هل تغيرت “تضاريس” الأردنيين؟

هل تغيرت “تضاريس” الأردنيين؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
واضح أن الدولة غارقة في إدارة التفاصيل والأحداث اليومية التي تفرضها الإمكانات والأزمات، ومؤكد أن نسبة ليست قليلة من المسؤولين في المؤسسات يديرون الأمور بطريقة إجرائية وهذا أيضا خضوع عملي لوجود مشكلات وضعف إمكانيات بعيدا عن التعامل مع جوهر المشكلات أو ما تفرزه الأحداث بكل تفاصيلها.
اليوم هنالك قضايا اقتصادية ومعيشية تشغل الأردنيين وأجهزة الدولة المختلفة، وهناك توتر كامن على خلفية المشكلة الاقتصادية يظهر أحيانا على أشكال مختلفة وسيبقى إلى أن تكون هناك حلول معقولة أو يتم التعايش مع الواقع من قبل الناس، وهناك سعي حكومي للحفاظ على تفاهماتها مع الجهات الدولية باعتبار هذا جزءا من الحل للحفاظ على بنية الاقتصاد، وسعي من قطاعات من الناس لاستصدار قرارات من الحكومة تخفف الأعباء المعيشية.
تداعيات هذا الأمر في الميدان واضحة، وهي أمور مهمة تحتاج إلى حلول تمنع عودتها بعد حين هنا أو هناك.
وفي زحمة هذه التفاصيل وأزمات الميدان ينبغي على الدولة أن تتوقف طويلا عند آثار الحالة الاقتصادية على قناعات الأردني ومواقفه وأولوياته، فالأمر إن كان غضبا من ارتفاع أسعار سلعة فهو أمر يمكن تجاوزه، لكن من يقترب من عقول الناس وأحاديثهم العفوية وردود أفعالهم على ما يجري بين الحين والآخر يدرك أن الملف الاقتصادي قد رسم جغرافيا جديدة داخل المجتمع وداخل معظم الناس ومواقفهم وأولوياتهم وتقييمهم للأمور والأشخاص وحتى القضايا التي نراها كبرى.
القضية ليست إضراب قطاع اقتصادي أو اعتصاما لفئة من الأردنيين لكنني أتحدث عن "تغير مناخي” مهم لدى الأردنيين، تغير فقدت فيه كثير من الأدوات قدرتها على التأثير، وفقدت أدوات مهمة مكانتها وضعفت صورتها.
ربما على الدولة أن يخرج بعضها من الاستغراق في التفاصيل اليومية للتفكير بما جرى، وتحديد التغير في جغرافيا عقل ونفس الأردني كفرد وكتجمعات وقوى اجتماعية، ومحاولة البحث عن طرق للتخفيف من آثار الملف الاقتصادي والمعيشي على بنية الأردني وبنية قواه الاجتماعية وحتى لغة الناس في الحديث عن القضايا المهمة في حياتهم.
هناك من يتابع ما يتم على مواقع التواصل ويحاول قراءته وهناك أيضا مجالس الناس حتى عندما يلتقون بمسؤول أو في أي مساحة تعبير وهناك مساحات غير منشورة تستحق المتابعة لأنها تعبر عن أمور مهمة.
أي اعتصام أو إضراب سينتهي بحل ما، لكن المهم أن تنتبه الدولة لتأثيرات مهمة تركها الملف الاقتصادي ومعه أداء الجهات التنفيذية في بنية الأردني وقواه الاجتماعية المفصلية، وضرورة البحث عن حلول تقاوم هذا التغير "في جغرافيا الأردني” الذي سيبقى رأس المال الحقيقي للدولة في كل المحطات الصعبة كما كان دائما.
هذا التغير في تضاريس الأردنيين الداخلية يجب العمل على فهمه ووقف أي مسار غير إيجابي فيه، لأن هذه التغيرات إن تم تركها تزيد وتذهب باتجاهات صعبة قد تحرم الدولة من المواصفات الرفيعة في العلاقات بين الدولة والأردني والتي كانت أهم أسلحة الدولة في مواجهة كل أنواع الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، وهي المواصفات التي تكاملت مع حكمة القيادة الأردنية وجعلتنا نخرج من أصعب المراحل وأكثرها قلقا بأقل الخسائر وأحيانا ببعض الأرباح.
شريط الأخبار وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير