كيسنجر تساءَل وأجاب: كيف نتجنّب حرباً عالمية أخرى؟

كيسنجر تساءَل وأجاب: كيف نتجنّب حرباً عالمية أخرى؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

في أحدث مقالاته كتب وزير الخارجية الأميركية الأسبق والأشهر/هنري كيسنجر, مقالة في مجلّة «The Spectater» البريطانية تحت العنوان أعلاه, وكعادته يذهب ثعلب السياسة الأميركية منذ بروزه أواخر سبعينات القرن الماضي, بتسلّمه منصب مستشار الأمن القومي ولاحقاً وزير الخارجية في عهد الرئيس الأميركي الأسبق/نيكسون (الذي اضطّر للاستقالة على وقع الفضيحة التي عُرفت بـ"ووترجيت». يذهب كيسنجر للإتكاء على التاريخ لاستخلاص قراءاته,توقعاته وأحكامه, منذ أعلن إعجابه وتبنّيه مبادئ السياسات التي اتبعها وزير الخارجية النمساوي/ مترنيخ, «?افض التغيير والداعي للحفاظ على توازنات القوى في أوروبا» في القرن التاسع عشر.

في مقالته هذه لا يخرج كيسنجر عن الخطوط التي رسمها مترنيخ، لكنه يُبدي وعلى نحو لافت تشدّداً إزاء روسيا تفوح منه رائحة الـ"شماتة", عندما يقول: لقد أصبحتْ أوكرانيا «دولة رئيسية» في وسط أوروبا لأول مرّة في التاريخ، وبمساعدة حلفائها وبإلهام من رئيسها زيلينسكي – يُضيف – أحبطتْ أوكرانيا القوات التقليدية الروسية, التي كانت تُخيّم على أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية».

ثم يمضي بحماسة لافتة في «التغنّي» بما أصبحت عليه أوكرانيا، حيث اكتسبتْ – يقول كيسنجر – أوكرانيا واحداً من أكبر الجيوش البريّة وأكثرها فاعلية في أوروبا، وهو جيش يُواصِل – مُجهّز من قِبل الولايات المتحدة وحلفائها. ويجب (هنا يظهر التحوّل الجوهري في مواقف كيسنجر, الذي دأب منذ اندلاع الحرب الأوكرانية على إبداء «نوع» من التوازن في المقالات التي كتبها والتصريحات أدلى بها)– عندما يقول: ويجب أن تربِط «عملية السلام» أوكرانيا بحلف «الناتو", حيث لم يعد بديل الحياد له معنى. خاصّة بعد انضمام فنلندا والسويد الى «الناتو».?وكي يحفظ لنفسه خط الرجعة حتى لا يبدو مُتناقضاً, مقارنة بما كان يقترحه منذ أشهر قبل مقالته الراهنة,خاصة في دعوته لـ"حياد» أُكرانيا, فإنه يقول: إذا كان الخط الفاصل قبل الحرب بين أوكرانيا وروسيا, لا يمكن تحقيقه عن طريق القتال أو طريق التفاوض, فمن الممكن – أضاف – استكشاف اللجوء الى مبدأ تقرير المصير, ويمكن – استطردَ – تطبيق الاستفتاءات التي يتم الإشراف عليها دولياً, والمتعلقة بتقرير المصير على المناطق الخِلافية بشكل خاص, والتي تم تغييرها مراراً وتكراراً على مرّ القرون».

لكنه يقع في ما نحسبه تناقضاً مرّة اخرى, إذ يضيف وعلى نحو يشي بأنه «يحسم «ان روسيا مهزومة أو أقله أنها لم تعد صاحبة اليد الطولى في الحرب الدائرة الآن, عندما يقول: إن الهدف من عملية السلام سيكون ذا شقين: تأكيد حريّة أوكرانيا وتحديد هيكل دولي جديد خاصّة لأوروبا الوسطى والشرقية, ففي النهاية – يُضيف ـــ يجب ان » تجِد» روسيا مكاناً في مثل هذا النظام.

ثم يُواصِل على نحو يؤكد «تذبّذباً» واضحاً: فالنتيجة المفضلة لـ"البعض» ان روسيا أصبحت عاجزة بسبب الحرب, وأنا – يُضيف كيسنجر– أَعترِض على ذلك، فعلى الرغم من ميلها للعنف, فقد قدّمت روسيا مُساهمات حاسمة في التوازن العالمي وتوازن القوى لأكثر من خمسمئة عام، ولا ينبغي التقليل من دورها التاريخي (وكأني به يلتقي مع طروحات «البعض» الذي أشار اليه في مقدمة الإقتباس، عندما يستطرِد لافتاً: بل إن النكسات العسكرية الروسية لم تقضِ على نفوذها «النووي العالمي»، وهو ما مكّنها من التهديد بالتصعيد في أوكرانيا.

في المجمل.. لا يغادر كيسنجر في قراءاته لمشهد العلاقات الدولية الراهن, والذي أفرزته وما تزال (وإن كان على نحو غير نهائي) الحرب الأوكرانية، لا يُغادر مُربّع الإستراتيجية الأميركية الرامية تحجيم روسيا بل وتقسيمها, على النحو الذي «أعلنته صراحة» وزيرة الخارجية الأميركية السابقة/هيلاري كلينتون, عندما أنكرت على روسيا ان تكون بهذه المساحة الجغرافية, وما تتوفر عليه من ثروات ومساحات شاسعة. كاشفة مخطط بلادها بل وعمل واشنطن الدؤوب على تقسيمها منذ تفكك الإتحاد السوفييتي. ناهيك عما حفلت به تصريحات إداراتها المتعاقبة اله?دفة التقليل من شأن روسيا ودورها على الساحة الدولية. على النحو الذي كرّره باراك أوباما أكثر من مرّة بأن «روسيا دولة من دول العالم الثالث وليست دولة عظمى, وان ما تقدّمه للعالم لا يزيد عن كونه نفطاً وأسلحة».

هنا يقول كيسنجر: ان تفكّك روسيا أو تدمير قدرتها على السياسة الاستراتيجية, يمكن أن يُحوّل أراضيها التي تضم 11 خط طول, إلى «فراغ مُتنازع عليه». وقد تسعى «دول أخرى إلى توسيع مطالبها بالقوة»، وكل هذه المخاطر ــ يُضيف ــ سوف تتفاقم بسبب وجود الآلاف من الأسلحة النووية، التي تجعل روسيا واحدة من أكبر قوتين نوويّتين في العالم.

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟ الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين يلتقي ممثلي شركة نيوتن للتأمين وشركة المنارة الاسلامية للتأمين وشركة المجموعة العربية الأردنية للتأمين مستشفى الأميرة بسمة تغلق الطوارئ القديمة الحوار الوطني يقترح رفع سن التقاعد لـ 63 وهذه ابرز المقترحات توصية برفع سن التقاعد إلى 63 للذكور و58 للإناث