رئاسة الملك لجلسات مجلس الوزراء

رئاسة الملك لجلسات مجلس الوزراء
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

قام جلالة الملك قبل أيام بزيارة إلى رئاسة الوزراء، حيث ترأس جانبا من جلسة مجلس الوزراء أصدر خلالها جملة من التوجيهات الملكية لأعضاء الفريق الحكومي حول أولويات المرحلة الاصلاحية القادمة، مؤكدا على ضرورة أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم، ليكون هناك تطبيق فعلي لهذه الإصلاحات على أرض الواقع.

إن هذه الخطوة الملكية تأتي انسجاما مع أحكام المادة (26) من الدستور التي تنص على أن تناط السلطة التنفيذية بالملك يتولاها بواسطة وزرائه وفق أحكام الدستور. فالملك دستوريا هو رأس السلطة التنفيذية يشاركه فيها مجلس الوزراء، الذي يتألف من رئيس الوزراء رئيسا ومن عدد من الوزراء حسب الحاجة والمصلحة العامة، وذلك استنادا لأحكام المادة (41) من الدستور.

في المقابل، فإن رئاسة الملك للسلطة التنفيذية وترؤسه جلسات مجلس الوزراء في بعض الأوقات لا تجعل منه جزءا من مجلس الوزراء، الذي يثبت له الحق في إدارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية عملا بأحكام المادة (45) من الدستور. فالمشرع الدستوري كان حريصا على عدم الزج باسم الملك في تشكيلة مجلس الوزراء ابتداء وعند ممارستهم لمهام عملهم، وانتهاء في مجال الرقابة السياسية التي يمارسها مجلس النواب على رئيس وأعضاء مجلس الوزراء.

كما أن الجلسات الحكومية التي يترأسها الملك لفترات محدودة لا تكون تنفيذية بطبيعتها ولا يصدر عنها قرارات حكومية، ذلك أن المشرع الدستوري قد اشترط موافقة الملك الخطية على عدد من قرارات مجلس الوزراء، وهي الإجراء الدستوري الذي لا يستقيم معه مشاركة جلالته المجلس في اتخاذها.

لذا، فإن ترؤس جلالة الملك أجزاء من جلسة مجلس الوزراء يكون من أجل إرسال توجيهات ملكية لأعضاء الفريق الوزاري تتعلق بالكيفية التي يجب أن تمارس فيها الحكومة ولايتها العامة المقررة لها بموجب الدستور، وذلك بصفته رئيسا للسلطة التنفيذية.

وتكمن الحكمة الدستورية في تفادي إعطاء الملك أي دور تنفيذي مع مجلس الوزراء في تكريس المادة (30) من الدستور، التي تنص على أن الملك هو رأس الدولة ومصون من كل تبعة ومسؤولية. فأي صلاحية للملك في المشاركة في إدارة الشأن العام سيترتب عليها مسؤولية، وذلك انطلاقا من قاعدة أنه حيثما تكون السلطة تكون المسؤولية.

لذا، فقد حرص المشرع الدستوري على تقرير الآلية التي يحكم من خلالها الملك والتي تتم من خلال وزرائه وفق أحكام الدستور. فالملك يتمتع بسلطات مقررة له في الدستور، إلا أنه لا يمارسها بطريقة مباشرة، وإنما من خلال وزرائه الذين يشاركونه التوقيع على الإرادات الملكية الصادرة، وذلك لغايات نقل المسؤولية السياسية من الملك إلى رئيس الوزراء والوزراء أمام مجلس النواب.

وفي هذا الإطار، كان المشرع الدستوري موفقا بعدم الربط بين اسم الملك ومجلس الوزراء واجتماعاته الحكومية، ذلك على خلاف بعض الدساتير العربية المقارنة التي أكدت صراحة على حق الملك في ترؤس اجتماعات مجلس الوزراء، وفي أن يفوض صلاحياته التنفيذية إلى رئيس الوزراء في حالات معينة ومحددة.

فالمادة (47) من الدستور البحريني تنص على أن «يرأس الملك جلسات مجلس الوزراء التي يحضرها»، في حين ينص الفصل (48) من الدستور المغربي على أن «يرأس الملك المجلس الوزاري، الذي يتألف من رئيس الحكومة والوزراء، وللملك أن يفوض لرئيس الحكومة، بناء على جدول أعمال محدد، رئاسة المجلس الوزاري».

وقد استمر المشرع الدستوري في تفادي ارتباط الملك برئاسة أي من المجالس الدستورية الأخرى، وذلك في المادة (122) من الدستور بحلتها المضافة في عام 2022 والتي تتعلق بإنشاء مجلس الأمن القومي. فهذا المجلس لا يرأسه الملك ولا يعتبر حتى عضوا فيه، وإنما يقتصر دوره على دعوة المجلس للاجتماع عند الضرورة، وذلك إما بحضور الملك شخصيا أو من يفوضه لهذه الغاية.

وما يعزز من فكرة عدم اعتبار الملك جزءا من تشكيلة مجلس الأمن القومي أن قرارات المجلس لا تكون نافذة إلا بموافقة الملك عليها، الذي له الحق في رفضها وعدم التصديق عليها، وبالتالي عدم سريانها أو دخولها حيز التنفيذ.

أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية

 
شريط الأخبار الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026