اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هذيان على كتف شيحان...!

هذيان على كتف شيحان...!
أخبار البلد -  


- سجى ، أنثى تبادلني الإحترام ، حالها كحالي في المعاناة ، متفائلة في أصعب الظروف ، تَعَلَمَتْ أن لا تخضع ، وتفهمت أن من واجبها الإسهام بصناعة قدرها ، فأنحت الإتكالية بالعمل ، الكد ، الجهد والبذل والتثقيف الذاتي ، بعد أن أتقنت رياضة الإسترخاء والتأمل ، وهو ما مكنها أن تكتسب قدرة الإنتصار على الخوف ، القلق والتردد كأمراض تفشت في مجتمعنا في زمن أللامعقول ، حيث كل شيئ معقول ، لحد أن من كنت تعتقده موسى "عليه السلام" تكتشف أنه فرعون ، ومن ينادي بالحرية تجده عبدا مُستعبد ، ومن يؤمن اليوم يكفر غدا ، وأبو النزاهة بات سيد السفاهة ، ولم تبق فواصل بين الصديق والعدو .

-ليس مخطئاً من يتحدى العلماء ، الحكماء والفلاسفة أن يؤشر أحدهم على ماهو صحيح بالمطلق أو شبه المطلق ، وهذه الجدلية سر الهذيان على كتف شيحان ، بعد قطيعتي لسجى التي لا تعترف بأن النفس البشرية ، القناعات ، الأفكار والمواقف ليست جلاميد صماء ، وحتى لو كانت كذلك فهي خاضعة للتغير ، على الأقل ضمن نظرية التفاعل الذاتي ، إن إستثنينا العوامل الخارجية ومؤثراتها .

- لماذا كل ما أصابني ضيق وكلما فقدت الثقة بقدراتي الذاتية لإستيعاب ما يدور حولي ألجأ إلى شيحان...؟

- أنا سوري ، شيحان ليس مجرد جبل أشم أو رحلة صيد ، فهو مكان ممتد من باب الهوى الى العقبة ، من الرويشد إلى يافا ، وهو اليوم مُختزلا في الضمير حمص ، إدلب ، دير الزور ودمشق ، يدوي صراخه في الأرجاء أن الذبح في الشام كما القدس ، وأنين الأقصى أمويا ، عربيا وإسلاميا ولا فرق بين الذابح هنا أو الذابح هناك ، ما دام أنا المذبوح أنا السوري ، وهو ما لم تقبله سجى التي ما تزال تداري خوفها على مصير الديار الشامية ، بالتدثر بقطعة خيش من بقايا فسطاط الممانعة والمقاومة ، رُغم ما في ذلك من تغييب للعقلانية والموضوعية ، التي تأطرت فيها الصبية الذكية ، حين أتقنت إستفزاز عقلها وتجميع قواها للتغلب على مصاعبها الإجتماعية والمعيشية ، لتسقط في الإمتحان السياسي وشقه الوطني ، متأثرة بشعارات عفا عليها الزمن وتداعت مثبتة فشلها ، منذ ما أخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة ، يا محلى النصر بعون الله ، ومن ثم الممانعة والمقاومة ، فإن أسفر الشعار الأول عن إتفاقية الذل في كامب ديفد ، وإن أدى الشعار الثاني عن الإستسلام في خيمة صفوان ، فإن الثالث سيسفر عن نهاية العرب والعربان ، كنتاج لتدبير قورش وبدعة المقاومة والممانعة ، بتقية مذهبية ولغة فارسية على حساب الأمة ولعيون إيران ، وبعد هذا تعاتبني سجى وتسأل لماذا أنت زعلان...؟

- أجب يا شيحان ، فأنت الطُهر والرائد الذي لا يكذب أهله ، وأنت من حملني على كتفه وعلمني الإسترخاء والتأمل ، وفسر العلة والمعلول وإبتدع أنجع الحلول ، بإعمال العقل وعدم التمترس وراء شعارات الخيبة واللامعقول ، أبقيت علي جلدي وأسقيتني من نبع أصالتك ، يوم ذكرتني أن الأيام دول وأن لكل زمان دولة ورجال ، وأن الحصيف من يحمي رأسه عند مزاحمة الدول ، وأن رحم الله إمرءأً عرف قدر نفسه فوقف عند حده ، وأنك أيها الأشم تركتني للتدبر والتفكر في شأن أمة ، ما يزال أهلها يسبحون في الخيال ويرقصون على أهازيج إنتصارات أوهامهم ، حتى لو كان ذلك في حمص وأخواتها ، يرشقون شعوبهم بالدماء بدلا من الورود الحمراء في عيد الحب "فلنتاين" ، ومن ثم يسألون لماذا زعلان...؟

- أي سجى ، وقد صليت الفجر في محراب شيحان على هديِ مؤذنٍ أطلق النداء في مسقط رأسي خليل الرحمن ، ولم يبق عندي ما أقوله لك ، سوى أن حركة التغيير التي يشهدها الوطن العربي ، ستستحيل فوضى ولا أريد القول دمار على الأمة ، إن لم تُعد تقييم قدراتها وتحديد جهة صراعاتها وتؤشر على اليهودية العالمية ، وتعترف أن شكل وأدوات الصراع مع هذا العدو الخبيث ، لا يحتمل المزيد من الهرطقة والتمترس وراء الشعارات المفرغة من المضامين ، إنما هو صراع إرادات قوامها بناء جيل عربي حُر مؤمن بأمته ، يمتلك العلم في مختلف المجالات وخاصة إدارة مال ، الإقتصاد والتقنيات ، كسبيل لهزيمة إسرائيل ، التي لن نستطيع هزيمتها بالشعارات ولا بالأسلحة الصدئة في الحاويات ، فإن آمنتي بهذا يا سجى فأهلا بك ، وإن أغفلت فلا تسألي ، والله المستعان .

نبيل عمرو-صحفي أردني

nabil_amro@hotmail.com
شريط الأخبار إسرائيل تنشر رسميا أرقاما مفاجئة لعدد جرحى الجيش منذ 7 أكتوبر الحكومة: القوات المسلحة الأردنية تتابع المستجدات الإقليمية عن كثب وتقوم بواجباتها ترامب يصدم نتنياهو بشأن الرد على إيران.. ماذا يجري؟ الملكية الأردنية: جميع الرحلات تسير حسب الجدول باستثناء الرحلات إلى العراق وإلغاء رحلة إلى سوريا هام من مديرية الأمن العام بعد طول انقطاع... صفارات الإنذار تدوي في الأردن الحرس الثوري الإيراني يكشف تفاصيل الهجوم الإيراني على إسرائيل... ومقر خاتم الأنبياء يصدر بيانًا وزارة الصناعة تعلق على ارتفاع في أسعار المنتجات الزراعية نقابة الأطباء تقر مشروع التحول الرقمي الشامل رؤوس أموال شركات الصرافة ترتفع 6% خلال العام الماضي نجمة جديدة على الأكتاف... السرطاوي من عقيد إلى عميد حمد سلمان... مبارك الترفيع إلى رتبة رائد قبعة التخرج تزين أحلامه الصغيرة.. آدم الريحاني يحتفل بتخرجه من مدرسة دي لاسال الفرير "الأمن الغذائي": سلع استراتيجية لم نحقق منها اكتفاء ذاتيا منها القمح والأرز... و36% نسبة الاكتفاء من اللحوم الحمراء الإقراض الزراعي: 24 مليون دينار قروض زراعية منذ بداية العام وحتى نهاية أيار طارق الشديفات... مبارك الترفيع إلى رتبة رائد إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية - أسماء عمّان تستضيف يوم الغدة الدرقية 2026 بمشاركة نخبة من الخبراء العرب والدوليين وزارة التنمية الاجتماعية تائهة بين فداحة الجريمة وأولوية التصويب الإداري إرادة ملكية بتعيين الرزاز وأبو الشعر عضوين في مجلس الأعيان