نشوة الانتصار!

نشوة الانتصار!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
دخلَ غرفةَ الاستقبالِ بالصّدفة حيثُ فوجئ بوجود إحدى الضّيفات، ففهمَ من نظرةِ أمّه أنَّ عليه الاقترابَ من المرأةِ للسّلام عليها، ففعلَ مُرغماً ليتلقّى على خدِّه النّحيلِ قبلةً مدوّية!
وفي اللحظةِ التي كان يهمُّ فيها بالخروج مُسرعاً وهو يمسحُ آثارَ الاستباحة… سمعَها تقول: «صحيح إنَّ البطن بستان، إخوانه زي القمر… الله يحميه على كلّ حال!» وفهم فوراً ما تقصد، فلم تكن هذه المرّةَ الأولى التي يسمعُ فيها مثلَ تلك التّلميحاتِ الموجعة من نساءِ العائلة…
تعايشَ مع هذه الحقيقةِ حتّى المرحلة الجامعيّة، حين انشغلَ إخوتُه الوسيمون بتلقّي رسائلِ الإعجاب من الفتيات، في حين كان يشعرُ هو أنّه كائنٌ أثيريٌّ هائمٌ لا يُرى، ولا يُسمع!
ويذكرُ كم هامَ بإحداهنَّ ذات مرّة، تلك التي لمّا ضبطته ينظرُ إليها صدفةً، أطّلتْ منها نظرةُ امتعاضٍ ورفضٍ واستهجان، مع ابتسامةٍ ساخرةٍ لن ينساها طوالَ عمره…
وتكرّرَ الأمرُ مع غيرِها، ليُصفعَ بالرّفضِ المهذّبِ مرّةً، وبالرّفضِ الصّارخِ مرّاتٍ عديدة!
وبدأ يصلُ إلى نتيجةٍ واحدة، وهي أنَّ ما عاناه من ألمٍ وتذكيرٍ بوجعه المُقيم طوال السّنين، لم يأتِ من الذّكور… بل من الإناثِ فقط!
وهكذا، بدأتْ بذرةُ الحقدِ على المرأةِ تنمو وتترعرعُ في قلبه، لتتحوّلَ إلى خِطّة عملٍ، واستراتيجيّةٍ طويلةِ الأمد… استهلّها بالتّدرّبِ، والمِرانِ على اكتسابِ مهاراتِ الحضور، والتّأثير، وأرهقَ نفسَه بدروسٍ مكثّفة حولَ فنونِ الإلقاء، ولغةِ الجسد، والتّواصلِ البصري… وكيف يتحرّك، وبأيّ طبقةٍ صوتيّةٍ يتحدّث، وكيف يُصغي، حتّى صارَ ضليعاً بفنونِ الإقناع، والنّقاشِ، والتّفاوض، مشفوعاً بتأهيلِه الأكاديمي في المجالِ القانوني…
ثمَّ ليرفعَ الصّوتَ عالياً منادياً بحقوقِ المرأة… فبدأ نجمُه يلمعُ بين التّنظيمات النّسائيّة، وباتَ حديثَ المجالسِ النّسائيّة قاطبةً، وأصبحَ يتنقّلُ من محاضرةٍ إلى أخرى وعيون النّسوةِ وعقولهن متعلّقةٌ به… هكذا إلى أنْ نجحَ في لفتِ أنظارِ الجميع، وعلى رأسِهم أحد صانعي القرار، الذي سارعَ بتعيينه في منصبٍ تشريعي حسّاس، ليبادرَ إلى وضعِ مشاريعَ جريئةٍ جديدةٍ طموحة لقوانينَ تتعلّقُ بالمرأةِ وحقوقها، الأمرِ الذي دفعَه لخوضِ معاركَ شرسةٍ مع آخرين من رافضين، ومحافظين، ومستغربين من حماستِه البالغة للجنسِ النّاعم!
وبشقِّ الأنفس، وبعد نضالٍ منقطعِ النّظير، كان له ما أرادَ، فأُقرّتْ قوانينُ تنتصرُ للمرأةِ في كلِّ شأن، إذ أُرغمتْ المؤسّساتُ على إعطاءِ الأولوية في التّعيينات للنّساء، وعلى المساواةِ في الأجرِ بين الجنسين، كما فُرضتْ على القطاع الخاص مضاعفةُ المدّةِ الزّمنيّة لإجازاتِ الأمومة، وتقليصِ ساعاتِ الدّوام للأمّهات الجديدات، مع علاوةٍ سخيّة لها بعد كلِّ مولودٍ جديد بداعي أنَّ الإنجابَ ليس قراراً أسريّاً فقط، وإنّما وظيفةٌ مجتمعيّةٌ وجوديّة… وطارتْ النّساءُ فرحاً بجملةٍ من المكاسبِ التّشريعيّة، والحقوقِ، والامتيازاتِ التي ما حلمنَ بها يوماً!
مرَّ وقت، فتوالت التّقاريرُ التي تُفيدُ بارتفاعِ نسبِ البطالة بين النّساء، وبأخبارٍ عن عُزوفِ القطاع الخاص عن تعيينهن، وبإحجام مؤسّساتِ البلدِ كافّةً عن تشغيل الإناث!
وهكذا، تنفّسَ الصّعداءَ أخيراً… واستسلمَ لنشوةِ الانتصارِ في معركةِ انتقامِه من المرأة!
شريط الأخبار عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟