعله قريب جدًا..
ويل للسلّة ماذا فعلت بي.. قضيت الليلة أنظر إليها أضحك وأبكي.. وحين جاء الصباح.. جاء خبر وفاة حسين منذر قائد فرقة العاشقين..!
ماذا أقول الآن؟ وكيف أفسّر المفارقات؟ وكيف أجمع شتاتي..؟ حتى الفاتحة حينما قرأتها عليه كانت أقسى فاتحة أقرؤها بحياتي..!
لمَ يا صاحبي..؟ لِمَ لم تترك لي مجالًا لعتاب أخير..؟ لِمَ فعلت بي وبنفسك كلّ هذا..؟.
سلام يا صاحبي.
 
شريط الأخبار 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا . الجيش يدعو مواليد 2007 من دفعة خدمة العلم الثالثة مراجعة المنصة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام المجالي: الأردن يمتلك جميع المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير.. وتمكين البيئة الاستثمارية أولوية لتشجيع الملاحة عبر "هرمز".. العراق يقدم خصومات كبيرة على نفط البصرة تصل لـ 29 دولاراً للبرميل 25 ولاية أمريكية تقاضي ترمب بسبب الرسوم الجمركية نداء إنساني.. سيدة مقعدة تناشد أهل الخير مساعدتها لسداد قسط قرض يحول بينها وبين السجن انهيار أرضي في إثيوبيا يودي بحياة 14 شخصا وفاة طفل غرقًا داخل شاليه بالأغوار الشمالية 904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026 جنوب نابلس تحت هجوم المستوطنين