اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في ذكرى انقلاب حماس... الرابح والخاسر من الانقسام

في ذكرى انقلاب حماس... الرابح والخاسر من الانقسام
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

هناك طرف وحيد خاسر من الانقسام هو الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وهناك أطراف عديدة مستفيدة اولهم إسرائيل وثانيهما حماس وجماعة الاخوان المسلمين، ومن ثم القوى الإقليمية التي تستخدم قطاع غزة ومن خلالها القضية الفلسطينية ورقة في لعبة التنافسات الإقليمية. وفي تفاصيل الخسارة فإن الفلسطينيين في غزة هم اكثر الخاسرين، وأكثر من عانى من الانقلاب والانقسام وتداعيتهما، ولكن الاخطر في الخسارة، ان القضية الفلسطينية في تراجع لم يسبق له مثيل، فالمشهد الفلسطيني الحالي وبعد 16 عاما من الانقلاب، هناك مركزان للقرار السياسي وانفصال قطاع غزة عن الضفة يتعمق.

ربما، وقبل المضي قدما في توضيح مسائل الربح والخسارة، لا بد من انعاش الذاكرة ببعض المحطات التي انتهت بالانقلاب والانقسام، قد نكون بحاجة لمعرفة حقيقية ان جماعة الاخوان المسلمين تاريخيا لا تؤمن بالشراكة مع احد، وانها لا تقاسم قرارها مع اي طرف، والتاريخ يقدم بهذا الشأن ادلة كثيرة. وفلسطينيا، في نهاية ستينيات القرن العشرين، وفي الوقت الذي انضوت كل فصائل المقاومة في اطار منظمة التحرير الفلسطينية وشكلت مجتمعة الثورة الفلسطينية، فإن جماعة الإخوان الجناح الفلسطيني لم تنضم للثورة.

وبعد تاسيس حماس في نهاية الثمانينيات، التي يقول ميثاقها انها جزء لا يتجزأ من التنظيم الدولي لجماعة الاخوان، رفضت كل عروض الانضمام للمنظمة، كما لم تنضم الى القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة الاولى، وبقيت تلعب دورها منفردة. وفي حين رفضت مبدا المشاركة في انتخابات العام 1996 الرئاسية والتشريعية بحجة انها تجري على أساس اتفاقيات اوسلو، فأنها قررت المشاركة في انتخابات العام 2006 بالرغم انها جرت على الأساس نفسه. ومن الواضح ان قرار حماس بالمشاركة نبع من تقديرها انها ستفوز بالانتخابات في ظل هشاشة واقع فتح بعد استشهاد الرئيس ياسر عرفات وهشاشة واقع السلطة التي دمر شارون بناها التحتية ومؤسساتها في عمليته العسكرية "السور الواقي" عام 2002 وعي العملية التي اعاد خلالها احتلال الضفة بالكامل.

وبعد فوز حماس في الانتخابات، شكلت حكومة منفردة برئاسة اسماعيل هنية، ونذكر ان الشعب الفلسطيني في حينه واجه حصارا اقتصاديا وسياسيا بسب رفض حماس الاستجابة لشروط اللجنة الرباعية وفي نفس الوقت بقيت تتشبث بالسلطة مما أدخل الحالة الفلسطينية بمأزق كبير، ومن هنا جاءت مساعي الاسرى ووثيقة الاسرى بهدف الخروج من المأزق، ومن ثم تدخل العرب والمملكة السعودية تحديدا وبرعاية الرياض وفي مكة تم ابرام اتفاق الوحدة الوطنية في شباط / فبراير 2007 وانطلاقا منه تم تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة هنية وبقيادة حماس.

وعندما قامت حماس بانقلابها كانت ترأس حكومة الوحدة الوطنية، ولكن كانت مصالح جماعة الاخوان اهم، خصوصا ان السيطرة على القطاع سيعزز فرص سيطرة الجماعة على مصر. ولعله من المهم الاشارة الى ان إسرائيل، التي كانت تراقب التطورات عن كثب، كان حصول الانقسام بالنسبة لها هو بمثابة هدف استراتيجي رأته وهو يحصل بلى هي التي سهلت حدوثه بإعادة انتشار قوات جيشها من حول القطاع.

في مثل هذه الايام قامت حماس بانقلابها، وكانت اياما دموية ووحشية صعبة تضمنت تفاصيل لم تكن بخيال اي فلسطيني، والمشكلة ان هذا الانقلاب لا يزال مستمرا وتحول الى انقسام اخذ بالتعمق، بل ويتحول الى حالة فصل فعلي بين الضفة والقطاع. ومهما حاولت حماس تغليف او تبرير سيطرتها المنفردة على القطاع بحجة المقاومة، فإن الحقيقة تتضح يوما بعد يوم بانه لا يمكن ان تلتقي المقاومة مع الانقسام او ان تكون مقاومة تحقق مكاسب واهداف وطنية في ظل الانقسام، فهذا الاخير يشكل دمارا للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، كما ان اي مقاومة حقيقية تبدأ من وحدة الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية.

والخطير بالامر ان تعتقد حماس انها تقترب من هدفها بان تكون بديلا لمنظمة التحرير ولفتح، او انها باتت قريبة من ان تعترف إسرائيل بانها الاكفأ للإمساك بزمام أمور الفلسطينيين، وهي القادرة اكثر على حفظ امن إسرائيل، فهذه الاخيرة لا هدف لها سوى ابقاء الانقسام وتعميقه. ومن ثم إنهاء الوجود السياسي للشعب الفلسطيني وتصفية قضيته الوطنية. وبهذا المعنى يبدو واضحا ان إسرائيل وحدها الرابح الحقيقي والوحيد من الانقسام.

 
شريط الأخبار "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام