اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لله درنا ما أشطرنا!

لله درنا ما أشطرنا!
أخبار البلد -  

غريبٌ عجيبٌ أمرُنا في الأردن؛ قَسَمْنا الأسبوع الواحد إلى جزأين: الأول هو يوم الجمعة فقط، وفيه نهتف ونَعْرُط ونرغي ونزبد ضد الفساد. والجزء الثاني هو باقي أيام الأسبوع، وفيها نهتف ونَعْرُط ونرغي ونزبد أيضا، ولكن مدافعين عن الفاسدين أو من تدور حولهم شبهات فساد، وقد يكونون أبرياء أو غير أبرياء، حتى يقول القضاء قولته فيه أو فيهم. ولكن، ما إن يُستدعى أحدُهم إلى الجهات القضائية حتى تثور ثائرة الجغرافية والقبيلة والعشيرة والفخذ التي وُلد وترعرع فيها، مانحة المتهم مسبقا صكوك البراءة، ومعززة موقفها بالاحتجاج وإغلاق الطرقات وكافة مظاهر الفوضى والعبث الصبيانيّ غير المسؤول. وإذا بقي هذا السلوك على حاله، فالأفضل لنا ألا نطالب بإصلاح لسبب بسيط جدّا، وهو أنّ المسؤولين عن الفساد في بلدنا هم أردنيون وليسوا من جيبوتي ولا جزر القمر؛ أي أنّ كلّ مشبوه أو متهم بقضية ما لا بدّ وأن يكون ذا عصبة أو عشيرة أو فخذ ينضوي تحته وفي ظلّه. وأنّ كلّ من يهدّد الأمن الوطنيّ لا بدّ أيضا من انتمائه إلى بقعة جغرافية معينة. لذا، فعلينا إذن النكوص إلى بيوتنا نفترش ( جواعِدَنا)، وألا يكون لنا وجهان ورأيان وموقفان؛ الأول خاص بيوم الجمعة فقط والآخر خاص ببقية أيام الأسبوع. في الأول نقرع طبول الحرب على الفساد، وفي الثاني نسحّج للمتهمين.
أمّا الملحوظة الأخرى التي أودّ ذكرها هنا، والتي لا تقلّ اعوجاجا عن السابقة فهي أنّ النزول إلى الشارع للمطالبة بالإصلاح قد تحوّل من وسيلة إلى غاية وهدف. نصحو على هتافات ونغفو على هتافات أُخر. وبات الشارع مطيّة كلّ مطلب؛ مشروعٍ أو غير مشروعٍ. والخوف كلّه أن يأتي علينا يوم نرى فيه اعتصاما للشواذ، والمجرمين، وعبدة الشيطان وإبليس، ومهربي ومروجي المخدرات وأمثالهم يطالبون فيه حقوقهم ومكتسباتهم، ولا نستبعد أبدا مساندتهم من قِبَلِ بعض الهيئات والمؤسسات العالمية التي تدعي المناداة بحقوق الإنسان، وحقّه في التعبير عن معتقده الديني أو السلوكيّ.
وبما أنّ أي مجتمع هو خليط من المصالح والرؤّى والأهداف التي قد تكون متضاربة، فإن مستوى الرضا يتذبذب وفق الأهواء والرغبات والمنافع؛ فإذا عُدّل قانون المالكين والمستأجرين مثلا لصالح المالكين، فسيتراكض المستأجرون معترضين ومحتجّين صوب الشّارع. والعكس صحيح أيضا فيما لو كان التعديل لصالح المستأجرين. وما بين مصلحة هؤلاء وهؤلاء يحتار المشرّع والمنفذ أي الطريقين يسلك. هذا وسيؤخذ في الحسبان أيضا أهواء المشرّع نفسه. وما أودّ الوصول إليه هو أنّ رضا الناس غاية صعبة الإدراك والتحقيق. وبذا، لن تكون الحلولُ، حتى الرّمادية منها، مقبولة لدى هذا الطرف أو ذاك.
أما النقطة الأخيرة، فهي أنّنا نحمل في جعبتنا فسادا لا يقلّ ضررا عن الفساد الذي مورس علينا من قبل عِلية قومنا من رؤساء وزارات ووزراء ونواب ومديري مؤسسات وشركات؛ كانوا عِلية القوم أياما وسنين، ولكن ما إن ذاب الثلج، فإذ ببعض هؤلاء العِليَة سفلة ولصوص.
ولكن،،،،، هل الطبيب الذي يودي بحياة مريض جراء إهماله أو استخفافه بحالته المرضية صالحٌ؟؟؟ وهل الموظف المضطجع على كرسيه( الفرّار) والمعطّل لسير معاملات المراجعين دون سبب غير السّاديّة الوظيفيّة لديه شريفٌ؟؟؟ وهل المعلم، التاجر، البنشرجي، الكهربجي، دكتور الجامعة، وغيرهم من بيننا ورثوا خصال الصحابة أو التابعين أو تابعي التّابعين؟؟؟
كلنا في الفساد شرق، ولكن هي الأمور نسبيّة ؛ فهناك أذرع قصيرة لا تستطيع الوصول أبعد من باكيت ماجي( مرق الدجاج) أو علبة مسحوق غسيل، وهناك أذرع طويلة تصل تخوم الفوسفات ومشارف البوتاس ومجاهل مشروع تطوير العبدلي أو سكن كريم، على سبيل المثال لا الحصر.
وكما يوجد فساد كميّ، هناك فساد نوعيّ؛ هناك فساد مالي ونقدي يتجاوز المليارات، نعم. ولكن هناك فساد أيضا يتجاوز الواجبات والحقوق والأخلاق. ولكلّ من الفساديْن رجالاته وزعماؤه ولصوصه. وكلّ له مبرراته في السرقة؛ فسارق مكعب الماجي يدعي بأنه يريد إطعام عياله، وسارق الملايين أيضا يدعي ذات الادعاء تماما كمبدأ، ولكن مع فارق الرقم والقيمة وبعد الأثر على الآخرين؛ فسارق الملايين والمليارات قد يكسر دولة ، وسارق المكعّب قد لا يكسر جرّة.
شريط الأخبار الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين صحياً.. صيف اردني مغلق بالشمع الاحمر!! الطراونة يوجه رسالة لرئيس الوزراء : اعتداءات على الأطباء ونقص بالكوادر وضغط عمل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عشر ملاحظات... على القناة الأردنية الرياضية!