نظرية السادات وأميركا... والحل الفلسطيني

نظرية السادات وأميركا... والحل الفلسطيني
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

أحببتَ الرئيس الراحل أنور السادات، أو لم تحبه، فإنك لا تملك إلا أن توافق على أنه كان صاحب مدرسة سياسية اختلفت عن كل ما سبقها، سواء في معالجاته للوضع الداخلي المصري، أو في نهجه الذي كان في حينه جديداً في كل الاتجاهات، وخصوصاً فيما يتصل بالتسوية مع إسرائيل.

نظرية السادات قامت على مبدأ أعلنه بجرأة وصراحة: «إن 99 في المائة من أوراق الحل هي بيد أميركا»، إذن، ووفق مبدأ أقرب مسافة بين نقطتين هي الخط المستقيم، ونظراً لوعيه العميق بالرابطة العضوية بين أميركا وإسرائيل، فقد شمل مبدأ الخط المستقيم زيارة صاعقة للقدس، وإلقاء خطاب أمام «الكنيست» بحضور إسرائيل كلها، حكومة ومعارضة، وعلى رأسها أكثر زعمائها يمينية وتشدداً، مناحيم بيغن.

وفي الوقت ذاته، طوّر علاقته مع الإدارة الأميركية، ومن ضمن التجهيزات لعلاقته الجديدة، طرَدَ الخبراء السوفيات، وخاض حرب أكتوبر (تشرين الأول)، وحقق فيها إنجازاً لافتاً، وبدأ العمل.

اختُبرت نظرية الـ99 في المائة، في المحادثات الشاقة التي أجراها السادات في كامب ديفيد «الأولى»، ورغم محاولات بيغن المستميتة لضغط المطالبات المصرية ضمن حدود تلائم الاستراتيجية السياسية والأمنية لإسرائيل، فإن ما حدث أخيراً أن تغلبت الـ99 على الواحد، وأذعن بيغن لتسوية الرئيس جيمي كارتر، ووُقِّعت ونُفِّذت واستمرت المعاهدة المصرية الإسرائيلية حتى يومنا هذا.

وعلى مدى السنين الطويلة والحافلة التي مرت منذ ذلك «الكامب ديفيد» جرت تحولاتٌ كبيرة، ما كان لها أن تحدث لولا ما فعله السادات: فقد انتهت حروب الجيوش العربية مع إسرائيل، وانتهى التحكم الإسرائيلي في قناة السويس، وتحررت سيناء، وبعد ذلك وُقِّعت المعاهدة الأردنية الإسرائيلية، بعد أن اعترف الفلسطينيون بحق إسرائيل في الوجود ضمن حدود آمنة ومعترف بها، مقابل اعتراف إسرائيل بـ«منظمة التحرير» لتبدأ مسيرة أوسلو، كمبتدأ لخبر أهم، وهو تسوية نهائية للنزاع العربي الإسرائيلي، في رهان على أن يدخل الشرق الأوسط حالة من هدوء واستقرار، مقابل أن تكون إسرائيل «المنبوذة» جزءاً طبيعياً منه.

استقرت المعاهدة الأردنية الإسرائيلية بحكم استقرار النظام في الأردن، إلا أن الأمر بدا مختلفاً تماماً حين جرى التوغل في الملف الفلسطيني الإسرائيلي، وبدأت التعقيدات تتوالى إبّان مرحلة تطبيق الاتفاقات والتفاهمات التي أنتجتها أوسلو، إلى أن تعثرت ثم تراجعت... وهنا يجدر الانتباه إلى الدور الأميركي، منذ تلك المصافحة التاريخية في حدائق البيت الأبيض، بين عرفات ورابين، إلى يومنا هذا، وفي هذا اليوم إن لم تكن أوسلو ماتت فهي في حالة احتضار.

المسيرة الأميركية لإنقاذ المشروع، ومن دون تحديد وقائعها الكثيرة، كانت تتردى من فشل لآخر، تارة أو غالباً يُلقى اللومُ على الفلسطينيين، وأحيانا يَظهر بعض لوم على الإسرائيليين، إلى أن وقع الانقلاب الجذري الذي قام به الرئيس ترمب بمشاركة كاملة مع بنيامين نتنياهو، حين أعلن الأول صفقته التي أجمع العرب والعالم -وكذلك الديمقراطيون الأميركيون- على رفضها، والتأكيد على عدم جدواها، لتخرج من التداول منذ إعلانها، حتى صدق القولُ فيها: وُلدت ميتة!

المسيرة الأميركية لمعالجة إخفاقات أوسلو، وآخرها اعتراف وزير الخارجية جون كيري، بأن إسرائيل هي من أحبطت جهوده، والتي استغرقت سنة كاملة، تفرَّغ فيها لمهمة إنقاذ عملية السلام، برهنت على أن الأوراق التي كانت 99 في المائة بيد أميركا انتقلت إلى يد إسرائيل، فأصبحت صاحبة حق «الفيتو» على كل ما لا يعجبها من المواقف الأميركية تجاه الفلسطينيين، ما أفرز معادلة لا أراها غائبة عن وعي وحسابات المؤثرين في صناعة القرار العربي، وهي أن إسرائيل شريكة في السياسة الأميركية الكونية، بنسب متفاوتة، إلا أنها صاحبة القرار في الشأن الفلسطيني، كما لو أنه شأن داخلي إسرائيلي، وهنا تكمن العقدة المستعصية.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال