لوكربي: ماذا جرى وراء أبواب مغلقة؟

لوكربي: ماذا جرى وراء أبواب مغلقة؟
أخبار البلد -   أخببار البلد-
 
كانت السلطات في أدنبره، العاصمة الاسكوتلندية، وليس السلطات الأميركية، أولَ من أعلن خبر وصول مواطن ليبي إلى أميركا، متهماً بتصنيع قنبلة أدت إلى تفجير طائرة رحلة «بانام 103» فوق بلدة لوكربي، وكان خبراً تداولته مختلف وسائل الإعلام.
المواطن الليبي المعني في الخبر، ضابط استخبارات سابق برتبة عميد، اسمه أبوعجيلة مسعود. وسبق للسلطات الليبية بعد ثورة فبراير (شباط) 2011 اعتقاله والتحقيق معه وإطلاق سراحه. التقارير الإعلامية تقول إنه اعترف بتصنيعه القنبلة، التي أدت إلى تفجير الطائرة، وتسببت في مقتل عدد 270 شخصاً. وأن نسخة من أوراق التحقيقات أرسلت إلى الجهات الأميركية ذات الصلة، حسب تصريح أدلى به المدعي العام الأميركي السابق، ويليام بار.
في الأسابيع القليلة الماضية، انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي الليبية خبر حول حادثة اختطاف المواطن المذكور من قبل جماعة مسلحة ليبية، وتسلميه إلى الحكومة الأميركية. واستناداً إلى موقع صحيفة «الوسط» الليبية على الإنترنت، أكدت عائلة المعني أنه اختطف من بيته يوم 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، من قبل وحدة عسكرية تابعة لحكومة طرابلس، تسمى «القوة المشتركة».
حكومة طرابلس، لم تصدر بياناً بنفي أو تأكيد الخبر. وفي الوقت ذاته، أصدر بعض رجال القانون في ليبيا مباشرة بيانات، على مواقع التواصل الاجتماعي، حذروا فيها حكومة بلادهم من مغبة إعادة فتح ملف قضية لوكربي، على اعتبار أن القضية أغلقت إلى الأبد، باتفاق الحكومتين الليبية والأميركية. وندد بعضهم بعملية اختطاف المواطن المذكور، وحذروا من عاقبة تسليمه لأميركا. إلا أن الحكومة الليبية التزمت الصمت، وكأنها أرادت التقليل من شأن الحدث، أو لتعطي انطباعاً بعدم صدقيته. الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام المختلفة، لم يترك مجالاً لشك حول حادثة الخطف. وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يصدر عن حكومة طرابلس بيان بالتأكيد، أو التوضيح، أو بالإدانة!
سبق للسلطات الأميركية الاعتراف رسمياً بخطف مواطنين ليبيين في السابق. اتهم الأول منهما بالمشاركة في عملية تفجير السفارة الأميركية بتنزانيا، واتهم الثاني بالمشاركة في الهجوم على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي ومقتل السفير. العمليتان، حسبما تبين فيما بعد، كانتا من تدبير وتنفيذ وحدة كوماندوز أميركية. وسائل الإعلام الدولية تؤكد أن المواطن المختطف أخيراً اختطف من منزله في طرابلس من قبل وحدة عسكرية ليبية، سلمته إلى السلطات الأميركية. الجماعة المسلحة التي قامت بالعمل، وفقاً لمواقع التواصل الاجتماعي الليبية، معروفة، وتدين بالولاء لحكومة الوحدة الوطنية.
الجديد في حالة الاختطاف الأخير، أن ملف القضية محل النقاش أغلق إلى الأبد، وبموافقة الحكومتين الليبية والأميركية، بعد صدور حكم بالسجن ضد المتهم الأول، ودفع الحكومة الليبية لكل التعويضات المالية المطلوبة. وأن إعادة فتح الملف، هذه الفترة الزمنية، وفقاً لمصادر عدلية أميركية، جاء بناءً على مبادرة تقدم بها مسؤولون ليبيون!! الأهم من ذلك، أن نيات الحكومة الليبية تجاه عملية إعادة فتح ملف قضية لوكربي اتضحت جلياً، منذ أكثر من عام، وجاءت على لسان وزيرة الخارجية الليبية السيدة نجوى المنقوش، في مقابلة تلفزية أجرتها منذ عام مضى تقريباً، مع قناة «بي بي سي» الإخبارية. خلال تلك المقابلة التي يمكن الرجوع إليها على شبكة الإنترنت، قالت السيدة المنقوش، في رد على سؤال يتعلق بإعادة فتح ملف القضية إن هناك خطوات إيجابية قادمة في الموضوع. وحين سئلت ثانية هل يصل الأمر إلى عملية تسليم المشتبه به، ردت قائلة: «لا أدري إلى أين ستصل الأمور، ولكننا كحكومة منفتحون في هذا الأمر، ونتفهم ألم ومعاناة أهالي الضحايا، وعلينا أيضاً احترام القوانين».
من ناحية أولى، فتحت تلك المقابلة الأبواب أمام التساؤلات حول الهدف من وراء إعادة فتح ملف القضية في هذا الوقت، وما الذي تطمح حكومة الوحدة الوطنية للحصول عليه مقابل مبادرتها؟ كما أكدت، إلى حد كبير، على حقيقة صحة الأخبار المتداولة وقتئذ، حول وجود مفاوضات بين طرابلس وواشنطن تجري وراء أبواب مغلقة، تتعلق بتسليم المشتبه به.
من ناحية ثانية، إن حالة الصمت المريب، الذي التزمت به حكومة طرابلس سابقاً وحالياً إزاء ما حدث، تشجع كثيراً على تبني ما يقال ويتداوله الليبيون عن تورطها بالعلم والمشاركة في عمليتي الخطف والتسليم. آخذين في الاعتبار أن جماعة ليبية مسلحة من قام بالعملية وليس وحدة كوماندوز أميركية. وهو عمل لا تجيزه القوانين الليبية، وحذر منه قانونيون ليبيون معروفون، ويعد سابقة خطيرة. ومن الواضح أن الضالعين فيها غير مدركين لخطورتها على البلاد مستقبلاً، وما قد تسببه من كوارث. العديد من التساؤلات تبرز وتفرض حضورها. وعلى سبيل المثال، هل الأمر تم بمبادرة من حكومة طرابلس حقاً، وما الهدف منها، أم أن الحكومة تحركت بناء على طلب من واشنطن؟ وهل ثمة مكافأة موعودة، وما نوعها؟
شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل