اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نظرة للعلاقة بين القروض والنمو الاقتصادي

نظرة للعلاقة بين القروض والنمو الاقتصادي
أخبار البلد -   أخبار البلد-
تشير البيانات المتوفرة الى نمو التسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع الخاص بنسبة 7.5% خلال الاحد عشر شهراً الاولى من عام 2022 مقارنة مع نمو نسبته 4.8% لنفس الفترة من العام الذي سبقه، وبنسبة 4.9 للعام 2021 كاملاً، و 6.0% للعام 2020، و 4.5% للعام 2019. بالمقابل، نما الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 2.6% للربع الثالث من عام 2022 و 2.2% عام 2021 و -1.6% عام 2020 و 1.9% عام 2019. وبمراجعة بيانات الفترة الذهبية للاقتصاد الاردني خلال السنوات 2001-2008 وجد أن متوسط معدلات النمو الاقتصادي وصل الى 6.8% مقابل نمو التسهيلات الائتمانية بمعدلات وصلت الى 12.5%.

وقد اشارت الدراسات التي قمنا بها أخيراً الى وجود علاقة إيجابية بين القروض المقدمة للقطاع الخاص ومعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في الأردن. وهذا يعني أنه عندما تزداد القروض الممنوحة للقطاع الخاص، تميل معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى الزيادة أيضًا. وعلى العكس من ذلك، عندما تنخفض القروض الممنوحة للقطاع الخاص، تميل معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى الانخفاض أيضًا.

توجد هذه العلاقة لأن القروض الممنوحة للقطاع الخاص يمكن أن تساعد في تحفيز النشاط الاقتصادي ودفع عجلة النمو. فعندما يكون لدى الشركات والأفراد إمكانية الوصول إلى الائتمان، فإنهم قادرون على الاستثمار وشراء السلع والخدمات، والتي يمكن أن تسهم في النمو الاقتصادي العام. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد الائتمان الشركات على التوسع وتوظيف المزيد من العمال، مما يمكن أن يساهم أيضًا في النمو الاقتصادي.

من المهم ملاحظة أنه في حين أن هناك علاقة إيجابية بين القروض المقدمة للقطاع الخاص ومعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، فإن هذه العلاقة ليست بالضرورة علاقة سببية ومباشرة. قد تكون هناك عوامل أخرى تلعب دورًا في إحداث تغييرات في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي. على سبيل المثال، يمكن أن تؤثر التغييرات في سياسة الحكومة أو الابتكار التكنولوجي أو الظروف الاقتصادية العالمية على معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي كما حصل بعد عام 2009، حيث تأثر الاقتصاد الاردني بمجموعة متتالية من الصدمات والهزات الخارجية من أبرزها؛ الازمة المالية العالمية 2008-2009، و أزمة الربيع العربي 2011، وأزمة اللجوء السوري 2011، وانقطاع الغاز المصري 2011/2012، وجائحة كورونا 2020، والحرب الروسية الأوكرانية شباط 2022.

بشكل عام، يمكن أن تؤدي زيادة الائتمان الممنوح للقطاع الخاص إلى زيادة في النمو الاقتصادي، حيث أن الوصول إلى الائتمان يسمح للشركات بالاستثمار في مشاريع جديدة وتوسيع عملياتها. وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة في العمالة، وكذلك زيادة في إنتاج السلع والخدمات، وكلاهما يساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي، طالما أن هناك فرصا استثمارية كافية وتوافر الظروف اللازمة للنمو الاقتصادي. ولكن من يسبب الاخر، بمعنى هل زيادة الائتمان للقطاع الخاص تسبب النمو الاقتصادي، أم العكس، أي أن النمو الاقتصادي هو الذي يسبب نمو التسهيلات للقطاع الخاص؟!

تشير الدراسات التي قمنا بها الى أن هناك علاقة تغذية مرتدة بين الائتمان المقدم للقطاع الخاص ونمو الناتج المحلي الإجمالي، مما يعني أن كلاهما يمكن أن يؤثر على بعضهما البعض. فمن ناحية يمكن أن تؤدي زيادة الائتمان الممنوح للقطاع الخاص إلى زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي، لأن الوصول إلى الائتمان يسمح للشركات بالاستثمار في مشاريع جديدة وتوسيع عملياتها. وهذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة في العمالة، وكذلك زيادة في إنتاج السلع والخدمات، وكلاهما يساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي.

من ناحية أخرى، يمكن أن تؤدي الزيادة في نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى زيادة الائتمان الممنوح للقطاع الخاص. فمع نمو الاقتصاد وزيادة ربح الشركات، قد يكون من المرجح أن تُقْتَرض الأموال لتمويل المزيد من التوسع.

ومن الجدير بالذكر أن الدراسة أثبتت وجود فارق زمني يصل الى حوالي 12-18 شهرا بين الائتمان المقدم للقطاع الخاص ومعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في الأردن. وهذا يعني أن تأثير التغيرات في الائتمان المقدم للقطاع الخاص قد يستغرق بعض الوقت لينعكس بالكامل في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، والعكس بالعكس. فهناك عدد من العوامل التي يمكن أن تسهم في تأخر الوقت في هذه العلاقة. على سبيل المثال، قد يستغرق الأمر الى حوالي شهر الى ثلاثة أشهر أو أكثر للشركات والأفراد لتأمين الائتمان واستخدامه في الاستثمار أو شراء السلع والخدمات. بالإضافة إلى ذلك، قد يستغرق الأمر وقتًا حتى تترجم هذه الاستثمارات والمشتريات إلى زيادة في النشاط الاقتصادي والنمو.

حان الوقت لدراسة هياكل التسهيلات الائتمانية المقدمة من مختلف القطاعات التمويلية للاقتصاد ومعرفة أي منها يكون له تأثيرات إيجابية أكبر على معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي في الاردن وذلك بهدف إحداث تغيرات جذرية في نوعية واتجاهات تلك التسهيلات.
 
شريط الأخبار إرادتان ملكيتان بإرجاء اجتماع مجلس الأمة ودعوته للانعقاد في 2 تشرين الثاني المقبل لحظة بلحظة.. رحلة فلاي دبي بركاب اسرائيلي: عراك بالسكاكين في قمرة القيادة وهبوط مفاجئ بـ 14 ألف قدم عروض الخريف.. مكتبة شهيرة في عمان تبيع للزبائن جريدة الرأي بالكيلو إصابة قائدي طائرة "فلاي دبي" بعد هبوطها اضطراريا في تبوك الوظائفي: حجم التداول اليومي في بورصة عمّان يرتفع إلى 13.5 مليون دينار الهيئة المستقلة للانتخاب تعلن حل حزب الغد الأردني نتائج قبول طلبة الدبلوم المتوسط مساء اليوم مصر: الإفراج عن 8 بحّارة مصريين اختطفوا قبالة سواحل الصومال "المجموعة العربية الأوروبية للتأمين" تصادق على بياناتها المالية وتنتخب مدققي حساباتها لعام 2026 دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان و رؤية التحديث الإقتصادي هل تبتلع الديون والأزمة المالية مستشفى خاص عريق في عمان الغربية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.10 دينارا للغرام صفقة بالملايين تسيطر على سوق عمان المالي .. شركة امارتية تشتري "5 ملايين" من مجموعة المناصير.. رسائل ودلالات الضامنون العرب للتأمين تدعو مساهميها لاجتماعها العادي في 13 تشرين الأول قرار قضائي لصالح شيركو للاوراق المالية ضد محاميها السابق بدفع 171 الف دينار للشركة متحدث باسم نتنياهو: واقعة طائرة "فلاي دبي" ليست عملية خطف ارتفاع مُفاجىء حذِر في أعداد مشتركي الضمان بمقدار 43 ألفاً خلال 30 يوماً فاطمة الزهراء المنصوري.. من هي أول امرأة تترأس حكومة المغرب؟ يديعوت احرونوت: هجوم "7 أكتوبر " يشعل حرب الاتهامات بين نتنياهو ورئيس "الشاباك" السابق: من يكذب؟ مشهد غريب يصدم الجزائريين.. أسماك تطفو في الصحراء (فيديو)