اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"بدنا نعيش"... اقتضى التنويه

بدنا نعيش... اقتضى التنويه
أخبار البلد -   أخبار البلد - الوعي الذي تعكسه الشعارات هو وعي تائه: فالدولة في بعضها إرهاب، وفي بعضها الآخر نطلب منها الحماية، ونطلب منها ألا تخل بالمواطنة المتوخاة. الدولة تعتبرنا أعداء، لكننا مصرون إصرارا وإلحاحا ألا نعتبرها عدوة.

كان الشعار المركزي للتظاهرة الصغيرة، الواهنة والحائرة، والذي رفع بالأمس الجمعة، في يافة الناصرة التي فقدت خمسة من أبنائها، "بدنا نعيش". و"بدنا نعيش" هو شعار يصلح أيضا للمحلات المفتوحة التي أحاطت بدوار التظاهرة، المحلات أيضا لم تنضم للإضراب لأنها "بدها تعيش". الدولة، الجيش، الشرطة والشابك يقتلنا لأن الإسرائيليين "بدهن يعيشوا".

لا نستطيع التفكير بشعار أبعد عن وصف طبيعة ما نمر به وأبعد عن طبيعة علاقتنا مع الدولة من شعار "بدنا نعيش" يوجه إلى دولة تريدك مقتولا ليس لأنها ظنت لوهلة أنك لا تريد أن تعيش، ولا يوجد ما يجعل الدولة والشرطة والشاباك يخلدون للنوم مرتاحين أكثر من شعار "بدنا نعيش". هذا الشعار المؤدب والمطمئن وأنت محاصر من الشرطة ومن الشاباك ومن عصابات الجريمة هو شعار ممتاز لتحييد الوعي حول طبيعة علاقة العداء السافر والتناقض الواضح مع الدولة. مع ذلك، لا شيء أقرب لوصف حالتنا الهشة، غير الواثقة من أن رغبتها للحياة معروفة للجميع، من هذا الشعار الوضيع. لا شيء أقرب منه لوصف تظاهرة ضمت على الأكثر 400 شخص خرجوا بعد قتل 5 شباب في البلدة التي شهدت القتل وتفرقت بعد ساعة. كان من "المخطط" أن تدخل التظاهرة زقاق البلدة لولا أن صرخ شاب في حفنة جمع تائهة "أين تذهبون.. لنبق في الشارع ونغلقه".

"بدنا نعيش" عار لا يعني في ظروف وضوح العداء ألا أمرا واحدا "خلونا نعيش"، أنتم الذين تملكون مصيرنا.

"بدنا نعيش" هو شعار قريب لوصف حالة يقول بها رئيس لجنة المتابعة للمتظاهرين في قضية قتل ديار العمري في ساحة المحكمة "قولولي شو بدكو وأنا جاهز"، ممثل أعلى هيئة سياسية في الداخل جاهز لكي يفعل ما يرغب به الشعب. القيادة تيسر الندوة التي نعيشها. مشهد الأمس ليس لقطة عبثية، إنه لقطة صادقة ومعبرة عن سياسة عبثية. المحلات غير المغلقة حول دوار التظاهرة، العدد الذي لا يصل لنصف حضور حفل زفاف في القاعة التي تقابل دوار التظاهرة، الشاب- يعطيه العافية- الذي صرخ وغيّر مسار التجمع، الساعة اليتيمة التي خصصت للتظاهرة لأن المشايخ قرروا فض الوقفة لكي يتفرغوا للجنازات، القيادة الاعتباطية للتظاهرة لحدث كان من المنطقي أن يكون مزلزلا، هو صورة تكبيرية فاضحة لمجتمع ينكمش بكل هيئاته.

الوعي الذي تعكسه الشعارات هو وعي تائه: فالدولة في بعضها إرهاب، وفي بعضها الآخر نطلب منها الحماية ونطلب منها ألا تخل بالمواطنة المتوخاة. الدولة تعتبرنا أعداء، لكننا مصرون إصرارا وإلحاحا ألا نعتبرها عدوة. نحن في حالة غضب، لكن غضبنا متماسك ومنضبط تماما فلا يوجد شعار يهدد بأي سلوك يكسر القاعدة، مثلا: "لا يحق للإسرائيلي حياة طبيعية طالما الفلسطيني يقتل"، "الدولة عدوة لنا"، "لن ندفع الضرائب"، "إغلاق مفارق البلدات اليهودية". الشعارات ليست بالضرورة برنامج عمل، نقطة قوتها أنها توسع من مجال الفعل في الخيال، والخيال هو الذي يبدأ به الممكن، وهو الذي يبقى في الحالة الرديئة كجمر ينتظر الاتقاد. لكن لماذا ينتظر، وينتظر ماذا أو من، ماذا مع الآن؟

نحن نعرف عصابات الجريمة بالاسم، ومع ذلك لا شعار واحد ضد عصابات الجريمة- لم أسمع الخطابات بالتالي لا أستطيع أن أجزم، لكننا نستطيع أن نخمن- لا شعار جول مقاطعتهم، لا شعار حول إرهابهم وإجرامهم، لا شعار ضدهم، حتى المتابعة التي تعلن- تعلن وتفتخر- نفسها في كل فرصة أنها "ميسرة لنشاطات" هذا الشعب التائه لم تجد ضرورة لتثبيت شعارات مركزية ضد عصابات الجريمة.. لماذا؟

انتهت المظاهرة التي كانت أشبه بفعل قُرّر تحت التنويم المغناطيسي، وأتى بصورة خالية من الروح ومن الثقة ومن الوضوح، حتى أن شعار "بدنا نعيش" البديهي بدا وسط هذا الجو غير مقنع.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات