طمأنة الأسواق والمواطنين ضرورية.. ولكن؟

طمأنة الأسواق والمواطنين ضرورية.. ولكن؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
تصريحات كبار المسؤولين الحكومية المتتالية التي تحمل رسائل إيجابية حول الأوضاع الاقتصادية للبلد، وأوضاع المالية العامة ومستقبل الاقتصاد الوطني، أمر ضروري لتعزيز الثقة بمسارات الاقتصاد الوطني، اذ تعدّ الثقة محركا أساسيا لدفع عجلة الاقتصاد.
الأوضاع النقدية والمالية للحكومة جيدة، حيث احتياطات البنك المركزي مريحة، وهذا يحمل رسائل مطمئنة على سعر صرف الدينار مقابل العملات الصعبة ومستقبله، ويزيد من الاقبال عليه، ولا خوف على سعر صرفه. هذا إلى جانب زيادة الإيرادات الضريبية، وزيادة الصادرات بشكل واضح أخيرا، بالإضافة إلى الوعود التي قدمت للحكومة بالحصول على مساعدات ومنح خلال العام القادم وما يليه.
من حق الحكومة أن تطمئن أيضا، لأن علاقاتها مع صندوق النقد الدولي ممتازة، ويعد الصندوق اللاعب الاقتصادي الرئيسي في العالم، وصاحب الحق في منح شهادات "حسن السيرة والسلوك” لاقتصادات الدول، ما يحسّن من مستوى الثقة أمام مؤسسات الإقراض الأخرى والحكومات القادرة على الإقراض، ويمكّن حكومتنا من الحصول على مزيد من القروض، وهذه العلاقات الإيجابية لم تأت من فراغ، فالحكومة الحالية وما سبقها من حكومات نفذت، وما زالت تنفذ، مختلف السياسات الاقتصادية التقشفية التي يشترطها الصندوق.
مرة أخرى، التفاؤل ورسائل الاطمئنان ضرورية لدفع عجلة الاقتصاد للأمام، ولكن الإفراط فيها يدفع إلى اتجاهات عكسية، حيث يعمق أكثر فأكثر فجوة الثقة بين غالبية المواطنين والحكومات، وفجوة الثقة هذه ملموسة جدا من قبل الجميع بما فيها الحكومات نفسها، وتؤكدها مختلف استطلاعات الرأي والمسوحات التي تجريها المؤسسات البحثية على اختلاف مرجعياتها.
من الضروري أن تنظر الحكومة إلى المؤشرات الأساسية التي يهتم ويحس بها الغالبية الكبيرة من المواطنين، وطالما أسعار السلع مرتفعة جدا حتى قبل الدخول في موجة التضخم الأخيرة، مع ثبات غير مفهوم في مستويات الأجور في القطاعين العام والخاص، وطالما فرص العمل شحيحة، ومعدلات البطالة مستقرة عند مستويات عالية وبخاصة بين الشباب، إلى جانب ضعف جودة الخدمات العامة الأساسية مثل التعليم والصحة وغيرها، فإن الخطاب التفاؤلي للحكومة لن يأخذه المواطنون على محمل الجد، وستكون موضوعا للتندر، كما هو حاصل حاليا.
على الحكومة أن تلتفت إلى آثار وانعكاسات تطبيق سياساتها الاقتصادية المختلفة من أجل الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي للاقتصاد الكلي على حياة الناس اليومية، هنالك أثمان اجتماعية كبيرة دفعها وما يزال يدفعها الغالبية الساحقة من المواطنين جراء هذه السياسات، واكتشاف هذه التداعيات ليس بالأمر الصعب، فصوت الأنين مرتفع بما فيه الكفاية للوقوف على شروط الحياة التي تتراجع عاما بعد آخر.
إعلان الحكومة أنها لن ترفع الضرائب خلال العام القادم 2023، لا يحمل جديدا، وهو تحصيل حاصل للمستويات المرتفعة جدا للضرائب غير المباشرة (الضريبة العامة على المبيعات والضريبة المقطوعة والرسوم الجمركية)، ولا يوجد أي مجال أمامها لتفرض ضرائب جديدة، وأي محاولة لرفع الضرائب ستكون قرارا انتحاريا على الاقتصادين الكلي والأسري.
وعلى الحكومة أن تدرك أن أسعار المشتقات النفطية هي من بين الأعلى في مختلف أنحاء العالم، وأن فرض ضريبة مقطوعة تتراوح بين 23 – 54 بالمائة أدى إلى تراجع المستويات المعيشية للغالبية العظمى من المواطنين، ووضع عراقيل كبيرة أمام عجلة الاقتصاد والقطاعات الاقتصادية المختلفة، وساهم بشكل فعال في تباطؤ النمو الاقتصادي منذ سنوات. وإن من شأن رفع أسعار الكاز في بداية فصل الشتاء أن يضغط أكثر على المستويات المعيشية لملايين الأردنيين.
المستويات المعيشية للمواطنين وتوافر فرص العمل والأسعار هي العدسات التي ينظر من خلالها المواطنون إلى أوضاع الاقتصاد الوطني، وليس غيرها.. لذلك، على المسؤولين الحكوميين ألا يفرطوا في الحديث عن التفاؤل، كي لا ينقطع حبل الثقة بالكامل.
شريط الأخبار الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026