مخاطر التباطؤ في مشروع تحديث الدولة

مخاطر التباطؤ في مشروع تحديث الدولة
أخبار البلد -  

أخبار البلد-

قبل عامين تقريبا وجه جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة إلى رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي يوكل إليه رئاسة اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، والتي تشكلت من (92) عضوا من بينهم (18) سيدة فاتسمت اللجنة بالتنوع والتعددية وشملت مختلف التيارات السياسية والمكونات الاجتماعية والعمرية.
ومع بداية العام الحالي تم الإعلان رسميا عن البدء في تنفيذ مشروع تحديث الدولة الذي شمل المسارات الثلاث السياسية والاقتصادية والإدارية، فكان الهدف السياسي الوصول إلى برلمان متعدد الحزبية والبرامجية، اما الاقتصادي فهدفه توفير مليون فرصة عمل للعشر سنوات المقبلة، ويكون التحديث الإداري في المقابل هدفه تفعيل خريطة شاملة لتحديث القطاع العام وجعله يعمل كوحدة واحدة تتناغم مع التحديث الاقتصادي والسياسي معا.
نشاهد اليوم أن التحديث السياسي أصبح يتبلور بشكل سليم فخرج منه حتى اللحظة حزبيون يحملون تعددية مقبولة نوعا ما ،إلا انهم لا يلبون القدر المطلوب الذي فيه يكون الارتقاء بالحياة السياسية والبرلمانية والحزبية كما هو في التحديث السياسي المرسوم.
فعلى الرغم من تشكل الأحزاب إلا أن هناك تباطؤا في تشكيل أحزاب شبابية ونسوية تضمن دور الشباب والمرأة في تهيئة البيئة السياسية لهم بشكل عام، وتفتح المجال لتوسعة قاعدة المشاركة في صناعة القرار مع مرور المئوية الأولى على تأسيس المملكة.
فهذا التباطؤ سيشكل لدى الشارع ردة فعل عكسية نتيجتها الإيمان بعدم وجود نية حقيقية للتحديث السياسي هو ما سينعكس سلبا على مستقبل البرلمانات القادمة وضعف المنظومة السياسية ديمقراطيا وإبقاءها حبيسة أروقة المؤسسة التنفيذية والتشريعية.
اما في ما يخص التحديث الاقتصادي فقد سمعنا بالأمس أن الحكومة ستشرع في توفير 100 ألف فرصة عمل سنويا، من خلال جلب الاستثمارات لمحركات التشغيل في كافة القطاعات، والتي من ضمنها خطة مشروع المدينة الجديدة، إلا أن الحديث عن هذا الرقم المهول بحد ذاته يعتبر تحديا غير مسبوق ووعدا على الحكومة الحالية ومن بعدها من الحكومات القادمة لا يستهان به، وأن تكون أيضا جادة بشكل لا يدع للشك مطرحا كما يقال في تحقيق الهدف، لأن الوقوع في فخ التباطؤ كما حدث سابقا في مشاريع سابقة ستكون لها عواقب وخيمة وستنعكس سلبيا بشكل كبير على الجو العام.
ولأن التحديث الإداري يعمل بشكل متواز مع التحديث السياسي والاقتصادي فإن الأهداف المطلوبة منه في تحسين الخدمات المقدمة ورفع كفاءة الإدارة العامة يجب أن يلمسها الشارع الأردني بشكل أسرع كونها على تماس مباشر مع المواطن، فتحقيق التحديث هنا يدفع التحديث الاقتصادي والسياسي إلى التقدم بشكل مرن دون عوائق.
في النهاية من باب النصيحة اليوم، إن التباطؤ في تحديث الدولة كعدمه لان الأزمات السياسية والاقتصادية والإدارية أصبحت تضيق الخناق على المجتمع ككل وتجعله يتمحور في دائرة السلبية القاتمة، وبالتالي فإن سيطرة اليأس والإحباط على المنظومة العامة سيجعلان عجلة التقدم والتطور متوقفة إلى أجل غير مسمى وهو ما يضاد الرؤية الملكية في تحديث الدولة.

 
 
Unmute

 
 
شريط الأخبار الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة جسده حماني انا شخصياً ليتني رحلت معه.. كلمات موجعة من صديق الشهيد علاء المصاروة إلى ابنته فرح الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس نقابة المعاصر: زيت الزيتون الأردني يتمتع بجودة عالية وتركيب كيميائي متميز