كيف ننتظر المطر.. إذا لم نزرع السنابل؟

كيف ننتظر المطر.. إذا لم نزرع السنابل؟
أخبار البلد -   اخبار البلد -
 

وأخيرا تحرك المرتفع الجوي الذي استأثر بسمائنا لمدة طويلة سامحا بذلك لدخول المنخفضات الجوية ملبية النية الصافية والدعوات الخالصة التي انبثقت عن صدور المصلين في صلاة الاستسقاء التي اقيمت في المساجد والكنائس.. علاوة على أنه لم يتردد الرجال والنساء والأطفال في الأغوار عن الخروج للشوارع داعين الله أن يمن عليهم بالغيث ويغفر ذنوبهم كما جرت العادة في القدم حال حدوث انحباس المطر..

وأما لماذا الأغوار بالذات فهذا يعود للمعاناة التي يعيشها سكان هذه المناطق وبخاصة بعد قرار سلطة وادي الأردن تقنين مياه الري المُسالة لمزارع الحمضيات حيث يؤكد مزارعو الحمضيات أن أشجارهم مهددة بالتلف لعدم كفاية المياه المحددة.. وهذا التقنين لم يتأت من فراغ فقد وصلت السدود وبخاصة في الشمال إلى المرحلة الحرجة.

فعلا.. فلقد بدأنا نشتكي حصريا من شح بأيدينا، فهذا يؤدي إلى ذبذبتها وعدم استقرارها مما يرهق البرامج المائية التي تظل تحت رحمة الطبيعة و"الآخر» من الدول التي تتحكم بمنابع الأنهار..

والحديث يطول عن أزمة الجفاف وانحباس المطر وتقنين المياه.. آملين أن يستجيب العلي القدير لابتهالات المؤمنين بعد أن نفذت الحلول.. أو حقيقة لم تنفذ فقد كانت ملك أيدينا ولكن لم نعرها أي انتباه فلم تتبلور

في خطط ولم تتحقق في برامج.. فلقد اعتمدنا دوما على مياه المطر دون أن نعتمد على مصادر أخرى..

ولكن في وقتنا الحالي، قد آن الأوان لأن نعقل ونتوكل ونعمل في حراك تؤطره الموضوعية وتظلله العلمية، داعمين صلواتنا وابتهالاتنا ببناء السدود متوجهين نحو سلاسلنا الجبلية بتضاريسها التي تشكل خزانات طبيعية لا تحتاج سوى لحائط ترابي بسيط كي تتحول الى بحيرات جبلية جميلة وسدودا تحفظ الماء محسِّنة من مخزوننا المائي، وبخاصة أننا نملك الأيدي العاملة الشبابية من طلاب المدارس والجامعات والكشافة فلنستفد منها إبّان العطل الصيفية الطويلة، ناهيك عن قواتنا المسلحة بآلياتها ومعداتها إذ بالإمكان تحميلهم بعض هذه المسؤولية الحيوية?.

صحيح أن الحل قد يكمن بترشيد الإستهلاك ولكن التسرب الناجم عن الشبكات لهو أكبر وأعظم وعلينا معالجة الإهتراءات.. ناهيك عن التلوث البيئي الناجم عن المصانع وعوادم السيارات وإزالة الأشجار بسبب وبدون سبب كلها ساعدت على زيادة نسبة الغازات في الأجواء غير مستثنين بلادنا من هذا التهور الإنساني، مما غير الطقس والمناخ فانقلبت الفصول رأسا على عقب بعد أن كان تقلبها يقع ضمن منظومة فصلية لا تبديل فيها ولا تغيير..

فمثال بسيط لا نلحظه في التلوث الذي نسببه للأرض وبعد تجارب طويلة مع أكياس البلاستيك المصنوعة من مادة «البوليثين» المشتقة من زيت النفط، وبعد اكتشاف أضرارها الناجمة عن الفشل في التخلص منها أو إعادة تدويرها بأسلوب علمي، فإنها تصبح نفايات ضارة لاسيما أنها تبث سمومها في التربة والمياه عند اندثارها وغرقها.. معطلة بوادر أية تنمية مستدامة..

الحديث يتشعب ويطول حول التلوث المسبب للجفاف وانحباس المطر، وأيضا حول الحلول المائية والبيئية والتخطيط لها مجهزين بنية تحتية تتناسب والتنمية المستدامة التي نصبو إليها، واضعين نصب أعيننا قول إبن المقفع: «كيف أنتظر المطر، إذا لم أزرع السنابل»!

ونحن نقول: فعلا.. فنزول المطر له شروطه كما له طقوسه.. فهل حققنا مثل هذه الاستعدادات؟

شريط الأخبار وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير