هل أدارَ «يهود أميركا» ظَهرَهم.. لـِ«ترَمب»؟

هل أدارَ «يهود أميركا» ظَهرَهم.. لـِ«ترَمب»؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

نشرت صحيفة الـ«إندبندنت» البريطانية أول أمس/السبت, تقريرا لافتاً ومثيرا يزعم ان «يهود أميركا» غاضبون على الرئيس السابق/ترمب, وباتوا يعتبرونه «تهديداً» لهم, بل وأيضا حركته المُسماة «ماغا» (MAGA), وهي اختصار للأَحرُف الأولى من شعاره: «لِنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى». مُحملين إياها وترمب مسؤولية تزايد حالات «معاداة السامية» في الولايات المتحدة.

ما دفع المنظمات اليهودية المؤيدة لإسرائيل وأشهرها «إيباك», التي تمثّل أقوى لوبي يهودي/صهيوني في اميركا, الى لعب دور كبير ومؤثر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تمت في الثامن من الشهر الجاري. وما تزال نتائجها غير محسومة اقلّه في مجلس النواب، فيما حسم الصراع على مجلس الشيوخ لصالح الحزب الديمقراطي, بعدما أمّنت ولاية نيفادا مقعدا ثمينا للديمقراطيين اوصلهم الى 50 مقعداً, وهو عدد كافٍ حيث نائبة الرئيس/هاريس تملك صوت «الترجيح» في اي تصويت.

وإذ يبدو المشهد الذي يحاول يهود اميركا وصهاينتها تظهيره، ليس فقط في إدارة ظهرهم لترمب بل واتهامه بـ«معادة السامية»، بعدما قدّم لهم ما لم يحلموا به منذ قيام دولتهم على ارض شعب فلسطين. ليس فقط في تمرير صفقة القرن - التي ما تزال صالحة للاستخدام والضغوط -, بل خصوصا في الاعتراف بالقدس عاصمة لدولتهم الغاصبة ونقل السفارة الاميركية اليها, مع «الغاء» القنصلية الاميركية في القدس الشرقية الموجودة منذ اواخر القرن التاسع عشر, والمخصصة للتعامل مع الشعب الفلسطيني. أضف الى ذلك اعترافه بالسيادة الاسرائيلية على «الجولان» ال?وري المُحتل.

ترمب بات في نظرهم معادياً للسامية وكارهاً لليهود، وهي اتهامات ليست جديدة في التاريخ اليهودي/الصهيوني،وبخاصة في «تكتيك» التحالفات التي نسجتها الحركة الصهيونية منذ مؤتمر بازل 1897 حتى الآن، سواء في ما خص علاقاتهم مع الدولة العثمانية والسلطان عبدالحميد تحديداً، ام في ما تكشّف (وتمّ إثباته) عن تحالفهم مع ألمانيا النازية، ناهيك عما يُفاخرون به عن «الفيلق اليهودي» الذي قاتل الى جانب الحلفاء ضد دول المحور النازي/الفاشي.

هكذا هم الصهاينة وما يزالون, يتّجهون صوب مَن تكون الرياح الى جانب أشرِعة سُفنه وارتفاع حظوظه، لكنهم لا يُهملون المنافس أو العدو او المتأرجح بين المنزِلتيْن, كي يضمنوا لأنفسهم «الربح», أو تقليل الخسارة حال لم يُحالف الحظ احد المتنافسين، المتخاصمين او المتحاربين.

دون ان نُهمل «تضخيم» دور يهود اميركا في الانتخابات النصفية الاخيرة, التي حاولت الصحيفة البريطانية (الاندبندنت) فعله، عندما أشارت للدور الذي لعبه لوبي «ايباك», استغلالاً بالطبع الى الفشل الذريع الذي سجّله مُرشحو ترمب/ والحزب الجمهوري بصفة عامة, بعد ما قيل عن «موجة حمراء» أي جمهورية, ستكتسح الولايات الاميركية نوابا وشيوخا، تجعل من بايدن «بطة عرجاء» وتُجبر نواب الحزب الديمقراطي وشيوخه الجلوس في مقاعد المعارضة.

لافت ايضا حدود الدهشة ان الاستطلاع الذي استندت اليه «الاندبندنت» البريطانية، اعتمد على استطلاع يوم الانتخابات التي تجريه منظمة (جي ستريت), وهي منظمة يهودية تُعتبر مُعتدلة قياسا بما هي عليه » ايباك» الأكثر قوة وتطرّفا في دعمها إسرائيل. حيث لاحظتْ/جي ستريت في استطلاعات هذا العام «تزايد» حالات معاداة السامية في الولايات المتحدة. ما يدفع للاعتقاد بان الحملة «اليهودية» على ترمب, تستبطِن التغطية على محاولات أوّلية ليهود اميركا للبحث عن مُرشح جمهوري «غير ترمب», لخوض الانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة/2024، بعد?تراجُع حظوظ ترمب (على ضوء نتائج الانتخابات النصفية), ناهيك عن غموض مُستقبل الرئيس «الديمقراطي» الحالي/بايدن, في ظل حاله الصحية/العقلية الآخذة في التردّي.

في المجمل يصعب تجاهل حملة «يهود أميركا» الراهنة على ترمب, من خلال التصريحات غير المسبوقة التي ادلى بها ترمب ضدهم (7/10/22) عندما قال: ان اليهود الاميركيين جاحِدون ولا يُظهرون الامتنان لكل ما فعلته (اي ترمب) للدولة اليهودية. ناصحا اياهم بـ«تقدير ما لديهم في اسرائيل.. قبل فوات الأوان».. داعيا اياهم لـ«تنظيم أمورهم» ولم يتردّد في الزعم بانه يتمتّع بشعبية كبيرة بين الاسرائيليين, لدرجة انه يمكنه «بسهولة» ان يكون رئيس وزراء مُنتخَباً لإسرائيل.

ترمب الذي كان أعلن قبل ذلك: «هناك أناس يهود في هذا البلد/اميركا لم يعودوا يُحبون اسرائيل»، انا اقول لكم - أضاف - ان «المسيحيين الإنجيليين يُحبون اسرائيل اكثر من اليهود في هذا البلد»، ترمب هذا تاجرَ وما يزال يُتاجر بما قدّمه لاسرائيل, في مسعى لضمان تأييدهم, لكنّهم.. يهود اميركا وصهاينتها كما اشباههم في الدولة العنصرية, لا «يمنحون» تأييدهم لِأحد مجانا والى الابد. انما يُراهنون على «الأحصنة» المضمونة, وعندما يعتريها نوع من الضعف او تنتابهم الشكوك في ولائها، يُسارعون الى تصفيتها وإهالة التراب عليها ولن يكون تر?ب استثناء عندهم. خاصة عندما يُشهِرون في وجّهه سلاح «معاداة السامية».

شريط الأخبار إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟ الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين يلتقي ممثلي شركة نيوتن للتأمين وشركة المنارة الاسلامية للتأمين وشركة المجموعة العربية الأردنية للتأمين