اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لصا أخاك لا بطل‏

لصا أخاك لا بطل‏
أخبار البلد -  
‏ من النادر أن تتاح لشخص الفرصة بان يكون بطلا تاريخيا، فالرجال مواقف، ‏ويقول المثل عز نفسك تجدها، وعجبي من أناس أتيحت لهم الفرصة بان يكتبوا في ‏كتب التاريخ لأنفسهم أمجاد عصامية، ويورثوا أبنائهم مفاخر عظامية، ولكن تأبى ‏الدناءة إلا أن تحط أهلها، فبدلا من دخول أبواب التاريخ يدخلوا قفص الاتهام، وبدل ‏أن يسطروا الأمجاد ترفع عليهم الدعاوى، وبدل أن يستريحوا استراحة الشجعان، ‏يقبعوا خلف القضبان.‏
‏ فإن يتورط الموظف أو الفقير أو الجاهل أو المشرد، بقضية سرقة أو اختلاس، ‏تستنفر أجهزة الدولة، وتلقيه في السجن ذليلا مهانا بلا كرامة بعد فعلته الشنيعة، وهنا ‏نقول أن السجن جزاء ما اقترفت يداه من سوء العمل، ولكن إن سرق أو اختلس أو ‏تنفع موظف بمستوى مسئول كبير، فحتما أن سرقته ستكون بمستوى اكبر فإمكانياته ‏أكثر، وسلطته اشمل ونفوذه أوسع، وبذلك فستكون فضيحته اكبر، ومستقبل أولاده ‏من سوء سمعته اسود، مع ذلك سيحظى برفاهية أفضل في سجنه، الذي قد يكون ‏مفتوحا، شرط منع سفرة خارج الأردن، ويكفيه بالأردن سجنا، وقد عتاد التنقل ‏والسفر متمتعا بما جنت بركة يده زمن الخدمة.‏
‏ إن كنا نرى كل يوم مسئول يُقدم للتحقيق معه بقضايا تنفع أو استغلال السلطة أو ‏تبييض أموال أو هدر لموارد الدولة، فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على إن بيتنا ‏اوهن من بيت العنكبوت، وان أجهزة الرقابة في الأجهزة الحكومية قاصرة عن القيام ‏بواجباتها، إما لضعف أعضائها أو لأنهم شركاء من غير نفع في كل ما يحدث من ‏فوضى، فأين الرقابة عن هذه القضايا التي لم يكن يجرؤ احد بالحديث عنها لولا ‏غليان الشارع والمسيرات الاحتجاجية التي انطلقت منذ عام، ولا زالت تطالب بفتح ‏ملفات قد تطيح برجالات تقلدت إدارة حكومات وكانت تمسك بمصير الأردن وأهله.‏
‏ نعم بعض المستهدفين ممن كانوا يعتبرون رجالات الوطن الشرفاء، والتي تدور ‏الألسن المطالبة بالإصلاح ومحاسبة الفاسدين، بالحديث عن سرقاتهم وفنونهم في ‏جرف أموال الدولة لجيوبهم، أقوى من الوطن ومن رجالات الوطن الشرفاء، وأقوى ‏من مؤسسات الدولة المخترقة من قبل تلك الفئة التي عرفت كيف تنخر في جسم ‏الدولة، وكيف تزرع لها رجالات تخدم مصالحها، وقبل أن تسأل مثل من، أخاف أن ‏ينطبق علينا المثل القائل يرى الزول ويرجع للأثر.‏
‏ الأردن ليس جمل المحامل كما نعتقد، ولكن من الممكن أن يكون كدودة الأرض، ‏إن انقسمت جزئين ممكن أن يعيش كل جزء على حدا، فنحن نتوهم بأننا أقوياء ‏ونمتلك الكفاءات والخبرات المؤهلة، والواقع إننا أكثر المجتمعات التي تتكيف مع ‏الفساد ونجد له أعذار ومسوغات وندافع عن المفسدين، ونرى اسواء أعمالهم خير ‏للبلد وأهله وذلك بالدفاع عنهم بثمن وبغير ثمن، فطيبتنا وتسامحنا اكبر أسباب ضعفنا ‏التي تفنن تجار الوطن باستغلالها فكان يخدعنا بمشروعات وطنية يطلقها لنتغنى بها ‏ويحصد هو ما يرصد لها من ميزانية.‏

kayedrkibat@gmail.com
شريط الأخبار خلايا رعدية وأمطار متوقعة في جنوب وشرق المملكة أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا" التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات