ما فعله «الإخوان» مع «سحرة فرعون»!

ما فعله «الإخوان» مع «سحرة فرعون»!
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

في الأسبوع الماضي، احتفلت الدولة المصرية بمرور عشر سنوات على اندلاع انتفاضة 30 يونيو (حزيران) 2013، التي أطاحت حكم تنظيم «الإخوان» وحلفائه في تيار الإسلام السياسي، وأسست لأوضاع جديدة ما زالت البلاد تعيش في طياتها حتى الوقت الراهن.

لقد قيل الكثير في تحليل الفترة التي أمضاها «الإخوان» مسيطرين على مفاصل الحكم في الدولة المصرية، عبر احتلال موقع الرئاسة والهيمنة على غرفتي «البرلمان»، وهي فترة لم تتعد سنة واحدة، لكنها كانت سنة حافلة بالتفاعلات والتغيرات الحادة والمتسارعة.

وعندما كانت تلك السنة تشرف على الانتهاء، صدرت تقييمات دولية عديدة لأوضاع حرية الرأي والتعبير ووسائل الإعلام في البلاد، وهي تقييمات اتفقت في معظمها على أن التنظيم اعتمد استراتيجية من ركيزتين أساسيتين؛ أولاهما معاقبة المجال الإعلامي الذي ظل مناهضاً للتنظيم ونشاطه على مدى عقود طويلة، وثانيتهما محاولة تأميم هذا المجال وإحكام القبضة عليه، ليتحول أدوات دعائية مواتية لفكر الجماعة وسلوكها السياسي.

فقد أعربت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان - آنذاك - نافي بيلاي، عن قلقها العميق إزاء «تراجع الحريات في مصر لمستويات أدنى مما كانت عليه إبان عهد الرئيس حسني مبارك». وحذرت بيلاي، في تصريحات أدلت بها في مطلع شهر مايو (أيار) 2013، من أن «مصر تخاطر بالانجراف بعيداً عن المثل العليا التي ألهمت (ثورة يناير)».

ولم يقتصر الأمر على الأمم المتحدة وحدها، إذ رأى تقريرٌ صدر عن منظمة «مراسلون بلا حدود»، في هذه الأثناء، أن جماعة «الإخوان المسلمين» انضمت إلى قائمة «صيادي حرية الإعلام» في العالم، التي ضمت عند صدور التقرير 39 اسماً جديداً لرؤساء دول وسياسيين وجماعات ذات إسناد ديني.

وفي تقرير المنظمة الصادر في شهر مايو 2013، الذي يرتب بلدان العالم وفق «مقياس حرية الصحافة»، جاءت مصر في المرتبة 158 من بين 179 دولة، حيث وصف التقرير الموقع الذي احتلته مصر في هذا الصدد بـ«غير المشرف». وأشار إلى أن من بين الأسباب التي أدت إلى بلوغ مصر هذا الموقع المتدني ما جرى من «تعيينات على رأس المؤسسات الإعلامية الحكومية، والاعتداءات الجسدية، والمحاكمات المتكررة التي طالت الصحافيين».

وفي مطلع شهر مايو 2013، أعلنت منظمة «فريدوم هاوس» بدورها تقريرها السنوي عن حرية الصحافة في بلدان العالم المختلفة، حيث أكدت أن مصر انتقلت إلى خانة أسوأ تصنيف ضمن دول العالم في مجال الإعلام؛ وهو تصنيف «دولة غير حرة».

ومحلياً، راح ناشطون ونقاد يحذّرون من تزايد حاد في عدد البلاغات التي تم تقديمها بحق صحافيين وإعلاميين ومواطنين، إذ زاد عدد البلاغات التي قُدمت على مدى 200 يوم من رئاسة الدكتور محمد مرسي، بداعي «إهانة رئيس الجمهورية»، عن إجمالي عدد البلاغات المماثلة المقدمة طيلة ثلاثة عقود تحت حكم الرئيس حسني مبارك.

لقد اندحر التحكم الأمني في المجال الإعلامي المصري في أعقاب «ثورة 25 يناير»، وشهد هذا المجال ارتفاعاً واضحاً في «سقف الممارسة» في الفترة الانتقالية التي سبقت وصول الرئيس مرسي إلى الرئاسة، كما بات من اليسير إطلاق وسائل إعلام جديدة، واتسع حجم الصناعة اتساعاً غير مسبوق، لكن السنة التي حكم فيها تنظيم «الإخوان» وأنصاره شهدت الهجمات الأسوأ على حرية الإعلام والإعلاميين.

ويمكن إدراك الاستراتيجية «الإخوانية» تجاه المجال الإعلامي المصري عند تحليل المقولة التي جاءت على لسان مرشد التنظيم الدكتور محمد بديع، في نهاية شهر مارس (آذار) 2012، حين زار إحدى المحافظات، وقال، في مواجهة الجماهير المحتشدة، إن «بعض وسائل الإعلام مثل سحرة فرعون، الذين جمعهم لسحر أعين الناس... والشيطان الذي أوحى للسحرة هو الذي يوحي للإعلاميين الآن بأن يصوروا للشعب أن (الإخوان) هم بديل (الحزب الوطني)».

لم تكن تلك المقولة مجرد «زلة لسان» أو «تقييم شخصي» من قبل رأس جماعة «الإخوان المسلمين» للمجال الإعلامي والإعلاميين المصريين، ولكنها، كما اتضح لاحقاً، كانت «تصوراً عاماً» لدى الجماعة عن مجمل الأداء الإعلامي الوطني.

ومن خلال مراجعة تصريحات قيادات الجماعة وحزبها تجاه الصحافيين والإعلاميين ووسائل الإعلام، ستظهر مقولة رئيسة واضحة للغاية؛ مفادها أن «الإعلام شكل مجالاً شريراً استهدف الجماعة ولطّخ سمعتها وأعاق النهضة والديمقراطية».

وبعد عشر سنوات على نهاية المشروع «الإخواني» في حكم مصر، وتبدّد مفاعيله الإعلامية، ستكون البلاد مُطالبة بالعمل على صياغة جديدة لمجالها الإعلامي، ترتكز على مبادئ الشفافية والحرية والتعدد والتنوع، وهو الأمر الذي سيوفر الضمانات اللازمة لعدم الوقوع في براثن الظلامية والاستبداد «الإخواني» من جديد.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال