تحديات ومهام أمام القمة العربية المقبلة

تحديات ومهام أمام القمة العربية المقبلة
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

يأتي انعقاد القمة العربية، الأسبوع المقبل، في المملكة العربية السعودية، في لحظة جد مهمة، وأقول مفصلية، في تاريخ الإقليم الشرق أوسطي، للأسباب التالية، أولاً تأتي القمة في «اليوم التالي» لمسارات التفاهمات وتطبيع العلاقات التي انطلقت في المنطقة (السعودي الإيراني، السوري العربي، والسوري التركي، وقبل ذلك التركي العربي). تجري هذه بسرعات وأشكال وصيغ مختلفة تحدد نجاحها عوامل متعددة منها ما تحتله هذه التفاهمات من أولوية عند الأطراف المعنية وما تواجهه من تحديات في البيئة الإقليمية، ومن ترابط وتشابك مباشر وغير مباشر بين مختلف هذه التحديات في الإقليم الشرق أوسطي.

ثانياً، الثقل الإقليمي والدولي للمملكة العربية السعودية، الدولة المضيفة، التي سترأس القمة للعام الذي يلي انعقادها وما يشكله ذلك من قوة دفع وما يحمله أيضاً من عناصر إيجابية على أي عمل أو مبادرة عربية مشتركة تنتج عن القمة.

ثالثاً، السياسة الناشطة والمبادرة والبراغماتية التي تتبعها المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي. سياسة تهدف كما تعمل على بناء نظام إقليمي مستقر وعلاقات دولية متنوعة ومتوازية ومتوازنة مع القوى الكبرى. علاقات تقوم على تحديد المصالح المشتركة في مجالات مختلفة. أبرز ما دل ويدل على ذلك التطور الكبير الذي شهدته العلاقات السعودية الصينية، وكذلك السعودية الروسية، دون أن يعني أن هذه العلاقات تقوم على حساب العلاقات التاريخية السعودية الأميركية أو السعودية الغربية. فالتعاون ليس شعاراً، بل هو مضامين يجري تعريفها وتحديدها والبناء عليها بين الأطراف المعنية.

نعيش في لحظة تشهد الكثير من التحديات المشتركة في تداعياتها على الأقل على الأمن والاستقرار الإقليمي؛ من القضية الفلسطينية التي تعيش أعلى درجات التوتر المفتوح على كافة الاحتمالات مع السياسة الإسرائيلية الحالية، سياسة اليمين الديني المتشدد، في رؤيتها وسلوكها على الأرض الهادف إلى بناء دولة إسرائيل «من النهر إلى البحر»، وعدم الاعتراف أساساً بوجود شعب فلسطيني له حقوق وطنية شرعية معترف بها دولياً. تحدٍ أو حريق آخر شكلته حرب السودان الجاذبة لصراعات النفوذ في المنطقة، التي تهدد بالتحول إلى حرب استنزاف ممتدة تحمل تداعيات على محيطها القريب أسوة بما هو حاصل في ليبيا، إلى استمرار الانسداد في الأزمة الليبية رغم بعض البوادر الإيجابية الخجولة. وبالطبع تبقى عملية التوصل إلى تسوية كاملة للأزمة اليمنية وإقفال هذا الملف أمراً أكثر من ضروري، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالجهد المطلوب في ظل المستجدات الإيجابية الحاصلة لتسوية «المسألة السورية»، وإقامة الاستقرار والسلام بعد إنهاء الصراع في سوريا وحول سوريا بحروبه المختلفة. يساعد على ذلك كله المناخ الإيجابي الجديد الذي أوجدته مسارات التطبيع الحاصلة.

نتطلع لأن تبلور القمة خطة عمل وخريطة طريق لتعزيز التفاهمات، التي تجري بسرعات مختلفة بسبب خاصية كل مسار من مسار التفاهمات هذه، ومن خلال إسنادها إلى أسس وقواعد تنظم العلاقات بين دول المنطقة. يأتي ذلك من خلال بلورة تفاهم عربي أولاً في القمة ينتج مبادرة عربية تتجه نحو كل من تركيا وإيران لتعزيز المسار التطبيعي الإقليمي بأبعاده المختلفة والبناء على نتائجه بغية إقامة نظام إقليمي جديد من حيث المبادئ والقواعد التي يجب أن تحكم وتنظم العلاقات «الجديدة» في الإقليم.

نتطلع أيضاً لأن تبلور القمة المقبلة استراتيجية تحرك على الصعيد الدولي وتجاه الأطراف الدولية الفاعلة والمؤثرة لوقف السياسة الإسرائيلية الحالية أولاً، والهادفة للإلغاء الكلي لأسس السلام المطلوب والقائم على حل الدولتين. استراتيجية تحرك يجب أن تعمل ثانياً على إعادة إحياء، ولو تدريجي، لعملية التسوية السلمية المعروفة أسسها وأركانها لمنع حدوث الانفجار الكبير الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وبالتالي مصالح الجميع.

وعلى صعيد آخر، شكل انكشاف العالم العربي، مع أزمة أوكرانيا، على مخاطر الأمن الغذائي صدمة لها إيجابيتها. لقد حان الوقت لأن نفكر باستراتيجية اقتصادية إنتاجية تكاملية، خصوصاً في مجال الزراعة والتصنيع الزراعي. تشارك في هذه الاستراتيجية مختلف الدول العربية التي تمتلك العناصر المختلفة من أرض صالحة إلى قدرات مادية وفنية للاستثمار المنتج. إن التعاون الاقتصادي التكاملي والتدريجي في مختلف القطاعات يبقى مصلحة استراتيجية لكافة دولنا وشعوبنا، إذ يعزز الأمن الوطني لدولنا. ولا بد من التذكير بأن مختلف تجارب التعاون الإقليمي في هذا المجال في العالم تحمل الكثير من الدروس والعبر الإيجابية لبلداننا.

أرى أن تشكل القمة المقبلة موعداً لحوار نقدي، للاستفادة من تجارب الماضي، حول إعادة تأسيس التعاون العربي العربي على قواعد ومصالح واقعية وموضوعية بعيداً عن الشعارات والعناوين الكبرى التي عادة ما ينتهي مفعولها بانتهاء الاجتماع الذي صدرت عنه. فالتعاون المتعدد الأوجه والأبعاد والقائم على المصالح المشتركة والمتكاملة بين أعضاء الأسرة العربية أمر أكثر من ضروري للجميع.

ولا بد أن نكون على مستوى هذا التحدي لبناء مستقبل عربي واعد يقوم على التعاون واحترام التنوع وإدارة الاختلاف متى كان موجوداً وذلك لمصلحة الجميع.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال