الجيش ليس غطاءاً للسياسات الحكومية الفاشله !

الجيش ليس غطاءاً للسياسات الحكومية الفاشله !
أخبار البلد -  
كثيرا ما تلجأ حكومات الأردن الى توريط المؤسسة العسكرية وخاصة منها الجيش العربي بمهام وأعمال ليست من مهامه ، ولا علاقة أو تداخل يُذكر بين تلك الأدوار المناطة به أساسا وبين ما يُكلف به ُجزافا من قبل حكومات فشلت في إدارة أزماتها ، فتارة تُشرك ابناء القوات المسلحة بإنتخابات بلدية أو برلمانية بالرغم أن الٌقانون يُحرم على ابناء القوات المسلحة المشاركة بتلك المهام الوطنية ، للإبقاء على جيشنا العربي بمعزل عن الصراعات السياسية والقبلبية ، وليكن دوما محط التقدير والإجماع بين أبناء الوطن كافة ، وهذا عهد الشعب به طوال عقود مضت ، فما شهدته الانتخابات البلدية عام 2007 ، يشير الى تلك المشاركة التي دفعت البعض من مناطق مختلفة للوقوف والتصد " للغرباء " من خارج الدوائر المناطقية ،و ما حدث خلالها من تعرض بعض ابناء القوات المسلحة بكل أسف الى إعتداء وضرب من قبل الناس للحيلولة دون مشاركتهم لصالح جهة دون جهة ، فيما أخفق أخرون بالتصد لهم ، وأضطرت بعض القوى الإنسحاب من تلك الانتخابات ردا على ما جرى من عمليات تزوير وتدخل وتوجيه اعترفت به الدولة الأردنية علنا ، وها هي تحاول عبثا توريط الجيش العربي وجعلهم بمواجهة مع ابناء الوطن من المعلمين الذين يطالبون بالحصول على حقوقهم كاملة إسوة ببقية موظفي الوطن ، والتوقف عن تهميشهم والتعد على حقوقهم التي تميزت دون غيرهم بإرادة ملكية سامية لم تكن محط تقدير هذه الحكومة ، وهي خطوة لا يمكن لعاقل أن يبلغها في ظل واقع يقول أن الجيش العربي لن يتمكن أولا بتغطية جميع مدارس الوطن على امتداد ساحاته ، وسحبه من مواقعه العسكرية ومكاتبه ليحل مكان مظلوم يطالب بحقه ، مما قد يدفع الأمور الى مواجهة وفتنة بين ابناء القوات المسلحة الأردنية والمعلمين والطلبة أنفسهم في مناطق ومحافظات قد لا تقبل بتلك المعادلة ، ومذلك فأن المعلمين الملتزمين بالدوام المدرسي قد لا يقبلوا أن تتعامل حكومة الخصاونه مع هذه الأزمة بالاستقواء على زملائهم بأفراد من الجيش العربي ، ومن ُثم ، الى متى سيستمر افراد القوات المسلحة بتلك الأعمال بعيدين عن مواقعهم وأعمالهم إن وصضلاتن الأمور الى حد" كسر العظم " بين المعلمين والحكومة !
قد يمتلك البعض من ابناء القوات المسلحة شهادات جامعية وقد يكونوا برتب عالية لكن تجاوز تخرجهم ال 10 او 15 عاما فهل هم مهيأوون للتدريس بشكل ناجح ، فمهنة التعليم تحتاج لأكثر من شهادة جامعية ، وتختلف عن مهنة الطب والهندسة لو أراد البعض إكمال ما بدأه زميله ! والأهم من كل ذلك ، فإننا لن نقبل أن يتعرض ضابطا واحدا لما قد يتعرض له معلم داخل الصف المدرسي من طلبة صغار أو كبار ، كثيرا ما يتجاوزون حدود اللباقة والأدب مع معلميهم ، فتضيع هيبة الضابط ، وتضيع معها هيبة المؤسسة العسكرية والجيش العربي ، فهل هذا ما يريدونه من تلك اللعبة !!
محبة وتقدير ابناء الوطن للجيش العربي والأجهزة الامنية أفرادا وضباطا ومؤسسات ومهام ليست محط جدال أو نقاش بين الناس ، فهي ليست مسألة جدلية ، فالكل يُجمع على محبتهم وتقديرهم والتغني بإنجازاتهم وأعمالهم ، والكل يعتبر أن العمل في الدولة وخدمة الناس شرف ، ولكن أن تكون فردا في القوات المسلحة والاجهزة الأمنية ، فذلك شرف عظيم لا يطاوله شرف إلا الشهادة ، اما أن يتم زجهم في معارك مع الناس جراء فشل سياسات الحكومات وفسادها أو تحيزها لفئات دون فئات ، وضعفها في تطويق أزمة عابرة يمكن لها أن تخرج بها دونما حاجة لتلك التوجهات ، فذلك أمر مرفوض ومحرم أخلاقيا وقانونيا ،ولا اعتقد أن ضابطا واحد قد يقبل القيام بذلك الدور ما لم يكن قرارا عسكريا واجب التنفيذ دون نقاش ، وأن من يحمل في داخله تعاطفا وودا ومحبة لمعلمه واستاذه ومربيه لايمكن له أن يلعب دورا تصعيديا وينفذ قرارات حكومات فشلت في تطويق أزماتها ، إلا إن كانت الحكومات تبحث عن تأسيس لعبة سياسية جديدة تدفع الجيش في مواجهة مع الشعب ، ليس في هذه القضية ، فلربما في قضايا أكثر تعقيدا في المستقبل ، لاندري بالتحديد ماهي ، ولكنها لمجرد أن تفكر بها الحكومات فذلك يدعو للشك والاستغراب والتساؤل عن الأسباب .
للمؤسسات العسكرية قداستها وحياديتها ونقائها ، ولا يجوز توريطها بأعمال ونشاطات من شأنها خلق مواجهة جديدة بين ابناء الوطن بعضهم ببعض ، ولا يجوز تعريض أفراد تلك المؤسسة لتلك المواقف ، فهل تتعلق المسألة بخلق أزمة جديدة عنوانها الجيش في مواجهة الشعب !! أم أنه قرار قد تتخذه حكومة نجحت في مضاعفة أزمات البلاد وفشلت حتى في إدارة إمتحانات الثانوية العامة !!
لا اعتقد ، ولا أحد في الاردن يعتقد أيظا أن الدولة الأردنية لا تملك خيار حل المشكله ، فالموضوع لا يتعلق بعدم وجود ميزانية كافية كما تدعي الحكومة ، لأنها امطرت كبار الموظفين زيادة فيها مغالاة لم يكن أحد منهم يتوقعها ، وبدأت الأمور اقرب الى " تحقير " معنوي للمعلم في الميدان الذي تلقى زيادات تراوحت بين 6 – 40 دينار فيما نال الكبار زيادة مالية تجاوزت 250- 300 دينار ، فطالما أنها استطاعت توفير مبالغ مالية للكبار ، فهي غير عاجزة عن توفيرها " للصغار " ولا داع لتوسيع الأزمة وتفجرها الى حدود ومربعات إضافية قد تتجاوز مطالب المعلمين في ظل استقواء واضح غير مرحب به من قبل حتى الجيش العربي ، باعتباره عبئا وتوريطا لتنفيذ مهمة غير عسكرية !
شريط الأخبار بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل