“السطر الممحي بين الناس”!

“السطر الممحي بين الناس”!
أخبار البلد -   أخبار البلد- زمان، كنّا نحبّ "ابنة الجيران” التي يكتنفها الغموض، والأسئلة، ما لون شعرها حين تخلع غطاء الرأس؟ ماذا تأكل على الإفطار؟ ما لون مخدّتها حين تنام؟ كيف تضحك حين تضحك؟
وكنا نتهيَّب من اسم "نجيب محفوظ” على غلاف الرواية، ونتساءل هل يتحدث مثلنا؟ هل يلبس بيجاما ويطفئ الضوء حين ينام؟ هل له شقيقات يمازحنه ويحردن عليه؟ هل يشرب الشاي حلواً وهل يصيبه الرشح كما يصيبنا؟
وحين نشاهد وردة وبليغ في أغنية "العيون السود”، يجلسان على كنبتين متلاصقتين، هي تدندن وهو يعزف على العود، نروح نسأل: هل يغني لها في البيت كما يغني لها في التلفزيون؟ هل عادا للبيت معاً؟ هل اشتريا الخضار في ذلك اليوم كأي زوجين؟
وحين نرى كلينت استود على الحصان يقتل خمسة أشخاص شريرين برصاصة واحدة، نتساءل: هل يحمل الممثلون أسلحتهم وخيلهم معهم الى البيت؟
هل تقضي زوجة عادل إمام نهارها كلّه تضحك؟ وهل ستظلّ سعاد حسني جميلة الى الأبد؟
لكننا صحونا صباح أحد أيام الثلاثاء، وقد حلّت الكارثة! فقد اخترعوا "وسائل التواصل الاجتماعي”، ولم يعد يخفى على الناس شيء!
"ابنة الجيران” التي كان يكتنفها الغموض نشرت كل صورها على "الفيسبوك”، وهي تأكل، وهي تضحك، وهي تصبغ شعرها، وهي ترضع طفلها، وهي تطبخ لزوجها، وكذلك نشرت عائلة نجيب محفوظ كل أسراره، وصرنا نعرف أنه كان يبدأ نهاره بكأس "شاي بلبن” مع قطعتي "بقسماط”.
ورحلت وردة وبليغ، ولكن جاءت شيرين وفضحت كل أسرار البيت، وصارت حياة الفنانين تبث على الهواء مباشرة، ولا أحد يخفي عنّا شيئاً، حتى أن شيرين تطلَّقت ثم عادت ثم تطلَّقت ثم عادت ثم تطلَّقت.. ولكن بمعرفتنا!
وكذلك فعل جوني ديب، ففتح أبواب هوليوود كلها، بل إنَّه أخذنا معه الى جلسات المحاكم هو وآمبر هيرد، وكادا -كلاهما- أن يأخذا رأينا في كل تفاصيل الطلاق وحضانة الأولاد.
لم يعد يخفى على الناس شيء.
حتى زيلينسكي يفكر في الحرب بصوت عال، ونعرف متى نام مهموماً، ومتى نام يخطط لاغتيال "بوتين”.
بل إن "ترامب” المسكين ذهبت "تويتر” و”فيسبوك” تبحثان و”تبحبشان” في مغامراته القديمة وتعلنان فضائحه على الناس بعد أن داراها ثلاثين سنة!
هكذا لم يعد بين الناس سِترٌ مُغطّى، وصارت الحياة "اشتراكية جداً”، ولكن ليس لها معنى ولا نكهة، اختفت الإثارة الجميلة، والتساؤلات المحمومة، وصارت "ابنة الجيران” غلافاً للمجلات!
كان اسم "الأمين العام للحزب” يثير الذعر، وكلمة "فصائل المقاومة” تجلب الشبهة لمن يقولها أو حتى يسمعها، كان "مظفر النواب” ينام قلقاً داخل شريط كاسيت مخبأ بعناية بين "اللحافات” و”الفرشات”، وكنا نصدّق أن إذاعة أحمد جبريل "ستحرّر الأرض والإنسان”!!
..
كان الغموض جميلاً، ومثيراً، ويعطي معنى وقيمة لكل شيء.
الآن لم يعد بإمكان "شيرين” أن تخفي شيئاً.
 
شريط الأخبار عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة