من الحَنَكِ والمحَنَّكين.. إلى «أبو حْنيك»!

من الحَنَكِ والمحَنَّكين.. إلى «أبو حْنيك»!
أخبار البلد -  

أخبار البلد-

كنت مستغرقاً باستمتاع شديد في قراءة رواية يوسف زيدان الاخيرة المعنونة ((حاكم))/ جنون ابن الهيثم، فلم تستوقفني طويلًا حكاية ((المحنّكين)) كجماعة فكرية في دولة الفاطميين في الشمال الإفريقي ولا يظهر أعضاؤها إلا ملثّمي الحنك! لكنْ تشبيهها العابر من قبل المؤلف بالمرابطين حرّك في نفسي رغبة البحث عن مفردة ((الحنك)) ومشتقاتها في معاجم عربية خمسة أولها ((لسان العرب)) وأحدها ((المعجم الطبي الموحد)) وآخرها ((معجم المعاني الجامع)) على الانترنت، وأضعتُ وقتاً طويلًا في نافلة القول الذي ملأ صفحات كثيرة من صفحاتها دون ان يخرج عن معنيين اثنين أولهما ان الحنك هو سقف الحلق ولم ترد قط بالمعنى الدارج أي الفك!، وللكلمة عندنا قصة اخرى سياسية عن الضابط البريطاني جون غلوب (غلوب باشا) الذي كانت قد أصابته رصاصة في فكه يوم قاد قوات البادية العراقية ضد المتمردين من البدو هناك وذلك قبل نقله قائداً للجيش العربي في شرق الاردن، وبعد التئام جرحه وكسره صغُر حجم الفك فدعاه الناس بأبي حْنيك ! أما ثاني المعنيَيْن ففي المحنّك أي واسع الخبرة والحكمة، كما استُخدم الفعل في وضع الرسن في حنك الدابة!

لست أعبّر بهذه المقدمة الطويلة عن سخريتي من العربية وانا من يحبها حد العشق، بل لتسليط الضوء على مراجعنا من معاجم وقواميس مضى عليها دهر طويل دونما أي تطوير يتناسب وباقي علوم العصر ووسائل التواصل بين الناس بالتبسيط في الاستعمال والتخلص من شوائب تضاءل نفعها حتى لم تعد متداولة منذ مئات السنين، فلماذا تملأ حيزاً في الشروح من الأفضل ملؤه بما جد على الحياة وبالتالي على اللغة نفسها من مفردات ومعانٍ لا بد من تثبيتها والإحاطة بها، وإني لأعجب فعلًا كيف يتعلم العربية طلابُها من امم اخرى وسط هذا الازدحام اللغوي وقد ألِفوا قواميس لغاتهم او لغاتٍ اخرى درسوها، دقيقةَ الدلالات موجزة التفاسير.

واحرَّ قلباه على لغتنا الجميلة التي انتابها وهن وقصور كما لغات شعوب اخرى انشب الاستعمار العسكري والاقتصادي فيها مخالبه وامتص دماءها وثرواتها وتحكّم في مصائر ناسها وثقافتهم المتمثلة على الأقل في لغاتهم الوطنية، حتى بلغنا في عصر الكومبيوتر أسرى لغوغل يغرقنا بما يعرف او يهرف او يحرّف لأهداف خبيثة لكنْ بهدف الربح اولاً واخيراً، طالما بقي أهل الاختصاص والحميّة سادرين في صمتهم مكتفين بفتات المكاسب المادية من وراء الاشتغال السطحي بشؤونها،وأحيانا بتجميدها بحجة المحافظة عليها،بدل فتح نوافذ الهواء الطلق لانعاشها وإعمال العقل في دراسة نجاح اللغات الأخرى،فتزداد بذلك رونقًا وألقًا وتغدو أكثر إطرابًا عند سماعها او النطق بها..

وبعد.. إلى متى يظل متكررًا بلا طائل،الحث على تحرك مجامع اللغة وسواها من مراكز الأبحاث في جامعاتنا للقيام بواجبها نحو العربية،فيما تواصل مثيلاتها في دول اخرى تطوير لغاتها بلا توقف في شتى مناحي الحياة وسبلها ؟!

 
شريط الأخبار سوريا.. قوات إسرائيلية تتوغل في وادي الرقاد بريف درعا الغربي وفيات الخميس .. 7 / 5 / 2026 عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة