إدانة الموظف العام بجريمة جزائية

إدانة الموظف العام بجريمة جزائية
أخبار البلد -   أخبار البلد-

تتكاثف الجهود الوطنية على كافة المستويات للحد من جرائم الفساد في القطاع العام، حيث تقوم الجهات الرقابية المعنية بأدوارها المنوطة بها في ملاحقة المشتبه بارتكابهم مخالفات مالية وإدارية، وإحالتهم إلى القضاء العادل لمحاكمتهم وفق أحكام القانون. فتُصِدر المحاكم الأردنية أحكامها القضائية بالإدانة تارة أو البراءة وعدم المسؤولية تارة أخرى، وذلك تبعا لقناعتها الوجدانية وما يُقدم لها من بينات إثبات وإدانة بحق المشتكى عليهم.

ويبقى التساؤل الأبرز حول التبعات القانونية لصدور قرار نهائي قطعي بإدانة الموظف العام بجريمة جزائية، وأثر هذا الحكم على مركزه القانوني كموظف في الدولة بمؤسساتها وهيئاتها المختلفة، ومدى استحقاقه لحقوقه الوظيفية في حال الحكم عليه بالإدانة.

فمن خلال استعراض نصوص نظام الخدمة المدنية النافذ المفعول، والذي يعتبر التشريع الأم الذي يحكم الوظيفة العامة والقائمين على إدارتها، نجد بأنه ينص في المادة (44) منه على الشروط الواجب توافرها فيمن يعين بأي وظيفة حكومية بصرف النظر عن فئتها ودرجتها، والتي تشمل ألا يكون محكوما عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف والأمانة والأخلاق والآداب العامة.

فهذا الشرط لتولي الوظيفة العامة يجب أن يثبت ابتداء في المرشح لغايات التعيين ومباشرة العمل. كما أنه يعتبر شرطا لاستمرارية اشغال هذه الوظيفة؛ بمعنى أنه يتعين على الموظف العام خلال الفترة التي يقضيها في العمل العام أن يبقى محافظا على حسن السيرة والسلوك، وألا يصدر بحقه أي حكم جزائي قطعي بالإدانة بجناية أو جنحة مخلة بالشرف والأخلاق والأمانة.

أما الآثار الوظيفية المترتبة على فقدان الموظف العام لهذا الشرط من شروط التعيين في الوظيفة العامة، فقد حددتها المادة (172) من نظام الخدمة المدنية التي ترتب عقوبة العزل عن الوظيفة بحق كل موظف يُحكم عليه من محكمة مختصة بحكم قضائي قطعي بجناية أو جنحة مخلة بالشرف، كالرشوة والاختلاس والسرقة والتزوير وسوء استعمال الأمانة واستثمار الوظيفة والشهادة الكاذبة، أو أي جريمة أخرى مخلة بالأخلاق العامة.

كما يعتبر الموظف معزولا عن الوظيفة العامة إذا حُكم عليه بالحبس من محكمة قضائية لمدة تزيد على ستة أشهر لارتكابه أي جريمة أو جنحة من غير المنصوص عليها أعلاه، وذلك اعتبارا من تاريخ اكتساب الحكم القضائي الدرجة القطعية.

وقد حددت المادة (177) من نظام الخدمة المدنية التبعات المالية المترتبة على اعتبار الموظف العام معزولا حكما عن الوظيفة العامة، والتي تتمثل بحرمانه من حقوقه المالية إذا انتهت أو أُنهيت خدمته بالعزل لتحقق أي من الحالات الواردة في النظام، والتي تتعلق بصدور قرارات قضائية قطعية بإدانته بجرائم جزائية من نوع الجنايات أو الجنح.

وحول مدى أحقية الموظف المعزول بالعودة إلى الوظيفة العامة بعد انقضاء العقوبة الجزائية لأي سبب من الأسباب، فإن نظام الخدمة المدنية قد نص ابتداء في المادة (172/د) على عدم جواز إعادة تعيين الموظف الذي عزل من الوظيفة في أي دائرة من الدوائر. إلا أنه أجاز فيما بعد للشخص المعني أن يتقدم بطلب للعمل في الخدمة المدنية شريطة موافقة رئيس الديوان في حال كان العزل يتعلق بصدور حكم قضائي بالحبس مدة تزيد على ستة أشهر، أو من تم شموله بالعفو العام أو رُد له اعتباره وفق أحكام القانون.

إن تعليق عودة الموظف المعزول على مجرد صدور القرار بالموافقة من رئيس ديوان الخدمة المدنية في بعض الحالات لا يتناسب مع طبيعة العقوبة التأديبية التي تقرر فرضها، إذ كان يتعين على نظام الخدمة المدنية أن يفرض شروطا أقسى لغايات السماح لهذا الموظف بالتقدم بطلب العودة للعمل في القطاع العام، أهمها أن تنقضي فترة زمنية معينة على صدور قرار العزل، يحظر خلالها على الموظف المعزول تقديم طلب إعادة التعيين.

إن هذا الإجراء ذاته قد تبناه نظام الخدمة المدنية في المادة (171) منه فيما يخص فرض عقوبة الاستغناء عن الموظف العام الذي توقع عليه ثلاث عقوبات تأديبية من نوع الحسم من الراتب الأساسي أو حجب الزيادة السنوية، حيث يُشترط للسماح للموظف الذي تم الاستغناء عن خدماته بأن يتقدم للعمل في الخدمة المدنية بعد أن تنقضي مدة ثلاث سنوات على الأقل على صدور قرار الاستغناء عنه، وحصوله على قرار من رئيس الديوان في هذا الخصوص.

أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية

شريط الأخبار عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟