عنصرية لا حرية

عنصرية لا حرية
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

ما نشهده اليوم من محاولة فرض «قيم» ومفاهيم على كل العالم، ومحاولة إقحام السياسة في الرياضة، ما هو إلا عنصرية، وليس حرية كما يدعي البعض تصوير ذلك، وتصل إلى حد الهمجية في مجالات مختلفة.
المعروف، وببساطة، أن حريتك تنتهي عندما تتجاوز حرية الآخرين، وما نشهده اليوم ليس تعدياً وحسب، بل تطاول على العادات والقيم، وقبلهما المعتقدات، وكل ذلك يتم باسم الحرية!
فجأة، وبعد الحرب في أوكرانيا، بات من المسموح إقحام السياسة بالرياضة، واليوم تتم المحاولات لفعل ذلك أيضاً بكأس العالم. والسؤال هنا ماذا لو قرر فريق كرة قدم عربي، أو أحد اللاعبين، التعبير عن نفسه رياضياً؟
ماذا لو قرر فريق، أو لاعب، ارتداء شارة مكتوب عليها «لا تنسوا فلسطين»؟ أو «لا لمعاداة المسلمين»؟ أو «لا تعتدوا على ديني»... هل كان هذا أمراً مقبولاً غربيا؟ هل سيعتبر من حقوق التعبير؟ الأكيد لن يسمح بذلك.
ما نشهده اليوم هو استغلال صارخ لمفاهيم الحرية، من خلال تسخيرها للحملات السياسية الابتزازية، التي تحولت إلى لغة عنصرية يستخدمها الإعلام، وبعض المشرعين، مثل ما شهدنا من بعض أعضاء الكونغرس بعد قرار «أوبك بلس» بتخفيض الإنتاج.
وقتها رأينا حملات لا يمكن تفسيرها إلا أنها بحملة كراهية، وشيطنة للآخر، وبلا حسيب أو رقيب، حيث بات التعامل مع القيم والعادات والتقاليد المختلفة في العالم «مسبة» وتهما جاهزة لتشويه صورة مجتمعات وشعوب.
ما نشاهده اليوم على خلفية كأس العالم هو مستوى مختلف من الانحدار في التأليب، والاعتداء على ثقافات، وعادات وتقاليد، دول ليس بالضرورة أن تتشابه مع الغرب، أو الولايات المتحدة.
والمؤسف، وكما أسلفنا، أن تلك الحملات التي تتم باسم الحرية، والقيم، أخذت طابع الابتزاز، والعنصرية، وشاهدناها مثلاً عندما تم شراء فريق نيوكاسل الإنجليزي.
والغريب، والعجيب، أن من يحاضروننا عن الحريات، والقيم، يتناسون أنهم من تسبب في غزو دولنا، والعراق، خير مثال، حيث قتل مئات الآلاف، ولا يزال العراق يعاني من ذلك الاحتلال، ورغم ذلك نسمع عبارات سمجة عن الحرية، والقيم، واحترام حقوق الإنسان.
وباسم الحرية، وحقوق الإنسان، رأينا كيف حاول تويتر، مثلاً، أن يكون حارس القيم، والمقبول وغير المقبول، وقبل أن يشتريه إيلون ماسك، ووصل وقتها حد المنع، والرقابة، ومن قبل أناس لا يمكن وصفهم إلا بالمجانين.
وهناك قصة شهدتها بنفسي، حيث كان هناك حدث محدد، يوم كانت ملكية تويتر بيد مجموعة «حراس الفضيلة المزعومة»، رد أحدهم، وأمامي، على حملة مزيفة حول حدث ما. وكان للقصة بُعد قانوني، واستند للقانون. وفي أقل من دقيقتين وصلته رسالة تحذر بأنه في حال عدم حذف تغريدته فسيوقف حسابه، بينما بقي كل ما هو مسيء، ومضلل.
وعليه فنحن لسنا أمام حملة للدفاع عن الحرية، بل هي حملة عنصرية بلغتها وانتهاكها للقوانين، وحملة انتقائية مغرضة تتجاهل الضحايا في إيران، مثلاً، وتركز على مناطق أخرى. وتدعي حماية المناخ، ثم تتلف كنوزاً من الفنون. للأسف إننا أمام حملة جنون تفتقد كل أسس العقلانية، واحترام الآخر.


 

شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل