«ثاراتنا» بعد واجب العزاء..

«ثاراتنا» بعد واجب العزاء..
أخبار البلد -   أخبارالبلد- لروح أحدث ضحايا جرائم القتل عبر رصاص الاستعراض المرضي (الهستيري السايكوباتي)، لروح العريس الشهيد المغدور، لروح نشمي الأمن العام عيون الوطن الساهرة، لروح ابن إحدى أعرق عشائر معان الأصيلة الأبية، لروح محنّي الكفين، حمزة الفناطسة، أكرس هذه المقالة، ولكل نفس مطمئنة أزهقت برصاص الجهّال الآثمين بعبثهم وعنادهم على إبقاء هذه العادة البائدة، و «ما هي من عاداتنا» كما قال الحسين ولي العهد خلال تقديم سموه واجب العزاء في معان الخميس.
ليست من «عوايدنا» ولا من شيمنا لأن أثمن ما على الشيخ ابن الشيوخ، الفارس سليل الفوارس، سلاحه وذخائره. الطلقة غالية ولا تكون طائشة أبدا. الطلقة ندّخرها لرد العدا وردعهم. اسمها «ذخيرة» ولا ينبغي أن تكون إلا ذخرا. واسمه «سلاح»، نتسلح به -ذلك واجب قبل أن يكون حقا- لكن لا يصح إيداعه إلا بين يدين أمينتين مؤمنتين مؤتمنتين على الأعراض والأرواح والممتلكات، فما بالك على الوطن والعشيرة والأسرة والأخ والصديق والجار في زفافه. حمزة زفّته الملائكة إلى عليين بمشيئة الله، والأردن كله يعزي قائد الوطن وأسرتنا الواحدة بهذا المصاب الأليم.
لا نقول إلا ما يرضي الله. الثارات التي أشرت إليها ليست بمعنى الانتقام أو الثأر لا قدّر الله. فلا انتقام نصا في الكتاب المقدس، والعقاب في القرآن الكريم اسمه قصاص، لا شبهة انتقام أو ثأر فيه، لذلك فيه «حياة لأولي الألباب».. ما عنيته بثاراتنا لروح الشهيد العريس هو الثورة على الخطأ الذي بلغ حد الخطيئة. «بكفّي» كما قالها الحسين ومن حوله كبار رجالات معان وذوو الفقيد الشهيد.. هي تذكرة علها تنفع المؤمنين ونهبّ جميعا «مجتمعيا» إلى تفعيل ما عاهدنا الله عليه، في الصدع للأمر الملكي السامي فيما يخص القضاء على هذه الظاهرة التي ربما كانت مبررة في غياب الهاتف ومكبرات الصوت، حتى مطلع القرن الماضي! كان الكرام عندما يولمون فرحا أو ترحا يطلقون النار دعوة للعشيرة، والجيرة في الديرة وجوارها، بأن اقبلوا ضيوفا كراما على مضاربنا. أصبح هذا الوطن الآن منارة من منارات المعارف والعلوم، حصنا من حصون الأمن والسلام، موئلا لمن لاذوا واستجاروا بنا من الجوع والمرض والقهر والاستبداد والحرب والإرهاب، مقصدا من مقاصد السواح من جميع دول العالم، فبأي عقل، بأي ضمير يمارس أي أرعن ذلك الحمق الدامي؟
ليس سرا ولا الأمر بحاجة إلى دراسات وخلوات ومنظمات أجنبية غير «حكومية وربحية»، ولا «إن جي أووز»! لاكتشاف المعروف لدينا وإثبات المثبت، بأن قتلة الأردنيين وضيوفهم ثلاثة: الرصاص الطائش، السيارات الشاردة والتدخين وما لف لفه من حبائل «الشيطان» الإدمان.. جميع ما تقدم، تجمعها سلوكيات لا بد من اجتثاثها لا مجرد تصويبها أو محاصرتها، ألا وهي: الأنا المنتفخة ومنها النرجسية، الغرائزية ومنها الانفعالية، الرعونة ومنها الهيجان العاطفي وهي من سمات «الأهوج»، أيا كانت عاطفته الانفعالية غير المنضبطة، وعدم احترام القانون الذي من المفترض أننا قمنا بتفويض من يقوم بتشريعه خلال أدائنا واجبنا قبل حقنا الانتخابي، في الاقتراع والترشيح.
لم أنضم يوما لحزب أو فصيل أو جماعة أو نقابة في الأردن. مازلت أفكر في الإقدام وأنا أودع عقدي الخامس بالإقدام على تلك الخطوة. لن أفعل، ما لم تتخذ قرارات حاسمة تعمل بقاعدة «الإصلاح يبدأ بالنفس»، كما قالها في سبعينيات القرن الماضي، سيدنا الحسين طيب الله ثراه.
أي مصداقية لسياسي أو رجل دين أو إعلام أو أي مهنة كانت، ما لم يتخذ بنفسه مبادرات قيادية في وقف هذه النزف في جسد وطننا المفدى؟ قالها شيوخ معان أمس: سنقاطع أي عرس، أي فرح فيه إطلاق نار..
لا أتحرّج من مشاركة تجربتي في محاربة القتلة الثلاثة: أقاطع كل ذي نفس منتفخة، أقاطع كل متهور، أقاطع كل مدمن أو مروج أو متساهل مع أي شكل من أشكال الإدمان والتعدي على القانون. أعارض كل أشكال التطبيع أو المهادنة مع هؤلاء القتلة المجرمين الثلاثة، فضحاياهم أكثر من حروبنا مجتمعة، على الصعيد الوطني والقومي وحتى الإقليمي..
هناك حلول عملية. سأكرس مقالة غد بعون الله للحديث عن أحدها وهو قطاع التأمين، نعم التأمين الذي قد يحقق ما قد أخفق فيه كثيرون..
 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال