واشنطن قررت «تسخين» الجبهة «السّورية» مع روسيا.. للتخفيف عن «أوكرانيا»؟

واشنطن قررت «تسخين» الجبهة «السّورية» مع روسيا.. للتخفيف عن «أوكرانيا»؟
أخبار البلد -   أخبار البلد- ثمة مؤشرات محمولة على تحرّكات ميدانية أميركية على الأراضي السورية, تدفع للاعتقاد أنّ إدارة بايدن التي خاب أملها وانهارت توقعاتها جراء فشل الهجوم الأوكراني المُضاد, الذي راهنت عليه هي وحلفاؤها في حلف الناتو، وما أفرزوه من تحالفات مثل تحالف الدبابات وبعده تحالف الطائرات. وها هو تحالف جديد (تحالف الذخائر العنقودية) يُطلّ برأسه بعد موافقة بايدن على تزويد كييف بالذخائر العنقودية, تحت مزاعم أن ذخائر الجيش الأوكراني قد نفدت وأن كييف التزمت «خطياً", بعدم استهداف الأراضي الروسية بهذه الذخائر فضلاً عن التزامها (هكذا?زعموا) بعدم استخدامها ضد المدنيين.

نقول: ثمّة مؤشرات ووقائع ومعطيات ماثلة, تشير إلى أن قوات الاحتلال الأميركي في طريقها إلى افتعال مواجهة مع روسيا على الأراضي السورية. خاصة بعد التذمّر الأميركي المُفتعل في سياق اتهامات أميركية جاءت على لسان قائد القوات الجوية الأميركية/الجنرال غرينكويتش, بأنّ ثلاث طائرات مقاتلة روسية بدأت «مُضايقة» ثلاث طائرات مُسيّرة أميركية من طراز MQ-9, عندما كانت المُسيّرات الأميركية «تنفّذ مهمة ضد أهداف لتنظيم داعش", وكانت سبقتها اتهامات أميركية لروسيا باختراق طائراتها المجال الجوي لقاعدة التنف (المحتلة أميركياً) لأكثر?من 25 مرة في شهر آذار الماضي.

الافتعال في الاتهامات الأميركية واضح ومُستفِز, خاصة أنه يأتي في سياق «مناورات عسكرية» أجراها جيش الاحتلال الأميركي في قواعده, في حقليّ العمر وكونوكو في ريف دير الزور والشدادي في ريف الحسكة, بالإضافة إلى منطقة/قاعدة التنف على المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني، ناهيك عن مناورات تدريبية مشتركة واسعة النطاق قيل أنها امتدت على طول منطقة الـ(55) المحيطة بقاعدة التنف بين القوات الأميركية وجيش «سوريا الحرّ» المدعوم أميركياً, استهدفت التدريب على تعقّب وإزالة تهديدات داعش لمنعه من المسّ بسكان منطقة الـ55كم»..

وإذا كانت روسيا قد وجّهت بدورها اتهامات لواشنطن, بتزويد المسلّحين الموالين لها في منطقة التنف بصواريخ موجّهة بمواد سامة, لتنفيذ اعتداءات ومن ثمّ اتهام الحكومة السورية بالوقوف وراءها. فإن مسارعة وزارة الدفاع الروسية إلى فضح الاتهامات الأميركية وكشفها عن المسيّرات الأميركية التي انتهكت منطقة التدريبات الروسية-السورية المشتركة خمس مرات، لافتة إلى 12 انتهاكاً أميركياً لمنطقة التدريبات من قبل مسيرات التحالف الدولي، فضلاً عن رصد وزارة الدفاع الروسية تحليق طائرات مسيّرة للتحالف الدولي, في الأجواء السورية 12 مرة م?ها «7» في حلب دون تنسيق مع القوات الروسية، يعكس بين أمور أخر إصرار واشنطن على مواصلة نهجها الرامي في الأساس, ومنذ اندلاع الأزمة السورية بل قبلها على تقسيم سوريا وعدم الاعتراف –ما أمكنها ذلك- بهزيمة مشروعها تفتيت سوريا. وهو ما تجلّى في تواصل محاولاتها إفشال التطبيع العلاقات العربية مع سورية, ووصفها قرار القمة العربية في أيار الماضي بأنه قرار خاطئ, وسط تسريبات عن قيام دبلوماسيين أميركيين بإبلاغ دول عربية «اعتراض» واشنطن على «أي تقارب» مع سورية. دون إهمال الدعم الذي توفّره قوات الاحتلال الأميركي لقوات سورية ا?ديمقراطية (قسد), وطلبها من تركيا التوقف عن مهاجمة الأكراد في شمال سورية. في وقت تتواتر الأنباء عن مسعى أميركي حثيث لتنفيذ خطة تنتهي بانفصال محافظة السويداء (جنوب سوريا) عن سورية، إذ تنهض خطة كهذه على سيناريو يُدير فيه سكّان محليون هذه المحافظة السورية الاستراتيجية, في ما يشبه أو على غرار منطقة شرق الفرات التي يديرها الأكراد. (شكلاً بالطبع، فيما يسيطر عليها الأميركيون ويتحكمون بكل قرارات ما يسمّى «الإدارة الذاتية").

السيناريوهات الأميركية لتفتيت الجغرافيا السورية تأخذ هذه الأيام طابعاً أكثر شراسة وعدوائية بعد اندحار ما سمّي زوراً ذات يوم الثورة السورية, خاصة في ظل إصرار عربي ــ مُعلن على الأقل ــ تقوده عواصم عربية مُؤثرة, على دعم أي جُهد من شأنه مساعدة دمشق على استعادة ما تبقى من أراضيها المحتلة تُركياً وأميركياً, الداعمتان هيئة تحرير الشام الإرهابية/محافظة إدلب. ما يدفعها لتكثيف استفزازاتها ضد الطيران الروسي, واختراع مزاعم بأن قيادتها تحالفاً دولياً ضد تنظيم داعش, حيث كانت نشرت صحف اميركية وأخرى أوروبية تقارير تتحدث ?ن نقل وحدات عسكرية لداعش باتجاه الشمال والبادية السورية, لمهاجمة الجيش والمدنيين السوريين على النحو الذي برز في المجزرة التي ارتكبت بحق جامعي «الكمأة».

في السطر الأخير.. احتمالات المواجهة الأميركية/ الروسية في السماء السورية, واردة اليوم أكثر من أي وقت مضى. سواء في ما خصّ فتح جبهة «ثانية» ضد روسيا, بعد المأزق الذي بات عليه الجيش الاوكراني الموشك على الانهيار, أم خصوصاً في دعم وتفعيل المجموعات الإرهابية التي تحتضنها واشنطن كاحتياطي «غبّ الطلَبْ ضد الجيش السوري, من أجل إرباك وتشتيت انتباه روسيا عن أوكرانيا».

**إستدراك:

اعترضت طائرة مقاتلة روسية من طراز SU-35 «طائرتين مقاتلتين «فرنسيّتيْن» من طراز رافال، كانتا تُحلّقان في مهمة بالقرب من الحدود العراقية السورية يوم الخميس الماضي.

kharroub@jpf.com.jo

 
شريط الأخبار جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين