الوطن البديل

الوطن البديل
أخبار البلد -  
الوطن البديل

الوطن البديل فكرة إمبريالية صهيونية بدأ التفكير فيها منذ وقت مبكر من القرن الماضي ولعل هذه الفكرة تعود إلى عهد الإمبراطورية البريطانية التي كانت السباقة في إعطاء الصهاينة وعدا بإنشاء وطن قومي لهم في فلسطين سمي " وعد بلفور " إلا أن الحكومة البريطانية التي كانت منتدبة على فلسطين وشرق الأردن قدمت مذكرة رسمية إلى عصبة الأمم المتحدة تطلب استثناء شرق الأردن من أحكام "وعد بلفور " وكان الدافع الحقيقي لهذا الإستثناء هو جعل البلاد في أحوال سياسية وإدارية واقتصادية تكفل بإنشاء الوطن القومي اليهودي وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم ووطنهم إلى بلد آخر مما يتيح استقبال المزيد من المهاجرين اليهود إلى فلسطين .

وبعد هزيمة الأنظمة العربية عام 1948 أجبر مئات الآلاف من الفلسطينيين على الرحيل من ديارهم نحو الشرق، فأقيمت مخيمات للفلسطينيين فيما تبقى من الضفة الغربية، وهجر آخرون إلى الضفة الشرقية ،مما أدى إلى تقليص عدد الفلسطينيين لصالح المهاجرين اليهود، وبعد ذلك تم اتخاذ قرار بضم ما تبقى من الضفة الغربية لنهر الأردن إلى إمارة شرق الأردن وأطلق على تلك الوحدة "وحدة الضفتين " وقد تم إعطاء الفلسطينيين هوية أردنية باعتبارهم من رعايا المملكة الأردنية الهاشمية .
وبعد هزيمة حزيران عام 1967 نزح مئات الآلاف من فلسطين إلى الأردن كما نزحت أعداد كبيرة من مواطني قطاع غزة فقد تم تجنيس قسم منهم وأعطيت بعضهم هويات مؤقتة، وبعد فك الارتباط القانوني و الإداري 1988 مع الضفة الغربية تفاقمت المشكلة حول الهوية.

وقد أدت حرب الخليج الأولى إلى عودة أعداد كبيرة من الأردنيين من أصل فلسطيني إلى الأردن مما أدى إلى تضخم سكاني مفاجئ في الأردن ، وإن هذا التزايد السكاني نتج بسبب الحروب في الشرق الأوسط وحرب الخليج مما ترتب عليه زيادة في تقديم الخدمات العامة المربكة للأردن والتي تفوق الإمكانيات المادية، وقد عاد الأردنيون من أصل فلسطيني بقوة مادية ساعدتهم على امتلاك قوة اقتصادية في مجال الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة وامتلاك الأراضي والعقارات وغيرها في الأردن.

وقد ظهرت دعوات كثيرة تطالب بتحقيق المساواة في المواطنة، وتسلم مسؤوليات حرموا منها في مجالس النواب والأعيان والحكومة والجيش والأمن العام والحكام الإداريين وسمي هؤلاء بأصحاب الحقوق المنقوصة ، ومقابل ذلك يشعر الأردنيون بالخوف على مستقبلهم السياسي والاقتصادي وهويتهم الوطنية التي يظنون أنها أصبحت في خطر أمام المخططات الرامية إلى إيجاد وطن بديل للفلسطينيين في الأردن .


إن مخاوف النظام تتزايد من مخطط إقامة نظام فلسطيني بديل للنظام القائم، وأيضا تزداد مخاوف الأردنيين من تحقيق إقامة الوطن البديل الذي سيكون على حساب هويتهم ونفوذهم السياسي لصالح النفوذ الفلسطيني الآخذ في زيادة التعداد السكاني والقوة الاقتصادية المتنامية.ويعارض معظم الفلسطينيين هذه الفكرة لأنها تريد أن تلغي هويتهم وانتماؤهم لفلسطين وحقهم في العودة إلى ديارهم، فيما يرى البعض أن مقاومة مشروع الوطن البديل تستند إلى ضرورة المساواة في المواطنة بين الأردنيين من أصل فلسطيني والأردنيين الأصليين وإعطائهم دورا سياسيا في مؤسسات المجتمع المدني سواء في البرلمان والأعيان والحكومات والمؤسسات الأخرى.

الدول الغربية بضغط من الصهيونية العالمية ممثلة بإسرائيل أثارت الأفكار الهادفة إلى إبعاد الفلسطينيين وتفريغ أرضهم من سكانها وقطع صلاتهم بها بإيجاد كيان سياسي ووطن بديل للفلسطينيين الذي سيكون حقيقة واقعية في المستقبل، حيث أن الحركة الصهيونية لا يهمها إن كان هذا الوطن البديل على حساب الأردن أو على حساب تهجير الفلسطينيون إلى أي مكان طالما أن هذا التهجير يخدم مصالحهم ووجودهم ،وفي المقابل النظام السياسي في الأردن والتنظيمات الفلسطينية ترفض إقامة الوطن البديل الذي لا ينسجم مع المبادئ والمصالح الوطنية لأبناء الشعب الفلسطيني.

لمواجهة هذه المؤامرات الهادفة لخلق وطن بديل، وإفشال أية محاولات تساعد في الإنقسام الداخلي الذي يرتكز على دوافع إقليمية أو جهوية أو أي فكر سياسي مسخر لخدمة أي أجندة خارجية أو داخلية تنطوي على مصالح إقليمية ودولية أو مصالح شخصية ، يجب العمل على تعميق الوحدة الوطنية وذلك بترسيخ روح الإخلاص في المواطنة التي تضمن التصدي لمثل هذه المؤامرات ومقاومتها .

- هنا نتساءل كيف يستطيع النظام الأردني بالمحافظة على كيانه القانوني والسيادي أمام فكرة الوطن البديل؟

- هل يتم ذلك بإيجاد أو تفعيل التشريعات التي من شأنها قطع الطريق على أولئك الذين ينادون بفكرة الوطن البديل المشابهة لفكرة فك الارتباط الإداري والقانوني ما بين الأردن والضفة الغربية، أم التوعية والثقافة الوطنية هي الأجدر والأقوى لدعم التشريعات والقوانين الرافضة لهذه الفكرة؟


الدكتور موسى الحسامي العبادي
خلوي : 0795560567
البريد الإلكتروني alhusami.mousa@gmail.com
شريط الأخبار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يعلن عن انتقام كبير و"دية دم" إسرائيل: أضرار بالغة لثلاث طائرات بمطار بن غوريون جراء قصف إيراني توقعات الأمطار والمناطق المشمولة بها خلال الحالة الماطرة غيث دول تعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر مديرية الأمن العام تُشيع شهدائها المواجدة والرقب والدويكات تراجع الدولار مع انحسار أسعار النفط الجزائر بين مكاسب النفط ومخاطر الاعتماد.. هل تنقذها الحرب على إيران أم تؤجل الأزمة؟ بموافقة أمريكية .. إسرائيل تستهدف منشأة معالجة غاز طبيعي في إيران إسرائيل تجيز للجيش اغتيال أي مسؤول إيراني رفيع متى سنحت الفرصة مجلس إدارة المستشفى الاستشاري يوصي بتوزيع أرباح 2025 بنسبة تجاوزت ثلاثة أضعاف العام الذي سبقه الأحوال المدنية: استمرار خدمة تجديد جوازات السفر في العيد أمانة عمان اليوم تناطح المخرز وتمضي باتجاه حلول النقل الذكية وخط عمان - السلط انجاز يتبعه اخر تشييع جنازة علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج المغتربون الأردنيون حولوا 373.6 مليون دولار في كانون الثاني رفع الحجز عن جريدة الدستور بـ 16 قضية وقصة المليونين التي حصلت الصحيفة عليهما من وزارة المالية سوريا تتصدر قائمة الجريمة عربياً في 2026.. العوز الاقتصادي يدفع بـ "فئات جديدة" إلى دائرة الإجرام كاتس يؤكد اغتيال وزير المخابرات الإيراني ويتوعد بـ "مفاجآت كبرى" على كافة الجبهات صندوق المعونة الوطنية يبدأ صرف المستحقات قبل عيد الفطر هيئة النزاهة تقاضي صراحة نيوز والقرعان على تعليقات تناولت الفساد الكبير وتصريحات للباشا حجازي هيئة النزاهة تقاضي صراحة نيوز والقرعان على تعليقات تناولت الفساد الكبير وتصريحات للباشا حجازي