مقاربة جديدة لمشاركة الشباب وتمكينهم

مقاربة جديدة لمشاركة الشباب وتمكينهم
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

من يتابع الحديث المتواصل عن الشباب يجد أنه لا يقع جميعه في خانة حسن النية، ويكاد يستخدم أحياناً لإلقاء الكرة إلى الأمام في ترحيل عشوائي للمشكلات، فضلاً عن المفارقة المنطقية التي تعتريه بصورة واضحة.

لنفترض جدلاً أنه سيتم تسليم جميع المواقع القيادية في المؤسسات لشباب لا يتجاوزون الثلاثين من العمر، فهل سنضطر بعد عبور ذلك الجيل الذي وضعنا ثقتنا فيه لمرحلة الشباب النظرية لاستبداله بجيل جديد وهكذا، بمعنى أن المسألة ستتحول إلى مناوبة بين من يصبحون شباباً مع كل جيل.

توجد أمثلة في التاريخ تدحض فكرة الشباب وقدرتهم على القيادة، معمر القذافي وعبد الحكيم عامر، وتوجد أمثلة أخرى تؤكدها، الملك الحسين والملك عبد العزيز، وفي الحالتين، القصة ليست في المرحلة العمرية، ولكن في القدرة على التنظيم والمأسسة.

كان الملك الحسين يبدي ضجره من البروتوكول وفي نفس الكتاب «مهنتي كملك» يتحدث عن موقف اضطر فيه للجلوس على كرسي متحرك في الشقيقة السعودية بناء على توصية المرافقين العسكريين ليتجول في القصر بصحبة الملك سعود الذي كان يستخدم كرسياً متحركاً لظروف صحية، فالبروتوكول يحافظ على ما يشكله الملك من رمزية، وهذه هي المؤسسية، فالملك الحسين كان يعرف أن هذه التفاصيل هي التي تصنع المأسسة حتى لو رآها في طبيعته الشخصية غير ضرورية.

وعلى سيرة الشباب والشيوخ، فرجل آخر من كرسي متحرك، وبمتاعب صحية واضحة، تمكن فرانكلين روزفلت من قيادة الولايات المتحدة في خضم أزمة الكساد العالمي والحرب العالمية الثانية.

الشباب قرار استثماري، لأن سنوات العطاء ستكون ممتدة قياساً بالقادة الأكبر عمراً، ولذلك، فتمكين شاب في الخامسة والعشرين من الحصول على منحة دراسية في الخارج يعطيه فرصة العطاء لأكثر من ثلاثين سنة أخرى، وهو ما لا يتوفر لدى شخص يبلغ الخمسين من عمره، ولكن المشكلة أن يتحول الشباب إلى قرار إحلالي، بمعنى أن الأساس هو صناعة الامتزاج الطبيعي ضمن رؤية التسلسل الطبيعي مع المحافظة على بنية المؤسسة وهيبتها ودورها، فالتحديث في أي مؤسسة يعني العمل على الأدوات وطرق العمل من غير المساس بالأدوار والغايات.

يحدثني أحد الزملاء الصحفيين عن لقائه بشخصية سياسية في العقد السادس ووجه البوكر الذي أبدته أمام ملاحظته لأحد الأمور، بمعنى عدم ظهور أية تعبيرات للتأييد أو الرفض على ملامح الوجه، وأتذكر أن ذلك الشخص لم يكن متمكناً من هذه الاستراتيجية التي تلزم السياسي (من أفضل من طبقوها بيل كلينتون وباراك أوباما) قبل أكثر من عقد من الزمن، بمعنى أن منحنى الخبرة يتصاعد ويكتسب قيمة مضافة مع الوقت، وبالمناسبة، فهذه الاستراتيجية تغيب عن معظم الشباب لأسباب طبيعية ونفسية، ويجب أن تتغيب لأن الصوت المرتفع والانفعال هي أحد أدوات الضغط الذي يجب أن يتواجد وأن تتواجد أدوات استيعابه وتنفيسه.

إعادة النظر في معادلة الشباب لربطها بفكرة التراكم الموضوعي للخبرات تحتاج إلى خطاب أكثر واقعية ووضوحا، للحصول على مشهد مترابط، أما فكرة القطع التي تحدثت عن التحول الراديكالي التي تبنتها العديد من المدارس السياسية والفكرية فمحطات فشلها كثيرة على مستوى العالم والمنطقة العربية.

التغيير والتحديث من خلال المحاصصة لم يثبت نجاحاً كبيراً، فالأفضل هو خلق نماذج المنافسة الطبيعية، وتمكين الشباب يجب أن يتوجه إلى أدواتهم من غير استهلاكهم في تجارب مبكرة، والاقتصاد في خطاب الشباب وأي خطاب آخر يعزز المحاصصة لا المنافسة، على أن تضمن البيئة الحد الأدنى من المنافسة العادلة والمنطقية.

شريط الأخبار إقامة مباريات الجولة 18 من دوري المحترفين دون جمهور التلفزيون الإيراني: ناقلة نفط تغرق بعدما تعرّضت للاستهداف أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز الاستراتيجي “بشكل غير قانوني” إيران تضرب "إسرائيل" وإقرار بمقتل 9 مستوطنين ببيت شيمش حسام "زين الدين" عضوا مجلس ادارة في ميد غلف للتأمين إجلاء أربعة من موظفي سفارة الأردن في ايران عبر معبر «أستارا» الحدودي التابع لجمهورية أذربيجان- فيديو الإسعاف الإسرائيلي: 15 إصابة جراء سقوط صاروخ على مستوطنة بيت شيمش بالقدس وزير الصناعة: المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية آمن ومطمئن وزير أردني أسبق: اتمنى ان لا اموت الا عند مقتل نتنياهو وترامب "حماس" تنعى خامنئي نعيم قاسم ينعي خامنئي: سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان ارتفاع الإيرادات المحلية إلى 9.3 مليار دينار في 2025 الغذاء والدواء ترد على ملاحظات سفر المدير العام رنا العبيدات وتحويل الرشايدة من مدير الى مستشار لليوم الثاني.. دوي انفجارات شرقي الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية الأردنية للطيران تؤكد استمرار جميع الرحلات دون الغاء إعلام إيراني: تعيين علي رضا أعرافي عضوا في مجلس القيادة المكلف بتولي مهام المرشد بوتين: مقتل خامنئي "جريمة متعمدة" تنتهك جميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي بزشكيان: الثأر لاغتيال خامنئي حق وواجب الفرق بين النغمة الأولى والثانية في صافرات التحذير إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! بعد انقطاع الغاز الإسرائيلي .. الأردن ينفذ خطة طوارئ