المعلم أولا

المعلم أولا
أخبار البلد -  

لن يصبح الوطن أولا إلا عندما تغدو أهم ركائزه في طليعة قائمة أولويات الإصلاح، ولا يختلف اثنان معنيان بمصلحة الوطن وصالح أبنائه على أن المؤسسة التعليمية هي أهم الأسس التي يقوم عليها بناء الأوطان والأمم، وبناء عليه لا يمكننا في خضم الحديث عن الوطن والإصلاح والفساد والربيع ومستقبل الأجيال، أن نتجاهل ما يحدث على الساحة المحلية من توتر بين المؤسسة التعليمية من جهة والحكومة من جهة أخرى، وصل في حدته إلى نقاط حرجة تقف على حافة الصراع.
الرأي العام عموما منقسم على نفسه بين مؤيد لإضراب المعلمين ورافض ومستنكر له، المعلمون يطالبون بتحسين مستواهم الاقتصادي ورفع رواتبهم، والحكومة بعد أن نفدت ذخيرتها من حقن التخدير وكبسولات المهدئات راحت تهدد باستبدالهم وتعلن بصراحة عن رفضها لمطالبهم، وزملاء المهنة من معلمين ومعلمات متقاعدين ومتقاعدات اختلفوا في توجهاتهم بين مؤيد للإضراب ومساند لمطالب زملائه، وبين رافض لمبدأ الإضراب ومستعد للتطوع والعمل بدلا عن المضربين.
من الطبيعي أن يرفض أولياء أمور الطلبة مبدأ الإضراب نتيجة للضرر الواقع على أبنائهم من جراء انقطاعهم عن الدراسة، ومن الطبيعي أيضا أن يتنفس بعض الطلبة الصعداء نتيجة حصولهم على إجازة مفتوحة، بينما يستاء قسم آخر من الطلبة من هذا التشويش والتخبط الذي سيضر في نهاية المطاف بمسيرتهم العلمية التعليمية.
أمام هذه المعطيات أقف –كالعادة- عاجزة عن فهم رموز المعادلة الوطنية من الناحية الحكومية، والتي ترفض مطالب مشروعة للمعلمين في علاوات يستحقونها بحجة عجز الميزانية المزمن، بل وأعجز عن فهم عجز الميزانية المتراكم والمتفاقم منذ أن ولدت وحتى اليوم، مقابل صفقات مشبوهة وملفات فساد مفتوحة، وقضايا مالية واضحة في ذمم العديد من المسؤولين، ومقدرات وطن تباع وتنهب ومنح خارجية تصرف، وملايين غير مشروعة تجول في أروقة المصارف والبنوك، ثم ترفض الحكومة علاوة بناة الوطن وحاملي مشاعله ومربي أجياله ومنارات أبنائه ورسل كرامته بحجة عجز الميزانية.
ربما أتفق مع تصريحات رئيس الوزراء بعدم وجود مبرر يحرم التلاميذ من حقهم في التعليم، إلا أنني لا أرى مبررا يحرم المعلمين بل وكل المواطنين من حقهم في حياة كريمة ومرفهة كذلك، دون أن تضطرهم الأوضاع الاقتصادية المتردية باستمرار بسبب الفساد المستشري في مفاصل الدولة، من اللجوء إلى العنف أو الإضراب أو التظاهر حينا أو الانغماس في أكثر من عمل في وقت واحد حينا آخر، أو الانجراف وراء طرق الربح غير المشروعة أحيانا أخرى، وأعتقد أن الأحداث المحلية والإقليمية والدولية تفرض على الحكومة الآن أن تتعاطى مع مطالب المعلمين وملف وزارة التربية والتعليم عموما، بشكل حضاري وديمقراطي ومنطقي وعقلاني وذكي، بعيدا عن الأساليب الأمنية والبوليسية والمخابراتية التي تحكمت في أوصال الأمة العربية برمتها منذ قرون، فالأوضاع في الأردن تتدهور تدريجيا ولكن بسرعة لافتة نتيجة نزوع كل متضرر أو "متضايق" إلى مقايضة الدولة، وتهديدها عبر المظاهرات أو الإضراب أو إحراق النفس أو قطع الطرق!
إضراب ثمانين ألف معلم عن أداء واجبهم الوطني والمهني هو مأساة وطنية وتعليمية نحن وأبناؤنا أولى ضحاياها، ولكن وضعهم الاقتصادي المهين هو أيضا مأساة إنسانية ووطنية نحن وأبناؤنا أيضا ندفع ثمنها، ذلك أننا لا نستطيع أن نطالب المعلم بأداء واجبه وممارسة مهنته والاستمرار بوظيفته، وهو عاجز عن أداء واجباته تجاه أسرته، وعاجز عن ممارسة حقه في الحياة بكرامة، وعاجز عن الاستمرار في وظيفته دون أن يلجأ إلى الطرق الملتوية أو المهينة في سبيل توفير لقمة العيش له ولمن يعيلهم، في دولة تعد عاصمتها أغلى مدينة عربية في المنطقة.
شريط الأخبار لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت