«مُهندسو العوّلمة» يتنازَعون: هل ضاقوا بـِ«اقتصاد السوق»؟ (2ــ 2)

«مُهندسو العوّلمة» يتنازَعون: هل ضاقوا بـِ«اقتصاد السوق»؟ (2ــ 2)
أخبار البلد -  

أخبار البلد-

عطفاً واستكمالا لما وردَ في الجزء الأول من هذه العُجالة أمس الاثنين.. دعونا نعود الى ما أعلنه الرئيس الأميركي السابق/ ترمب في آب عام 2018 عندما «هدّد بانسحاب بلاده من منظمة التجارة العالمية», زاعماً انها تُعامل بلاده بطريقة «غير» عادلة, ثم انخراطه في حروب «تجارية» مع دول عديدة على رأسها الصين, وقام برفع التعرفة الجمركية على وارداتها فضلاً عن حظر التعامل مع شركات صينية أخرى مثل هواوي و«زد. تي. أي».

بل ثمّة ما يثير الانتباه والفضول أكثر. إذ في الوقت الذي كان فيه ترمب يُهدد بالانسحاب من منظمة التجارة العالمية, كان الرئيس الصيني شي جين بينغ «يُدافع» عنها وعن قواعد العولمة واقتصاد السوق والتعدّدية. إن في كلمته امام منتدى دافوس عام 2017 أم خصوصاً في خطابه عام 2021 أمام المنتدى ذاته, ولكن عبر تقنية الفيديو إثر انتشار جائحة كوفيد/19، داعياً ليس فقط لـ«التمسّك بالتعددية الحقيقية وإزالة الحواجز وعدم بناء الأسوار»، بل أيضاً لـِ«التخلّي عن ونبذ عقلية الحرب الباردة, والسعي الى التعايش السلمي وتحقيق نتائج مُربحة»? والمقصود واشنطن بالطبع.

من هنا يمكن القول ان واشنطن بإداراتها المُتعاقبة حِزبياً.. جمهورية كانت أم ديمقراطية, لم تُغيّر نظرتها او استراتيجيتها «ببعدها الإيديولوجي» الى كل من روسيا والصين, «لا» قبل انضمامهما الى منظمة التجارة العالمية وانتهاجهما سياسة اقتصاد السوق, و«لا بعدها». خاصّة ان السعي الأميركي والأوروبي المحموم لضمهما.. لم يكن يُراد به أصلاً تكريس التعددية وتحقيق معادلة رابح - رابح، بقدر ما أراد المعسكر الغربي/الرأسمالي في نُسختِه النيوليبرالية, فتح المزيد من الأسواق لبضائعه وتسريع عملية الهيمنة على «الاقتصاديْن».. اولاً ا?روسي الذي كان يعاني اختلالات بنيوية عميقة, بعد عملية نهب القطاع العام والتسلل الغربي السريع للسوق الروسية, على شكل استثمارات استهلاكية لا قيمة مضافة لها في الاقتصاد الروسي المُنهك. ثانيهما خصوصا الاقتصاد الصيني عبر العمل بدأب ومثابرة محمولا على «الخبث» الرأسمالي المعروف, لـ«سحب» هذا الاقتصاد اي الصيني الى مربع الإقتصاد الرأسمالي/الإستهلاكي, والتخلي عن الاقتصاد الموجّه/ الاشتراكي, الذي لم يتنازل «خلفاء» دينغ هيساو بينغ, عن اعتماده ركيزة اساس في الصعود الصيني المثير للانطباع/والإعجاب, في الوقت ذاته الذين قام?ا فيه بفتح الأبواب أمام اقتصاد السوق الرأسمالي, أطلقوا عليه لاحقاً مصطلح: «اقتصاد السوق الاشتراكي».

جملة القول: ان فشل المعسكر الغربي وعلى رأسه الولايات المتحدة في استتباع وكبح الاقتصاديْن الصيني والروسي (رغم ان الأخير ما يزال يُوصف باقتصاد السوق بلا اي خطط او توجّهات ذات طابع اشتراكي. اللهم بعض القرارات التي اتُخِذتْ خلال الحرب الاوكرانية المتمادية فصولا, حيث دفعت العقوبات الغربية, الأميركية والأوروبية الكرملين للاعتماد على مصادر البلاد الداخلية), أسهم «الفشل الغربي» من بين أمور أخرى, في حدوث إشكالات وخلافات عميقة وجوهرية في صفوفه, فضلاً عن بروز مؤشرات على أن الصين مُوشكة وقبل نهاية العقد الحالي على إزا?ة الولايات المتحدة – أو مُشاركتها – قيادة الاقتصاد العالمي. ما قد يدفع واشنطن الى «تهميش» منظمة التجارة العالمية أو تغيير قواعد اللعبة فيها, وهو أمر نحسب انها ستواجه صعوبة بالغة في مسعاها. ليس فقط مع احتدام «معركة» إطاحة الدولار الأميركي عن كونه «عملة العالم» في التبادلات التجارية, عبر اعتماد العملات المحلية/الوطنية في تلك التبادلات كما بدأت تفعل روسيا والصين, وروسيا والهند ودول اخرى عديدة في الطريق للتخلص من هيمنة الدولار الاميركي, بل ايضاً وخصوصا في عدم البقاء تحت هيمنة «نظام سويفت", الذي هو وفق تعريف «و?كيبيديا": (جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك، وهي اي «سويفت» اختصار لـ‏"منظمة تعاونية لا تهدف للربح, مملوكة للأعضاء, وتقوم بتقديم خدمة على مستوى عال من الكفاءة وبتكلفة مناسبة. وقد نشأت فكرة السويفت في نهاية الستينيات مع تطور التجارة العالمية, عندما تكوّنت منظمة السويفت عام 1973 ومقرها الرئيسي بلجيكا وبدء نشاطها عام 1977).

هذا هو التعريف «الناعم/والخبيث» الذي يتم تسويقه منذ نصف قرن من إشهار هذا النظام, لكنه في واقع الحال آداة وعصا غليظة في يد الولايات المتحدة الأميركية, تضرِب بها من تشاء وقت تريد, حال خرجت دولة عن إرادتها او تحدّتها. أما حكاية أنه نظام مملوك لـ"كل» أعضائه فهي دعاية مُفلِسة وغير مقنعة, تماما كما هي الحال في البنك والصندوق الدوليّيْن.

دون ان ننسى او نهمل عواقب وخطورة «العولَمة الثقافية» التي لم تتوقف موجاتها العاتية عن استهداف الخصوصيات الثقافية والحضارية والإجتماعية للمجتمعات غير الغربية, عبر رفع شعارات حقوق الإنسان ونشر «القِيم الغربية/ إقرأ الأميركية, وفي مقدمتها «قِيم وحقوق المِثليّين", تحت طائلة العقوبات والنبذ وتشويه السُمعة/والتاريخ.

 
شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل