اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل دخلت العلاقات الروسية - التركيّة.. مرحلة «التوتر»؟

هل دخلت العلاقات الروسية  التركيّة.. مرحلة «التوتر»؟
أخبار البلد -   أخبار البلد- ثمة في اليومين الماضيّين ما عكّرَ الصفو النسبي في العلاقات الروسية التركية, التي تميّزت منذ إندلاع الأزمة الأوكرانية بحال لافتة من «التفهّم» المُتبادل. خرجت فيه أنقرة عمّا كان مُتوقّعا منها أميركياً وأوروبياً, في شأن الإلتزام بقرارات ومواقف حلف شمال الأطلسي/الناتو من روسيا, نظراً للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به تركيا وقدرتها على إحكام الحصار على أسطول البحر الأسود الروسي, بما هي بوابة عبوره من وإلى البحر المتوسط.

فضلاً عن العلاقة الخاصة التي نسجها بوتين وأردوغان سواء في ما خصّ دعم موسكو للأخير خلال وبعد محاولة الانقلاب الفاشلة في مثل هذه الأيام من العام 2016 (15 تموز) وما تمّ تسريبه من أن الرئيس الروسي هو الذي أخبر أردوغان بالمحاولة الإنقلابية قبيل ساعات من وقوعها, إضافة بالطبع إلى التنسيق/التفاهم الذي حصل بين الزعيمين في شأن الأزمة السورية عبر ثلاثية أستانا, وإن كان أردوغان راوغ كثيراً وطويلاً في شأن الإلتزامات التي تعهّدت أنقرة القيام بها وبخاصة تفاهم (آذار 2020) بين بوتين وأردوغان, بشأن إخلاء محافظة إدلب من الجم?عات الإرهابية المتطرفة وفتح الطريق الدولي M4 لكن أردوغان لم ينفّذه حتى الآن.

ما حدث خلال اليومين الماضيين سواء في إعلان أردوغان خلال استقباله زيلينسكي في إسطنبول أول أمس, بأنّ لأوكرانيا «الحقّ» في عضوية حلف الناتو, أم خصوصاً في سماحه بعودة قادة جماعة آزوف الإرهابية الخمسة, من تركيا إلى أوكرانيا ومرافقتهم زيلينسكي, أسهمت من بين أمور أخرى في إضفاء بعض التوتر على علاقات موسكو بأنقرة. الأمر الذي تجلّى في صدور بيانات غاضبة من الكرملين, انطوت على اتهام أنقرة وكييف بـ"انتهاك» بنودها، موضحاً ناطق الكرملين/بيسكوف, أنه «وِفقاً لبنود الاتفاقيات كان من المفترض أن يبقى قادة مجموعة «آزوف» النازي? المتطرفة في تركيا حتى نهاية الصراع, مؤكداً/بيسكوف أن «أنقرة وكييف انتهكتا الاتفاقية, وأن موسكو لم تُبلّغ بشأن نقل المسلّحين هؤلاء».

علماً أن أردوغان شخصياً كان أعلن عن عملية التبادل التي تمّت في أيلول 2022, والتي تضمّنت إضافة إلى إفراج مُتبادل عن عسكريين أوكران وروس (56 روس و215 أوكران من بينهم 5 من قادة فوج آزوف الإرهابي), أصرت موسكو وفقاً للاتفاقيات المُوقّعة من الأطراف الثلاثة روسيا أوكرانيا وتركيا, أن يبقى الإرهابيون الخمسة في تركيا حتى انتهاء الصراع.

تحللت أنقرة الآن من التزاماتها هذه وسمحت لهؤلاء النازيين المتطرفين بمرافقة زيلينسكي, حيث ظهر الأخير مزهوّاً ومُحتَفِلاً بما أنجزه أو انتزعه من أردوغان, حيث أعلن الأخير في المؤتمر الصحفي المشترك مع زيلينسكي, أن الرئيس الروسي/بوتين سيزور أسطنبول الشهر المقبل, ما لبث الكرملين رداً على تصريح أردوغان وبعد حادثة الإفراج عن نازيّي فوج آزوف القول: لم تُحدّد أي مواعيد للقاء الزعيمين حتى الآن». ما أضفى أجواء من الشكوك حول إمكانية عقد لقاء كهذا بعد انتهاك أنقرة للاتفاقيات، خاصة أن أردوغان أعاد في المؤتمر الصحفي مع زي?ينسكي تكرار «تضامنه» مع أوكرانيا قائلاً: «منذ ضمّ روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014 في انتهاك للقانون الدولي، أعربنا عن دعمنا لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها واستقلالها على جميع الأصعدة، وأظهرنا تضامننا مع أوكرانيا فعلياً من خلال المساعدة الملموسة التي قدمناها في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية والتقنية».

وإن كان لافتاً صدور بيان «لاحق» عن ناطق الكرملين/بيسكوف في تعليق على عودة قادة كتيبة آزوف الإرهابية إلى أوكرانيا, أعرب فيه عن «تفهّم» موسكو لـ"الضغوط» التي تتعرّض لها تركيا في سياق الاستعداد لقمة الناتو التي ستعقد غداً في العاصمة الليتوانية/فيلنيوس غداً الثلاثاء، مُعتبِراً في الآن ذاته أن «إنتهاك أنقرة للاتفاقيات وتسليم قادة فوج آزوف الإرهابي إلى كييف, مرتبط بشكل مباشر بفشل الهجوم الأوكراني المُضاد, وبانّ قوات نظام زيلينسكي تواجه الفشل كل يوم»، وأن انتهاك الاتفاقيات من «قِبل تركيا وأوكرانيا تصرّف لا يضع مُ?فِّذيه في موقف يُمدحون عليه».

من السابق لأوانه الحديث عن أزمة مُتدحرجة بين موسكو وأنقرة, وإن كان ما حدث مؤخراً سيترك آثاره السلبية على علاقاتهما التي «صمدت", رغم كل ما رافقها من توترات وانفراجات خصوصاً منذ إسقاط الطائرة العسكرية الروسية من قبل الجيش التركي في24/ 11/ 2015 حتى الآن، وما ستسفر عنه قمة الناتو الوشيكة من قرارات خاصة ما قد يتخذه الناتو من قرارات بشأن علاقات الحلف بأوكرانيا, والصيغة التي سيتمّ اعتمادها بـ"الإجماع». ما سيترك ظلاله على علاقات موسكو وأنقرة بالتأكيد, ربطاً بتصريح الرئيس التركي اللافت عن «حق» أوكرانيا في عضوية الن?تو, مع إدراك أردوغان العميق أن هذه «المسألة» كانت السبب الرئيس (وليس الوحيد), في إنطلاق العملية العسكرية الروسية الخاصة, والتي ما تزال إحتمالات إنزلاقها الى ما هو أسوأ قائمة.

kharroub@jpf.com.jo

 
شريط الأخبار ترامب: لولا أمريكا لما وجدت إسرائيل ولولاي كانت ستمحى من على وجه الأرض مبابي يقود فرنسا إلى فوز مثير على السنغال الخارجية تصدر تعليمات للجماهير الأردنية في الولايات المتحدة بخصوص مباراة النشامى سعر خام برنت انخفض إلى أقل من 79 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 3 مارس أبرز بنود مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران "نيويورك بوست" تكشف تفاصيل جديدة عن مخطط مرعب لتصفية "النخب الرأسمالية" في حدث بالبيت الأبيض الملك للمنتخب الوطني: قاتلوا بروح النشامى وارفعوا اسم الأردن عاليا بي بي سي: المنتخب الأردني أصبح مصدر فخر وطني بعد سنوات من العمل والتخطيط محللون: منتخب النشامى قادر على مجاراة النمسا وتحقيق ظهور إيجابي بالمونديال الأردن يدين فتح "أرض الصومال" سفارة مزعومة له في القدس المحتلة جامعة جدارا وجامعة هوف الألمانية توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لاستحداث برنامج دولي في التمريض المدرج الروماني يستعد لملحمة جماهيرية كبرى دعماً للنشامى غداً صباحاً مهدّد بمغادرة أمريكا.. تأشيرة نجم منتخب إيران تفجّر أزمة جديدة بكأس العالم توضيح حكــومي بخصوص تطبيق "سند" اعتداء جماعي على شخص في لواء بني كنانة والتحقيقات جارية ترمب يهاجم نتنياهو: دعوا سورية تتولى حزب الله والاتفاق مع إيران أولويتي نائب الملك يطلع على الخطط الأمنية لمواكبة مباريات النشامى مختصون: الهتافات والأغاني الشعبية تُعزز مسيرة النشامى في بطولة كأس العالم "لا تبلشوا فينا".. مشجعون أردنيون يهدون الشماغ لشرطية أمريكية (فيديو) "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي