الدكتور البرادعي نموذج يُحتذى

الدكتور البرادعي نموذج يُحتذى
أخبار البلد -  

قد يكون انسحاب الدكتور البرادعي من الترشح للانتخابات الرئاسية في مصر بشكل مفاجئ ودون مقدمات مثيراً للدهشة والاستغراب، خصوصاً بعدما نجحت الثورة المصرية في الإطاحة بنظام مبارك الذي جثم على صدور المصريين لثلاثة عقود، وفتحت الباب على مصراعيه لحياة ديمقراطية يحتكم الناس فيها إلى ما تفرزه صناديق الاقتراع.

يختلف المحللون حول الأسباب الحقيقية التي دعت البرادعي للانسحاب، ذلك لان الرجل كان متحفظا أمام وسائل الإعلام، ولم يُدل بتصريحات تفصيلية حول الخطوة التي اتخذها، كل ما قاله أنه يرى أن النظام في مصر لم يتغير وأن الثورة لم تحقق الأهداف التي قامت من أجلها، لكن بعض التحليلات ذهبت إلى أن الرجل قد أدرك بأن انتخابات مجلس الشعب وما أفرزته من نتائج كشفت أن مزاج المصريين وتوجهاتهم تسير في غير ما تشتهيه سفن البرادعي، وعليه، فإن فرصته للفوز بالرئاسة باتت ضعيفة للغاية، فقد حصد الإسلاميون غالبية المقاعد وباتوا مرشحين لتشكيل الحكومة والفوز بالمقعد الرئاسي إن هم رغبوا بذلك، أو يقوموا بدعم شخصية من خارج حزبهم لمنصب الرئيس، ولهذا فقد قرر الانسحاب.

في بلادنا يتدافع الناس، خصوصا الأغنياء والمترفون، لترشيح أنفسهم للانتخابات النيابية أو البلدية دون أن يعرف الواحد منهم قدر نفسه أو مكانته أو مدى قدرته على أداء هذه المهمة، أو حتى مدى تقبل الناس له، متجاهلا أحيانا دعوات محبيه ونصائحهم له بأن يفسح المجال لمن هو أجدر وأكفأ منه علماً وخبرةً وقدرةً على التعامل مع مختلف القضايا التي عادة ما يتصدى لها مجلس النواب أو المجلس البلدي، والتي تتطلب من النائب أو العضو أن يكون مُفكراً ومثقفاً ومتنوراً ومتخصصاً في مجال أو أكثر يمكِّنه من خدمة وطنه ومواطنيه بالشكل الأمثل.

في معمعة الانتخابات، يُصاب معظم المرشحين بالعمى والصمم، فكل واحد منهم يعتقد أنه الفائز، وأنه سيحصد غالبية الأصوات في دائرته، ذلك لأن السواد الأعظم من الناخبين في وطننا، بحكم علاقة القربى أو النسب أو الجيرة أو الصداقة أو المعرفة أو حتى المصلحة، يجدون أنفسهم محرجين مع هذا الكم الهائل من المرشحين، فيجاملون الجميع ويرحبون بهم في بيوتهم ودواوينهم ويعدونهم خيرا، وعادة ما يستخدم الناخبين عبارات فضفاضة من مثل "عيِّن خير"، و "توكل على الله"، و "فالك النجاح"، وغيرها من عبارات المجاملة التي يأخذها المرشح على أنها وعداً بالتصويت له، وكلما مرَّ يوم، تزداد أوهام المرشح بالنجاح، تماما ككرة الثلج، إلى أن يصل به الأمر إلى إعلان فوزه حتى قبل يوم التصويت، وعندما تُفرز النتائج وتنقشع الغيوم، ينكفئ إلى بيته ويغلق هاتفه، صاباً جام غضبه على الناخبين، ومتهماً إياهم بالكذب والنفاق والتدجيل.

الدكتورمحمد البرادعي، الدبلوماسي المصري الحائز على شهادة الدكتوراه في القانون الدولي والذي نال جائزة نوبل للسلام، انسحب من الانتخابات لأنه عرف قدر نفسه، ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه.
شريط الأخبار بعد سؤال المصري.. هل يودع أهل الطفيلة عناء التحويل للمستشفيات المرجعية. 6 إصابات بحادثي تدهور في الزرقاء الضمان الاجتماعي يشتري 10 الاف سهم في بنك المال الأردني ويرفع ملكيته إلى 7.401% تكريم أطباء غزة خريجي برامج الاختصاص في الأردن صدق او لا تصدق حصلت على تقدير جيد ووزارة الثقافة لم تقدم لها سوى 550 دينار فقط مدعوون لإجرء المقابلات الشخصية لغايات التعيين - أسماء مفتي يوضح حكم صناعة فيديوهات للمتوفين بالذكاء الاصطناعي «النواب» يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين السمبوسك والقولون العصبي.. لذّة بثمن باهظ وفد إيران يصل إلى جنيف وترامب يتهم طهران بتبييت طموحات نووية وفيات الخميس 26-2-2026 "رأيته دينا منطقيا".. فرنسية تروي قصة اعتناقها الإسلام الأردنيون استهلكوا 8 ملايين دجاجة بالأسبوع الأول من رمضان البنك المركزي يطرح تاسع إصدار من سندات الخزينة بقيمة 100 مليون دينار أجواء باردة حتى الأحد وتوقع هطول زخات من المطر أبو رمّان: المنطقة على بُعد أيام من مواجهة عسكرية مع إيران تحذيرات من المنخفض الجوي القادم... تأثيره الأشد يكون الجمعة مسلسل المشاجرات في رمضان مستمر... وأجددها في العقبة حرب دموية... متوسط عمر الجندي الروسي 12 دقيقة في ستيبنوهيرسك الأوكرانية 7 قتلى و10 إصابات بهجوم أوكراني استهدف مصنعا في مقاطعة سمولينسك الروسية