الحلول الامريكية للسودان بين الايغاد واجتماع القاهرة

الحلول الامريكية للسودان بين الايغاد واجتماع القاهرة
أخبار البلد -   أخبار البلد
 

بعد ان اعلنت الحكومة السودانية مبعوث الامم المتحدة للسودان فولكر بيرتث شخصا غير مرغوب فيه في حزيران/ يونيو الماضي ؛عاد فولكر بيرتث وعشية انطلاق قمة القاهرة لدول جوار السودان للمشاغبة بالقول:  إن "ما تسمى الحكومة الحالية فقدت السيطرة على البلاد".

تصريح بيرث ينسجم مع التوجهات الامريكية التي تفضل حكومة بهندسة امريكية؛ فتصريحات بيرث عكست تفضيلات امريكية عبر عنها لقاء مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإفريقية ( مولي في) برئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك في العاصمة أديس أبابا التي استضافت اجتماع دول منظمة الايغاد لمناقشة الازمة في السودان يوم الاثنين والثلاثاء الموافق 10 و11 تموز يوليو الحالي.

الرسائل المتبادلة بين الاطراف الدولية والاقليمية تبدو اكثر وضوحا في  ظل امتناع الحكومة السودانية والمجلس العسكري بقيادة وزير الدفاع عبد الفتاح البرهان ونائبه مالك عقارعن المشاركة في اجتماع الايغاد؛ و في حين لم توجه القاهرة الدعوة  لقوات الدعم السريع شهدت قمة الايغاد توجيه دعوة لممثلي قوات الدعم السريع في حين لم يحضره سوى اثنين من قادة دول الايغاد الثمانية وهما  الرئيس الكيني والرئيس الاثيوبي في العاصمة اديس ابابا؛ قابلها خضور عالي المستوى لاجتماع القاهرة الذي ضم   قادة دول جوار السودان السبع بما فيها نائب رئيس المجلس السيادة السوداني مالك عقار اليوم الخميس 13 تموز يوليو.
الرسائل المتبادلة بين الاجتماعين سواء بنسبة الحضور ومستوى التمثيل او في البيان الختامي للاجتماعين تؤكد وجود تضارب وتصارع بين مشروعين الاول يهدف لتمزيق السودان والثاني يسعى للحفاظ على وحدته الترابية وفاعلية مؤسساته؛   فالبيان الختامي للايغاد دعى لتدخل عسكري عبر نشر قوة افريقية في السودان واعتبر الحكومة السودانية عاجزة عن اداء مهامها؛ ليقابله بيان ختامي عن اجتماع القاهرة  للحفاظ على مؤسسات الدولة والامتناع عن التدخل في شؤون السودان الداخلية.  
الخطوط الحمراء رسمت بوضوح في اجتماع القاهرة ؛ ورغم تمسك الولايات المتحدة  بضرورة اعادة تشكيل الحكومة السودانية ومواصلتها فرض عقوبات سرمدية على السودان؛ فانها لم تظهر اعتراضا على القمة خصوصا انها لم تعمد للضغط على قادة الدول المشاركة لتخفيض مستوى التمثيل .
الولايات المتحدة الامريكية مرة اخرى و رغم انها تقدم نفسها كراعي للسلام والتنمية الا انها جزء من الازمة في السودان؛ وليست جزء من الحل ؛ فهي مسؤولة عن تدهور الاوضاع الانسانية وهشاشة الدولة عبر فرضها عقوبات امتدت على مدى 3 عقود تقريبا عابرة بذلك للحكومات والانظمة و الحقب من عهد السودان الموحد الى مابعد انفصال الجنوب السوداني والى نظام البشير و الى ما بعد البشير؛ وما بعد الصرا ع الداخلي مفاقمة من حجم الازمة والمعاناة الانسانية في السودان دون مبرر سوى الرغبة بتمزيق السودان.
المشروع الامريكي في السودان  يتضمن كل شئ الا الحفاظ على الدولة ووحدتها الترابية؛ فالتصورات الامريكية للدستور السوداني وللنظام السوداني تقترب من دستور بريمير في العراق  ودساتير المحاصصة الطائفية والعرقية التي يجدر تطبيقها في اميركا وفسيفساء اوروبا لا في العالم العربي والاسلامي. 
في كل الاحول يمكن القول؛ ان اجتماع القاهرة حقق نجاحا معقولا ورسم خطوطا يجدر باطراف المعادلة السودانية الالتزام بها كما يجدر بدول الجوار ودول الاتحاد الافريقي والجامعة العربية الالتزام بها والتوقف عن التصارع على راض السودان وممارسة المراهقة السياسية والفكرية بالحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ووحدته الترابية؛ والامتناع عن التدخل او فرض انماط لانظمة سياسية و دساتير كارثية كالتي تروج وتسوق لها اميركا في منطقتنا العربية في العراق و سوريا بخلق انظمة  محاصصة او انظمة كونفدرالية هشة وضعيفة في كل من العراق وسوريا والسودان وليبيا واليمن و بادوات امريكية باتت معروفة للجميع.
شريط الأخبار تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو بحرارة تلامس 30.. أجواء صيفية بانتظار الأردنيين بدءا من الثلاثاء رولا الحروب للاردنيين اعتصموا غدا ..!! نقابة ملاحة الأردن تعلن مؤشرات تفصيلية تعكس تطورات المشهد الملاحي إقليميًا ومحليًا خلال الربع الأول من عام 2026 لجنة تحقيق في دائرة خدماتية تكسر القانون وتُبقي موظف محكوم بجريمة مالية الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى 23/ نيسان اخر موعد للأكتتاب على اسهم زيادة المال في البنك التجاري الاردني ماذا حدث في إسلام آباد؟.. "نيويورك تايمز" تحدد النقاط الثلاث التي تفصل العالم عن التصعيد بعد فشل المفاوضات.. إسرائيل تستعد لهجمات واسعة ضد إيران "محادين" يوضح للرأي العام اسباب مقاطعة انتخاب رابطة الكتاب: جهات خارجية تتدخل أصحاب مغاسل السيارات يطالبون برفع الأجور 250 مهندسا ومهندسة يؤدون القسم القانوني امام نقيب المهندسين مقتل 21 شخصاً بمواجهة مع قطّاع طرق في نيجيريا حسان: نجاح سوريا هو نجاح للأردن ونضع إمكاناتنا لدعم الأشقَّاء السوريين في مختلف المجالات تطبيق سند ينقل الخدمات الحكومية الورقية إلى الفضاء الإلكتروني بكل كفاءة استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 97 دينارا وظائف حكومية شاغرة "اخبار البلد" تهنئ الطوائف المسيحية في عيد الفصح المجيد وزير الطاقة: 3 مليار دينار فاتورة الطاقة سنويا.. وعلينا ترشيد الاستهلاك