لا عدل في الموت كما في الحياة

لا عدل في الموت كما في الحياة
أخبار البلد -   أخبار البلد - تهرب الكلمات أمام الفواجع الكبرى. تختفي في لا مكان. ربما حياء. ربما تعرف أنها ستسقط في أول اختبار. لا جدوى من انتظارها أن تصعد إليك من قلب الجحيم الممتد عميقاً في الأرض، أو ربما هي تستعر الآن تحت الرماد الكثيف، كثافة التاريخ. حتى فولتير البليغ هربت منه الكلمات أمام هول زلزال لشبونة عام 1799، كما يذكر الزميل هاشم صالح، فراح يصرخ ويلعن ويهذي من هول ما سمع، ولم ير، فكيف إذا كان قد رأى ما نرى من هول يتناسل أمام أعيننا، ويطاردنا، لكننا نقف عاجزين حتى عن إطلاق صرخة، كأننا فقدنا أصواتنا... كأننا لم نعد ذوي أفواه كانت عريضة في وقت ما لم نعد نتذكره.
لقد انتظرت البشرية نصف قرن لتجد كلماتها على لسان تولستوي في «الحرب والسلام»، كلمات خارج دفتر التاريخ الذي سجل لنا بيديه الباردتين ما فعله جنون الحرب والطبيعة على أبواب موسكو.
وهربت أقدام نجنسكي، أشهر راقص باليه في القرن العشرين، من مسرح البولشوي إلى غرفته الباردة ليرسم فيها على دفتر التاريخ الممزق أجساد الأطفال، الذين حرقت أجسادهم نيران الحرب العالمية الأولى. ماذا تستطيع الكلمات فعله أمام هول لا اسم له... هول يعجز العقل أن يعطيه اسماً ينطبق على معناه؟ بماذا ندعوه وهو لا اسم له؟ هل ما يزال أنين الأطفال وهو يخترق التراب المعجون بالدم يسمى أنيناً؟ علينا أن نكتشف تسميات أخرى تدل على معانيها، و«نحدّث» صفاتنا لتنطبق على هذا الشكل المرعب من الموت، ونستنبط تعريفاً آخر لهذا «الإنسان» الذي نتلاعب به قبل أن تتقاذفه الطبيعة العمياء في لحظة متوحشة. بل إننا أكثر من ذلك قسمنا هذا الإنسان قسمة ضيزى: إنسان هنا وهناك سقط متاع، ونحيي الإنسان هنا، ونتركه يموت هناك.لا، لم يكن الزلزال الرهيب قدراً مكتوباً، وهو ليس غضب الطبيعة، هذه الكتلة الصماء. دعونا لا نريح ضمائرنا. إنها منطقة زلازل معروفة منذ أمد بعيد، وكان بإمكاننا أن نفعل شيئاً، لكننا لاهون - بماذا؟ - وغافلون بالسلطة والمُلك، والفتوحات والانتصارات الوهمية، عن هذا الإنسان وعن سبق إصرار عجيب. وها نحن حكام على الموتى... بل إننا لا نكف عن الضحك وهم على مرأى منا، ولا نشم رائحة الأجساد وهي على بعد خطوات من أنوفنا. أي كلمات صالحة ما تزال في قاموسنا؟ لقد تركنا الطبيعة تفعل ما تشاء بأضعف مخلوقاتها على الأرض، بتلك البيوت الآيلة للسقوط قبل أن تزلزلها الطبيعة على رؤوس ساكنيها، وبتلك المساكن ذات السطوح التي تنزف كلما مستها قطرة من المطر، والخيام المهترئة للاجئين هجروا أراضيهم وبيوتهم الآمنة هرباً من جحيم براميل متفجرة في السماء، لا تقل هولاً عن زلازل الأرض. موت هنا، وموت هناك.لا عدل في الموت... كما لا عدل في الحياة.
 
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟ الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين يلتقي ممثلي شركة نيوتن للتأمين وشركة المنارة الاسلامية للتأمين وشركة المجموعة العربية الأردنية للتأمين مستشفى الأميرة بسمة تغلق الطوارئ القديمة الحوار الوطني يقترح رفع سن التقاعد لـ 63 وهذه ابرز المقترحات توصية برفع سن التقاعد إلى 63 للذكور و58 للإناث عائلة الأردني المتوفى في الامارات تناشد جلالة الملك الأمن يضبط مركبات تسير بمواكب وسائق يقوم بالتشحيط دوائر حكومية تعلن مواعيد امتحانات كفايات ودعوات لمقابلات التوظيف 11 دولة تتيح شراء الجنسية في عام 2026.. بينها دولتان عربيتان إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا.. رابط مخبز في عين الباشا يبحث عن زبون حوّل 280 دينارًا بالخطأ