اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اقتلوا الفار قبل أن ينتشر!

اقتلوا الفار قبل أن ينتشر!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

سجّل فريقي الأخضر هدفاً كاد يقتلني، وبعد أن خرجت صرخة "جول” من أمعائي، ولما وقفت على قدميّ إثر سقوطي بين الحشود في الدرجة الثانية، اكتشفتُ أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل. إذاً كنتُ سأفقد حياتي بلا ثمن، فكيف لو كان هذا الثمن مجرّد هدفٍ في شباك خصم لا يستحق الخصومة. قرّرت بعدها أن أكون آخر من يحتفل بالهدف، وذلك بعد أن أتأكد من حكم الراية وهو يركض باتجاه منتصف الملعب برايته المُنكّسة، والوثوق بأن يد حكم الساحة تشير بلا لبس نحو "السنتر”.
صحيحٌ أنّه بدا أن البثّ المباشر متأخّر عندي بسبب عطل فنّي خارج عن إرادتي، أو أن الإدراك الحسي لديّ عالق في الإجراءات الروتينية لجهازي العصبي، وهكذا فعندما أبدأ الفرح سأكون الوحيد الذي يقفز، وعندما أستقرّ على الأرض لن أجد عناقاً، فالمشجعون استأنفوا متابعة المباراة بأعصاب مشدودة، وأيّ عناق آخر قد يُساء فهمه، فأكتفي بفرح داخلي، قد يفضحه دمع محبوس إذا كان الهدف أغلى من نصف الحياة. كلّ هذا صحيح، وأكثر، لكنه كان ضرورياً حتى لا يفاجئني موت الغفلة!
الآن، وبعد سنوات من اعتماد التحكيم بمساعدة الفيديو عبر التقنية المعروفة اختصاراً بـ”الفار”، لن أكون الوحيد الذي تبدو عليه أعراض الإصابة بالضعف الإدراكي البسيط، فبعد الهدف القاتل، سيتمّ انتظار لحظات أشد قتلاً حتى الإعلان الرسميّ، بعد أن يستمع الحكم عبر سماعة أصبحت جزءاً من اللعبة، إلى كلام غير مسموع من كائنات مجهولة في غرفة الشاشات الخبيثة. ستكتمُ الآهات، ويتريّث الدمع، وتبرد الأحضان، وتصعد الأصابع المتوترة إلى الفم الراجف، ويتأخر قذف صيحة "جول” أو "مش جول” من الطرف الثاني الذي سيطلق الآهات والدمع بعد أن يبرد.
افتقدنا كرة القدم التي عرفناها وأدمنّاها، فقد أصبحت كأنها غرفة تصحيح امتحانات الثانوية العامة، بانتظار حركات يديّ الحكم بعد تحديقه في الشاشة. تحوّلت اللعبة من الانفعال المباشر إلى الوقوف أمام غرفة الولادة. هناك مداولات ومشاورات تتطلبُ منك عزيزي المشاهد خبرة في قراءة الشفاه، وكلّ هذا ليصبح احتمال الخطأ صفراً مربّعاً، ويسود العدل في إمبراطورية الفيفا، وترتاح شقيقة الحكم من الشتائم التي تطاولها ولو كانت في آخر حارة في سان خوسيه. افتقدنا نحن العرب أهمّ مفردة متداولة في الملعب وخارجه: مؤامرة!
في صيف مكسيكو 1986، وعلى ملعب مهول احتشد فيه مائة وخمسة آلاف مشجع، سجّل مارادونا هدفاً بيده (أو بيد الربّ كما قال دييغو في لحظة تجلٍ شعرية بعد المباراة!). كان هدفاً مؤلماً في شباك إنجلترا، أفسد على الإنجليز انتصارهم الهمجيّ في حرب جزر فوكلاند. لم يطلق مارادونا رصاصة واحدة على المملكة المتحدة، لكنّه بالخديعة جعل شعبها يتوارث الألم. صار الهدف حكايات سينمائية، وتضمنته روايات، وألهم فنانين تشكيليين، وكان سبباً لأن أقول في كلّ موقف مشابه: ما أعدل الظلم حين يصيب الظالم.
اقتلوا الفار قبل أن ينتشر، أو أعيدوني إلى الزمن المكسيكي!



شريط الأخبار 8500 مراجعة للمركز الوطني لتأهيل المدمنين خلال العام 2025 تعديلات تطال ملفات تعد من الأكثر تعقيدًا في قانون الملكية العقارية... ما هي؟ مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور) الأمير علي عن الفيفا: الأمر يرقى إلى مستوى الابتزاز ونحن نرفض الرضوخ لذلك "الصحفيين" يثمن استجابة مجلس النواب والحكومة لمطالب النقابة حول "الملكية العقارية" أمانة عمان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني وارتفاع أعداد المركبات ترامب يمهل إيران حتى نهاية اليوم ويهدد بـ"ضربات مدمرة" القضاة يوضح المشكلات التي عالجتها تعديلات قانون الملكية العقارية الضمان يمهل 35 ألف مؤسسة فردية 15 يومًا للاستجابة تمهيدًا لشمولها بالضمان الاجتماعي الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا .