الهوية العروبية كمدخل للوحدة

الهوية العروبية كمدخل للوحدة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
أن الوعي الجماهيري العربي، الذي تجلى بأشكال مختلفة مبهرة في مونديال كرة القدم في الدوحة، قد أثبت بأن المشاعر التضامنية الأخوية والتزامات الهوية العروبية الجامعة فيما بين العرب، كأفراد وجماعات وأقطار، لم تتأثر إطلاقاً بحملات الدوائر الاستعمارية وبعض التابعين لهما من الجهلة والانتهازيين، والتي عملت عبر سنين طوال على تشويه تلك المشاعر والالتزامات أو طمسها أو تضليلها بالكذب والافتراء، أو إضعاف الذاكرة الجمعية القومية للملايين من أبناء الأمة.
لقد كانت حناجر عشرات الآلاف من الحاضرين العرب في ذلك المونديال تصرخ بصوت غير مباشر في وجه مفكري ومثقفي وقادة المؤسسات السياسية والمدنية الأخرى: أرجعونا وعودوا إلى شعار الوحدة العربية الوجودي.
ولكن قبل الحديث عن مزايا الوحدة والطرق المؤدية إليها، دعنا نبرز لشابات وشباب الأمة بعض المنطلقات الأساسية التي من دون الاتفاق على معانيها ومضامينها سيبقى شعار الوحدة تائهاً وغامضاً ونظرياً.
في قلب تلك المنطلقات موضوع الهوية العروبية التي تعني شعور الإنسان العربي العميق ويقظة وعيه بانتمائه إلى وطن عربي واحد، وبالتالي إلى أمة عربية واحدة، جواباً على تساؤلاته عمن يكون وإلى أين ذاهب. والتي تعني أيضاً أن العرب ينتمون لثقافة واحدة وتاريخ مشترك يتمايز بهما العربي بين سائر الثقافات الأخرى، والتي تعني أيضاً بوجود علاقة خاصة، عبر القرون الطويلة، بين تلك الهوية ودين الإسلام، من حيث انتماء كل عربي للإسلام لغةً عربية قرآنية وحضارةً، ومصدراً لقيم إنسانية كبرى تتمثل على الأخص في قيم الكرامة الإنسانية والتي لا توجد إلا بتحقق العدل والقسط، وتحقق المساواة في الخيرات والحقوق والواجبات، وتحقق حرية الفرد المتناغمة مع حرية الجماعات، وتحقق مبدأ الشورى الديمقراطية. وهي قيم تتحسن وتسمو مع مرور الأزمنة وتغير الأحوال وتنامي العلم والمعرفة. وهي تنسجم على الأخص مع منطلقات الديمقراطية الكبرى.
وهي علاقة تتناقض كلياً مع التزمت الديني المنغلق واستعماله بانتهازية في الأمور التنظيمية السياسية والاقتصادية والمعيشية الدنيوية. وبالتالي فهي علاقة تغرس قيم الفضيلة واستعمالات المعرفة بإنسانية وعقلانية في عقول وقلوب الأجيال، وتبعدهم عن التعايش مع الاستبداد والفساد والامتيازات الفئوية والولاءات الطائفية والقبلية الضيقة.
ومن خلال تلك العلاقة الخاصة تنتهي الصراعات والمماحكات في المجتمعات العربية بسبب تعدد الإثنيات واللغات والثقافات المحلية الفرعية والديانات والطوائف، والتي تتناقض كلياً مع قيم المساواة والكرامة والعدل والشورى الديمقراطية والأخوة الإنسانية. وفي الوقت نفسه يتعايش الولاء لتلك الهوية العروبية بانسجام أخلاقي وعقلي مع الولاءات الفرعية من مثل الولاءات الدينية والمذهبية والقبلية والسياسية والإيديولوجية، طالما أن تلك القيم المشتركة هي التي تحكم ذلك التعايش وتضع ضوابطه المسلكية.
يبقى بعد آخر مهم لموضوع الهوية: بعد علاقتها بالسلطة ذلك أن من يملك السلطة والقوة، حتى الشرعية منها، سيكون قادراً على التلاعب بتعريف الهوية ومكوناتها وأهدافها. هذا جانب يحتاج أن يعيه الشباب والشابات بقوة؛ إذ بسوء استعماله يمكن للهوية أن تنقلب إلى أضحوكة ومجموعة بلاءات لا تخدم إلا صاحب السلطة وما يتبعها من أدوات القوة والهيمنة.
من دون فهم عميق عقلاني إنساني لموضوع الهوية من المنطلقات وغيرها الأساسية، سيكون الانتقال إلى شعار الوحدة العربية محفوفاً بالمشاكل والمخاطر. بالاتفاق مع "الخليج"

شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل