قانون "إصلاح" عقوبات الجرائم الإلكترونية

قانون إصلاح عقوبات الجرائم الإلكترونية
أخبار البلد -  
أخبار البلد - ليس استخفافا - لا سمح الله - بالجهد الذي بذلته الحكومة في إعداد مشروع قانون الجرائم الإلكترونية الجديد، ولا بالنوايا الحكومية المستندة - كما يبدو - الى مشروع إقليمي متفاوت المضمون عنوانه الحد من الحريات، والتوسع في تكميم الأفواه، وإنما قراءة للإحساس العام بالغبن نتيجة المشروع مدار البحث بكل ما يحمله من تناقضات تفرغ مشاريع الإصلاح السياسي من أبرز مضامينها. وتمكن الحكومات من التفرد باتخاذ ما تراه مناسبا من قرارات وإجراءات ليست شعبية. 


فمع التسليم لدى قطاعات واسعة من المختصين وأصحاب الرأي بأن الحاجة أصبحت ماسة لتعديلات قانونية تتواءم مع المستجدات التي شهدتها الساحة، هناك من يرى أن قانون العقوبات يمكن أن يكون مرشحا لتلك التعديلات بما يغطي أي ثغرات، وحماية حقوق الناس وكراماتهم. غير أن الحكومة تمسكت بموقفها بخصوص هذا القانون، دون أن تخرج عن الإطار التقليدي في مجال التسميات، وتوسعت كثيرا في مجال العقوبات وضاعفتها عدة مرات، وصولا إلى السجن لسنوات، والغرامة بما يصل إلى أربعين ألف دينار معا. 

فقد أبقى المشروع الجديد على مسميات الجرائم كما هي فضفاضة، ويمكن تفسيرها في أكثر من مفهوم، وبما يتقاطع مع عناصر الإصلاح السياسي الذي لا يمكن أن يتم بدون السماح للأحزاب والأفراد بنقد الأداء الحكومي. 
فالقانون الجديد للجرائم الإلكترونية يرفع كلفة النقد، ويجرّم من يمارسه ويفرض عليه عقوبات تصل إلى السجن لسنوات والغرامة، بعشرات الآلاف من الدنانير معا. 
واللافت هنا أن الحكومة اختارت الوقت الذي تعتقد أنه مناسب لتمرير المشروع حيث التفاهمات مع البرلمان والقناعات المشتركة بوجاهة التعديلات الخاصة برفع العقوبات من زاوية الاعتقاد بالاستهداف المشترك. 
وفي الشق الآخر، تنعكس المعادلة على الصحفيين الذي فقد الكثير منهم أعمالهم بسبب انهيار بعض الصحف وتحولوا إلى المواقع الإلكترونية، وبعض وسائل التواصل الاجتماعي، بات الكثير منهم يعانون من التضييق عليهم بأساليب متعددة، أبرزها إخضاعهم لقوانين متعددة، أساسها قانون المطبوعات والنشر، وقانون المرئي والمسموع إضافة إلى قانون الجرائم الإلكترونية في حال قام الصحفي بنشر مادته على وسائل التواصل الاجتماعي. 
وتكون جريمته مركبة في حال سمح لآخرين بالتعليق على تلك المادة الصحفية بما لا يرضي المعنيين. وبحيث يمكن أن تجري الملاحقة بدون دعوى شخصية، ومن خلال الادعاء العام. 
بالطبع هناك الكثير الذي يمكن التوقف عنده في مضامين المشروع الجديد، وما يدفع العامة إلى المطالبة برفضه، بينما التدقيق في تفاصيلها يؤكد أنه قانون يحد من الحريات في ظرف ترفع الحكومة شعار الإصلاح السياسي. 
ويركز القانون على العقوبات بشقيها «الغرامة والسجن» مع أن أكثر المتضررين منه هم من عامة الناس، وممن يعانون من البطالة والفقر، وممن سيختارون السجن لفترة من الوقت التي تحددها قوانين أخرى للخلاص من الغرامة. 
وفي المحصلة، فإن العقوبات التي نص عليها المشروع ليست موجهة للردع، أو الحد من المخالفات أو الجرائم المرتكبة إن كانت هناك جرائم. وإنما لإسكات العامة وإحباط واحد من أبرز أركان الإصلاح السياسي. 
ولأن المشروع ما يزال أمام مجلس النواب الذي يمتلك الحق في تعديل الكثير من مواده، وبخاصة مادة التعريفات، ومواد العقوبات. كما أن الحكومة ما زالت صاحبة الحق في اقتراح أو تمرير تعديلات تخفف من حدة الرفض الشعبي لتلك المواد أو التوافق على صيغ وسطية.
فالفرصة ما زالت متاحة لتحويل المشروع إلى قانون يخدم عملية الإصلاح، ويؤسس لتعديلات أخرى ستكون مطلوبة في ضوء التسارع الكبير الذي تشهده الساحة الرقمية العالمية. 
والأهم من ذلك التأسيس لعودة الثقة بين الحكومة والشارع، بدلا من استمرار تفاقمها. 
 
شريط الأخبار وزارة الاقتصاد الرقمي: تمكين الأردنيين في الخارج من خدمات الكاتب العدل إلكترونيا «الحرس الثوري» الإيراني: السفن التي تنتهك القواعد التي أعلنها الحرس في مضيق هرمز سيتم إيقافها بالقوة ‏وزارة الدفاع الإماراتية: رصد 4 صواريخ جوالة قادمة من إيران والتعامل بنجاح مع 3 منها إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة محاضرة طبية متخصصة في مستشفى الكندي منع حفلات التخرج خارج المدارس مستمر… والتعليم: لا لإقصاء الطلبة غير القادرين على الدفع حمادة فراعنة يكتب عن التمييز والعنصرية لدى المستعمرة 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تقرير المعهد المروري عن نسب حوادث السير يحرج أمانة عمان.. الكاميرات لم تقلل من حوادث المرور وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB العشرات من متقاعدي الفوسفات يصرون على تنفيذ اعتصامهم امام الشركة.. (صور+فيديو) هيئة الخدمة والإدارة العامة ترد على استفسار "اخبارالبلد" بخصوص احد المدراء.. خاطبنا الغذاء والدواء قبل أسبوع وطالبناهم بالاعلان عن الوظائف العليا بعد الهيكلة إيران تهاجم سفينة حربية أميركية بعد تجاهلها تحذيرات جمعية البنوك تستهدف بناء 22 مدرسة في العام الثاني من مبادرة دعم قطاعي التعليم والصحة صيف عمّان يبدأ رسميًا: 188 طلب تصاريح لبيع البطيخ والشمام 491 مخالفة بحق شركة ألبان ومتابعة 47 شكوى تتعلق بتأخير الأجور الممر الطبي الأردني: إنقاذ أكثر من 700 طفل من غزة وإعادة تشكيل الأمل من تحت الركام الخارجية الإيرانية: أمريكا لا يمكنها أن تخاطب إيران بلغة التهديد والقوة