هذيان على كتف شيحان...!

هذيان على كتف شيحان...!
أخبار البلد -  


- سجى ، أنثى تبادلني الإحترام ، حالها كحالي في المعاناة ، متفائلة في أصعب الظروف ، تَعَلَمَتْ أن لا تخضع ، وتفهمت أن من واجبها الإسهام بصناعة قدرها ، فأنحت الإتكالية بالعمل ، الكد ، الجهد والبذل والتثقيف الذاتي ، بعد أن أتقنت رياضة الإسترخاء والتأمل ، وهو ما مكنها أن تكتسب قدرة الإنتصار على الخوف ، القلق والتردد كأمراض تفشت في مجتمعنا في زمن أللامعقول ، حيث كل شيئ معقول ، لحد أن من كنت تعتقده موسى "عليه السلام" تكتشف أنه فرعون ، ومن ينادي بالحرية تجده عبدا مُستعبد ، ومن يؤمن اليوم يكفر غدا ، وأبو النزاهة بات سيد السفاهة ، ولم تبق فواصل بين الصديق والعدو .

-ليس مخطئاً من يتحدى العلماء ، الحكماء والفلاسفة أن يؤشر أحدهم على ماهو صحيح بالمطلق أو شبه المطلق ، وهذه الجدلية سر الهذيان على كتف شيحان ، بعد قطيعتي لسجى التي لا تعترف بأن النفس البشرية ، القناعات ، الأفكار والمواقف ليست جلاميد صماء ، وحتى لو كانت كذلك فهي خاضعة للتغير ، على الأقل ضمن نظرية التفاعل الذاتي ، إن إستثنينا العوامل الخارجية ومؤثراتها .

- لماذا كل ما أصابني ضيق وكلما فقدت الثقة بقدراتي الذاتية لإستيعاب ما يدور حولي ألجأ إلى شيحان...؟

- أنا سوري ، شيحان ليس مجرد جبل أشم أو رحلة صيد ، فهو مكان ممتد من باب الهوى الى العقبة ، من الرويشد إلى يافا ، وهو اليوم مُختزلا في الضمير حمص ، إدلب ، دير الزور ودمشق ، يدوي صراخه في الأرجاء أن الذبح في الشام كما القدس ، وأنين الأقصى أمويا ، عربيا وإسلاميا ولا فرق بين الذابح هنا أو الذابح هناك ، ما دام أنا المذبوح أنا السوري ، وهو ما لم تقبله سجى التي ما تزال تداري خوفها على مصير الديار الشامية ، بالتدثر بقطعة خيش من بقايا فسطاط الممانعة والمقاومة ، رُغم ما في ذلك من تغييب للعقلانية والموضوعية ، التي تأطرت فيها الصبية الذكية ، حين أتقنت إستفزاز عقلها وتجميع قواها للتغلب على مصاعبها الإجتماعية والمعيشية ، لتسقط في الإمتحان السياسي وشقه الوطني ، متأثرة بشعارات عفا عليها الزمن وتداعت مثبتة فشلها ، منذ ما أخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة ، يا محلى النصر بعون الله ، ومن ثم الممانعة والمقاومة ، فإن أسفر الشعار الأول عن إتفاقية الذل في كامب ديفد ، وإن أدى الشعار الثاني عن الإستسلام في خيمة صفوان ، فإن الثالث سيسفر عن نهاية العرب والعربان ، كنتاج لتدبير قورش وبدعة المقاومة والممانعة ، بتقية مذهبية ولغة فارسية على حساب الأمة ولعيون إيران ، وبعد هذا تعاتبني سجى وتسأل لماذا أنت زعلان...؟

- أجب يا شيحان ، فأنت الطُهر والرائد الذي لا يكذب أهله ، وأنت من حملني على كتفه وعلمني الإسترخاء والتأمل ، وفسر العلة والمعلول وإبتدع أنجع الحلول ، بإعمال العقل وعدم التمترس وراء شعارات الخيبة واللامعقول ، أبقيت علي جلدي وأسقيتني من نبع أصالتك ، يوم ذكرتني أن الأيام دول وأن لكل زمان دولة ورجال ، وأن الحصيف من يحمي رأسه عند مزاحمة الدول ، وأن رحم الله إمرءأً عرف قدر نفسه فوقف عند حده ، وأنك أيها الأشم تركتني للتدبر والتفكر في شأن أمة ، ما يزال أهلها يسبحون في الخيال ويرقصون على أهازيج إنتصارات أوهامهم ، حتى لو كان ذلك في حمص وأخواتها ، يرشقون شعوبهم بالدماء بدلا من الورود الحمراء في عيد الحب "فلنتاين" ، ومن ثم يسألون لماذا زعلان...؟

- أي سجى ، وقد صليت الفجر في محراب شيحان على هديِ مؤذنٍ أطلق النداء في مسقط رأسي خليل الرحمن ، ولم يبق عندي ما أقوله لك ، سوى أن حركة التغيير التي يشهدها الوطن العربي ، ستستحيل فوضى ولا أريد القول دمار على الأمة ، إن لم تُعد تقييم قدراتها وتحديد جهة صراعاتها وتؤشر على اليهودية العالمية ، وتعترف أن شكل وأدوات الصراع مع هذا العدو الخبيث ، لا يحتمل المزيد من الهرطقة والتمترس وراء الشعارات المفرغة من المضامين ، إنما هو صراع إرادات قوامها بناء جيل عربي حُر مؤمن بأمته ، يمتلك العلم في مختلف المجالات وخاصة إدارة مال ، الإقتصاد والتقنيات ، كسبيل لهزيمة إسرائيل ، التي لن نستطيع هزيمتها بالشعارات ولا بالأسلحة الصدئة في الحاويات ، فإن آمنتي بهذا يا سجى فأهلا بك ، وإن أغفلت فلا تسألي ، والله المستعان .

نبيل عمرو-صحفي أردني

nabil_amro@hotmail.com
شريط الأخبار لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت