الجنرال مُسربلاً بـِ«الزيف»: عمر البشير «لا يعتذر»!!

الجنرال مُسربلاً بـِ«الزيف»: عمر البشير «لا يعتذر»!!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

بعد أربع سنوات على إطاحته وإسقاط نظامه الدموي، وبعد عامين ونصف العام على بدء محاكمته, عاد شريك الشيخ حسن الترابي بما الأخير هو المُخطط (تُساعده كوكبة من جنرالات الحركة الإسلامية السودانية) لانقلاب 30 حزيران 1989, عاد «المشير» عمر البشير إلى الأضواء مرة ثانية خلف قفص الاتهام، في محاولة بائسة ويائسة للظهور بمظهر «القائد» الذي لا يخذِل جنده، عبر الزعم بانه «وحده» من قام بالانقلاب على حكومة سودانية مُنتخَبة، في عرض مسرحي نقلته «بعض» الفضائيات موزعاً الابتسامات على الحضور, لم ينجح طوال «مُرافعته» التي اتسمت بال?كاكة حدود الرثاء, على «جنرال» جلس على كرسي الرئاسة ثلاثة عقود دون تحقيق أي إنجاز يُذكر. ولم يتردّد في ارتهان السودان للقِوى الاستعمارية والانخراط في مغامرات وحروب خارجية لا مصلحة للسودان وشعبه فيها، بل خصوصاً في حروب داخلية شملت كل أقاليم البلد العربي الذي وُصِفَ ذات يوم بأنه «سلّة» غذاء الوطن العربي، فإذا بشعبه المنكوب بانقلابه يسقط في فخ المجاعة والاحتراب الداخلي والتهجير.

جنرال الانقلاب زعم أنه يتحمَّل المسؤولية «كاملة وبمفرده» عن «الانقلاب»، مُتَقَمِصاً بغير نجاح دور «البطل» الذي يفتدي جنده ويُجنبهم العقاب. في محاولة بدت فاشلة لاستدرار عطف الجمهور السوداني, الذي خرج إلى الشوارع أكثر من مرة رافضاً الانقلاب وداعياً إلى اسقاط طغمة الثنائي البشير/الترابي. لكن القمع والتنكيل وافتعال الحروب الداخلية أدّتْ من بين أمور أُخرى إلى اجهاض تلك المحاولات, التي دفع السودانيون من دمائهم ومستقبل أبنائهم الكثير، حيث لم تُصِب نجاحاً. إلى أن قرّر السودانيون ("المدنيون»، وليس الجنرالات الذين ق?ضوا على الثورة لاحقاً), أن «لا» بقاء لحُكم البشير وعصابته, وكان لهم ما أرادوا بعد ان دفعوا ثمن إسقاط هذه الطغمة الفاسدة في مثل هذه الأيام من عام 2018 (19/12/1989).

"نجح» الجنرال في تقسيم السودان وإشعال الحروب في أقاليمه, وبخاصة ما قارفته ميليشياته المُسمَّاة «الجنجويد» من قتل واغتصاب وتنكيل وتهجير وتجويع في إقليم دارفور, على نحو وجدت فيه القوى الاستعمارية فرصة لوضع يدها على السودان وارتهانه لمخططاتها المعروفة. التي أفضت في نهاية المطاف الى وقوع السودان في مطب التطبيع مع العدو الصهيوني، تحت ذريعة عودة السودان إلى المجتمع الدولي ورفع اسمه من قائمة الدول الداعمة للإرهاب (الأميركية). ناهيك عن صفقات تسليم المعارضين الذين لجأوا للسودان إلى واشنطن، ظنّاً من الديكتاتور المخل?ع وأجهزته القمعية التي يُراهن على ولائها, ظناً منه انه بذلك سيكون في منأى عن المثول امام محكمة الجنايات الدولية.

كما «تميّزت» حقبة البشير الثلاثينية السوداء في بدايتها, بما عُرِفتْ بـ"بيوت أو غُرف الأشباح» التي «أبدع» جلاوزة الشيخ حسن الترابي في استخدامها, لتعذيب المعارضين لنظامهم وموت معظمهم تحت التعذيب. ثم إنكار أجهزتهم الاستخبارية وجود أوكار تعذيب كهذه، ناهيك عن حل ومطاردة قادة وكوادر الأحزاب السودانية, فضلاً وخصوصاً بإصدارهما/البشير والترابي, قانوناً لفرض الشريعة الإسلامية على جنوب السودان (مُتعدّد الأديان ومعظم سكانه من الوثنيين)، زد على ذلك الحملات العسكرية التي جرّداها لاخضاع جنوب السودان عسكرياً، في وقت كان ز?يم الثوار «الجنوبيين» جون قرنق، يرفض من حيث المبدأ الانفصال ويدعو إلى سودان ديمقراطي تعددي. بل اطلق على الحركة المسلحة التي شكّلها اسم «جيش تحرير السودان/الحركة الشعبية", وليس لـ"تحرير» جنوب السودان أو انفصاله. بل ان البشير هو الذي أطاح اتفاق السلام مع قرنق الذي تم التوصل إليه بوساطة نيجيرية في العام 2002. حيث تسلم على اثرها قرنق منصب نائب رئيس الجمهورية, إلى أن جاء» الانفصالي» سيلفا كير ميارديت خلفاً لجون قرنق بعد مصرعه, في حادث سقوط طائرة مروحية أحاطته الشكوك. خاصة أن قرنق من أشدّ الرافضين لانفصال السودا?. وكان استفتاء 9/1/2011، الذي كرّس نهاية «السودان» الذي عرفناه بحدوده الجغرافية منذ استقلاله في عام 1956.

في السطر الأخير.. أَوصلَ البشير الذي بطش بشريكه في الإنقلاب/ الشيخ الترابي كما «رفاق السلاح» الذين تواطؤوا معه في الانقلاب، كما في حكمه الفاسد.. أوصلَ السودان إلى حال غير مسبوقة من الإفلاس والانهيار الأفقي والعامودي. ما يزال السودانيون يدفعون ثمنها حتى الآن. مديونية وبطالة وسوء خدمات وفساد وتبعية وتدخلات خارجية غربية أوروبية وخصوصاً أميركية.

ورغم كل ارتكاباته وجرائمه الموصوفة, فان الجنرال المخلوع لم يعتذر من شعبه وأُسر ضحاياه او يبدي ندماً على ما قارفت يداه.. فـَ«على من يتلو الديكتاتور... مزاميره»؟.

شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل