اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رئاسة الملك لجلسات مجلس الوزراء

رئاسة الملك لجلسات مجلس الوزراء
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

قام جلالة الملك قبل أيام بزيارة إلى رئاسة الوزراء، حيث ترأس جانبا من جلسة مجلس الوزراء أصدر خلالها جملة من التوجيهات الملكية لأعضاء الفريق الحكومي حول أولويات المرحلة الاصلاحية القادمة، مؤكدا على ضرورة أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم، ليكون هناك تطبيق فعلي لهذه الإصلاحات على أرض الواقع.

إن هذه الخطوة الملكية تأتي انسجاما مع أحكام المادة (26) من الدستور التي تنص على أن تناط السلطة التنفيذية بالملك يتولاها بواسطة وزرائه وفق أحكام الدستور. فالملك دستوريا هو رأس السلطة التنفيذية يشاركه فيها مجلس الوزراء، الذي يتألف من رئيس الوزراء رئيسا ومن عدد من الوزراء حسب الحاجة والمصلحة العامة، وذلك استنادا لأحكام المادة (41) من الدستور.

في المقابل، فإن رئاسة الملك للسلطة التنفيذية وترؤسه جلسات مجلس الوزراء في بعض الأوقات لا تجعل منه جزءا من مجلس الوزراء، الذي يثبت له الحق في إدارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية عملا بأحكام المادة (45) من الدستور. فالمشرع الدستوري كان حريصا على عدم الزج باسم الملك في تشكيلة مجلس الوزراء ابتداء وعند ممارستهم لمهام عملهم، وانتهاء في مجال الرقابة السياسية التي يمارسها مجلس النواب على رئيس وأعضاء مجلس الوزراء.

كما أن الجلسات الحكومية التي يترأسها الملك لفترات محدودة لا تكون تنفيذية بطبيعتها ولا يصدر عنها قرارات حكومية، ذلك أن المشرع الدستوري قد اشترط موافقة الملك الخطية على عدد من قرارات مجلس الوزراء، وهي الإجراء الدستوري الذي لا يستقيم معه مشاركة جلالته المجلس في اتخاذها.

لذا، فإن ترؤس جلالة الملك أجزاء من جلسة مجلس الوزراء يكون من أجل إرسال توجيهات ملكية لأعضاء الفريق الوزاري تتعلق بالكيفية التي يجب أن تمارس فيها الحكومة ولايتها العامة المقررة لها بموجب الدستور، وذلك بصفته رئيسا للسلطة التنفيذية.

وتكمن الحكمة الدستورية في تفادي إعطاء الملك أي دور تنفيذي مع مجلس الوزراء في تكريس المادة (30) من الدستور، التي تنص على أن الملك هو رأس الدولة ومصون من كل تبعة ومسؤولية. فأي صلاحية للملك في المشاركة في إدارة الشأن العام سيترتب عليها مسؤولية، وذلك انطلاقا من قاعدة أنه حيثما تكون السلطة تكون المسؤولية.

لذا، فقد حرص المشرع الدستوري على تقرير الآلية التي يحكم من خلالها الملك والتي تتم من خلال وزرائه وفق أحكام الدستور. فالملك يتمتع بسلطات مقررة له في الدستور، إلا أنه لا يمارسها بطريقة مباشرة، وإنما من خلال وزرائه الذين يشاركونه التوقيع على الإرادات الملكية الصادرة، وذلك لغايات نقل المسؤولية السياسية من الملك إلى رئيس الوزراء والوزراء أمام مجلس النواب.

وفي هذا الإطار، كان المشرع الدستوري موفقا بعدم الربط بين اسم الملك ومجلس الوزراء واجتماعاته الحكومية، ذلك على خلاف بعض الدساتير العربية المقارنة التي أكدت صراحة على حق الملك في ترؤس اجتماعات مجلس الوزراء، وفي أن يفوض صلاحياته التنفيذية إلى رئيس الوزراء في حالات معينة ومحددة.

فالمادة (47) من الدستور البحريني تنص على أن «يرأس الملك جلسات مجلس الوزراء التي يحضرها»، في حين ينص الفصل (48) من الدستور المغربي على أن «يرأس الملك المجلس الوزاري، الذي يتألف من رئيس الحكومة والوزراء، وللملك أن يفوض لرئيس الحكومة، بناء على جدول أعمال محدد، رئاسة المجلس الوزاري».

وقد استمر المشرع الدستوري في تفادي ارتباط الملك برئاسة أي من المجالس الدستورية الأخرى، وذلك في المادة (122) من الدستور بحلتها المضافة في عام 2022 والتي تتعلق بإنشاء مجلس الأمن القومي. فهذا المجلس لا يرأسه الملك ولا يعتبر حتى عضوا فيه، وإنما يقتصر دوره على دعوة المجلس للاجتماع عند الضرورة، وذلك إما بحضور الملك شخصيا أو من يفوضه لهذه الغاية.

وما يعزز من فكرة عدم اعتبار الملك جزءا من تشكيلة مجلس الأمن القومي أن قرارات المجلس لا تكون نافذة إلا بموافقة الملك عليها، الذي له الحق في رفضها وعدم التصديق عليها، وبالتالي عدم سريانها أو دخولها حيز التنفيذ.

أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية

 
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات