اقتلوا الفار قبل أن ينتشر!

اقتلوا الفار قبل أن ينتشر!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

سجّل فريقي الأخضر هدفاً كاد يقتلني، وبعد أن خرجت صرخة "جول” من أمعائي، ولما وقفت على قدميّ إثر سقوطي بين الحشود في الدرجة الثانية، اكتشفتُ أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل. إذاً كنتُ سأفقد حياتي بلا ثمن، فكيف لو كان هذا الثمن مجرّد هدفٍ في شباك خصم لا يستحق الخصومة. قرّرت بعدها أن أكون آخر من يحتفل بالهدف، وذلك بعد أن أتأكد من حكم الراية وهو يركض باتجاه منتصف الملعب برايته المُنكّسة، والوثوق بأن يد حكم الساحة تشير بلا لبس نحو "السنتر”.
صحيحٌ أنّه بدا أن البثّ المباشر متأخّر عندي بسبب عطل فنّي خارج عن إرادتي، أو أن الإدراك الحسي لديّ عالق في الإجراءات الروتينية لجهازي العصبي، وهكذا فعندما أبدأ الفرح سأكون الوحيد الذي يقفز، وعندما أستقرّ على الأرض لن أجد عناقاً، فالمشجعون استأنفوا متابعة المباراة بأعصاب مشدودة، وأيّ عناق آخر قد يُساء فهمه، فأكتفي بفرح داخلي، قد يفضحه دمع محبوس إذا كان الهدف أغلى من نصف الحياة. كلّ هذا صحيح، وأكثر، لكنه كان ضرورياً حتى لا يفاجئني موت الغفلة!
الآن، وبعد سنوات من اعتماد التحكيم بمساعدة الفيديو عبر التقنية المعروفة اختصاراً بـ”الفار”، لن أكون الوحيد الذي تبدو عليه أعراض الإصابة بالضعف الإدراكي البسيط، فبعد الهدف القاتل، سيتمّ انتظار لحظات أشد قتلاً حتى الإعلان الرسميّ، بعد أن يستمع الحكم عبر سماعة أصبحت جزءاً من اللعبة، إلى كلام غير مسموع من كائنات مجهولة في غرفة الشاشات الخبيثة. ستكتمُ الآهات، ويتريّث الدمع، وتبرد الأحضان، وتصعد الأصابع المتوترة إلى الفم الراجف، ويتأخر قذف صيحة "جول” أو "مش جول” من الطرف الثاني الذي سيطلق الآهات والدمع بعد أن يبرد.
افتقدنا كرة القدم التي عرفناها وأدمنّاها، فقد أصبحت كأنها غرفة تصحيح امتحانات الثانوية العامة، بانتظار حركات يديّ الحكم بعد تحديقه في الشاشة. تحوّلت اللعبة من الانفعال المباشر إلى الوقوف أمام غرفة الولادة. هناك مداولات ومشاورات تتطلبُ منك عزيزي المشاهد خبرة في قراءة الشفاه، وكلّ هذا ليصبح احتمال الخطأ صفراً مربّعاً، ويسود العدل في إمبراطورية الفيفا، وترتاح شقيقة الحكم من الشتائم التي تطاولها ولو كانت في آخر حارة في سان خوسيه. افتقدنا نحن العرب أهمّ مفردة متداولة في الملعب وخارجه: مؤامرة!
في صيف مكسيكو 1986، وعلى ملعب مهول احتشد فيه مائة وخمسة آلاف مشجع، سجّل مارادونا هدفاً بيده (أو بيد الربّ كما قال دييغو في لحظة تجلٍ شعرية بعد المباراة!). كان هدفاً مؤلماً في شباك إنجلترا، أفسد على الإنجليز انتصارهم الهمجيّ في حرب جزر فوكلاند. لم يطلق مارادونا رصاصة واحدة على المملكة المتحدة، لكنّه بالخديعة جعل شعبها يتوارث الألم. صار الهدف حكايات سينمائية، وتضمنته روايات، وألهم فنانين تشكيليين، وكان سبباً لأن أقول في كلّ موقف مشابه: ما أعدل الظلم حين يصيب الظالم.
اقتلوا الفار قبل أن ينتشر، أو أعيدوني إلى الزمن المكسيكي!



شريط الأخبار 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان