الأمهات المغربيات وموندياليات أخرى..

الأمهات المغربيات وموندياليات أخرى..
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

مؤثِّر جدًا احتفاء نجوم المغرب بأمهاتهم، النصر الكبير على هيبته ولحظته التاريخية أمام إسبانيا ثم البرتغال لم يُنس النجوم الكبار أمهاتهم، مشهد الأم بثيابها المتواضعة مثل أي ربة منزل مغربية، وابنها يقفز ليعانقها، له معنى أعمق من ظاهره، إنه يعني وجود ثقافة ما زالت محافظة على القيم العليا الأساسية، هي قيمة الأم صاحبة الفضل في التربية والتعب والشقاء كي ترى أبناءها ناجحين.

إضافة إلى التنظيم المُبهر الذي حظي بإعجاب العالم بلا استثناء، ظهرت القيم العربية الأصيلة، وعلى رأسها الكَرم واستقبال الضيوف برحابة وبشاشة، فقد نُشرت مقاطع أظهرت القطريين يقدمون القهوة والمرطّبات والتّمر والحلوى والأزهار على الجماهير الواسعة مجانا، وفي بعض الحالات قُدّم الطعام، وحظي جمهور المغرب بدخول مجاني إلى مباراة منتخبه أمام البرتغال، فلم يكن عليه سوى إظهار جواز سفره للدخول، وهي ظاهرة لن نجدها في أي بلد استضاف مثل هذه المناسبة، في حالات مشابهة وبلدان أخرى، جرى استغلال الضيوف بقدر الممكن، ولكن الشعب العربي القطري أظهر كرمه، طبعا لأن ظروفه الاقتصادية تساعده على هذا، ولكن هذا ليس مفهومًا ضمنًا، وهذا الكرم لا نجده في الدول الأوروبية الغنية.

الحرص على رفع الراية الفلسطينية وذكر اسم فلسطين هو إشارة عميقة إلى أن الفرحة مهما كانت كبيرة فهي لا تكتمل، فهناك جرح نازف لن يشفى العرب منه، وسوف يبقى يؤرِّقهم، ويخطئ من يبني حساباته على الأنظمة المتخاذلة، فهي ليست خالدة، ومثلما مضى غيرها ستمضي، وأعمار الأمم لا تقاس بأعمار الأفراد، ولا بهذا الحاكم أو ذاك.

الشعوب العربية لن تنسى ولن تسلّم بضياع فلسطين، وهذا الوعي والشعور يزداد يومًا بعد يوم، ومناسبة تلو مناسبة، هذه الحالة قابلة جدًا للاتساع بزخم أقوى وفعالية أكبر في حال توفرت القيادات التاريخية لاحتضانه.

ملاحظة أخرى، على الفلسطينيين أن يذكروا فضل الشعوب العربية التي دفع بعضها من دماء أبنائه لأجل قضيتهم، ودفع بعضها من أمواله، وأكثرها تسهم إعلاميًا في مواجهة الدعاية المضادة، وألا يتركوا بعض السُّفهاء يلوّثون علاقة شعبنا بشعوب الأمة العربية، وعدم السّماح لأحد بتوزيع شهادات في الوطنية والانتماء العروبي على أسس من الأفكار المُسبقة المريضة، خصوصًا أولئك الذين تعرضوا إلى غسيل أدمغة فباتوا يكرهون أنفسهم ويظنّون أن كل من يرتدي الجلابية أو الكوفية والعقال متخلّف بالضرورة، ويرددون كليشيهات جاهزة مبتذلة أكل عليها الدهر وشرب.

كل الاحترام للشعوب التي تعتز بثيابها التقليدية، وتتوارثها أجيال بعد أجيال، وبقيت محافظة ومتمسّكة بها، والتي يتساوى فيها الأمير والشيخ مع الموظف الصغير والعامل وراعي الأغنام، فاللباس موحّد، بقدرة كل مواطن أن يرتديه.

ملاحظة أخرى حول اللغة العربية، فقد قيل إن حارس مرمى المغرب وهو نجم المونديال الأول ردّ بالعربية على صحافيين من العرب وجّهوا له أسئلتهم بالإنجليزية!

هذه نقطة مهمة، وهي رسالة إلى أولئك الذين يرصّعون أحاديثهم بكلمات أجنبية بهدف إبهار المتلقي، وهي رسالة لطلابنا ومعلّمينا بأن اللغة العربية لغة عالمية، ومن المهم جدًا أن نعتز بها ونتقنها، من دون تقليل من شأن اللغات الأخرى، فلغة الأم مهمة جدًا في تطور تفكير ووعي الإنسان وتحصيله في شتى المواضيع، ويبدو أن العربية في طريقها لتصبح أكثر أهمية مما هي عليه اليوم، فاللغة تأخذ أهميتها من أهمية وثِقل أصحابها، وواضح أن الكثيرين من الأجانب حفظوا الكثير من الكلمات العربية خلال المونديال، وتشبّه بعضهم بالزِّي العربي، عندما شعروا بأنَّ الأمر محبَّبٌ منسجمين مع الجو العام.

أظهر المونديال أن معنويات اللاعبين ترتفع بين جمهورهم، إذ تحفّزهم وتزيدهم حماسًا، فتدفعهم ليكونوا أقوى وأفضل وأكثر فطنة واستعدادا للتضحية، فقد لعبت المنتخبات العربية حتى الآن غريبة بين جماهير أوروبية، في الدوحة شعرنا بالفرق، بين مدرّجات تهتف بلغة الفريق، وأخرى تهتف بغيرها، وهذا انعكس على نتائج مباريات المنتخبات العربية عمومًا، ومنحها الكثير من المعنويات.

 

حُلم المغرب كبير جدًا، وهو حلمنا كذلك، ولكن علينا أن نتذكر بأن الأحلام لا تتحقّق إلا بالجهد والتعب، وأن منتخب المغرب وصل إلى ما وصله كمجموعة وأفراد بالعمل المضني والجهود الجبّارة والتدريبات اليومية المُنهكة، فلا نجاح من دون جهود فوق عادية، ولا نجاح مع الراحة والاسترخاء والكسل، وليكن ما حققه المغرب حتى الآن مُلهمًا لكلٍ في مجاله وحقله.

 
شريط الأخبار الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026