اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفرحة الكبرى

الفرحة الكبرى
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
سمعها أخيرا بعد صبر… نطقتْها تلك المخلوقة التي اعتقلتْ قلبه من النظرة الأولى، فمشى كالمعتوه والكلمة تطن في خلاياه مثل نغمة كونية « أحبك»… يا إلهي، ماذا فعل به ذلك الاعتراف الآسر؟ يكاد يصيح في الشارع العام ليخبر العالم بما حدث… فقلبه لا يتسع لكل هذا الفرح!
ومضى نحو بيته وهو يشعر برغبة في معانقة الأشجار، والنجوم، والغيوم… كان يمشي وهو يوزع ابتساماته على المارة، وكان منهم من يبادله إياها بتحفظ، في حين اكتفى آخرون بنظرات استغراب، أما البقية فقد شكوا في قواه العقلية!
طلب المصعد حيث التقى بجار له لم يكن قد تبادل معه حرفا طوال سنوات، فوجد نفسه يبتسم له بمودة، ليبادله الآخر ابتسامة مماثلة كأنما كان بانتظار هذا التواصل منذ زمن…
ومضتْ الأيام وهو يغفو على كلماتها، كانا يمضيان السهرات في أحاديث لا تنتهي، ثم ليصحو فيصله منها رابط لأغنية عاطفية… وفي الظهر رسالة أخرى … إلى أنْ يأتي الليل فيعيدا الكرة بالمحادثات الطويلة المختلسة الهامسة!
ثم حدث أنْ التقى بأصدقاء له ذات ليلة، فأمضى السهرة معهم في هرج ومرج، ليمر الوقت دون أنْ يشعر، إلى أنْ عاد فوجد عشرات المكالمات الفائتة منها، مما ترتب عليه أنْ يقضي الليلة كلها، حتى الفجر، وهو يبرر، ويعتذر، ويسترضي…
ذات مرة، وفيما كان يخبرها عن تفاصيل نهاره، عرفتْ أنه قام بإيصال ابنة خاله إلى عملها، فهاجت وماجت، وارتفع صوتها… ليرد عليها بهدوء أن الأمر عادي جدا، شارحا لها أن ثمة عرْفا قديما في عائلته يقضي بأن بنات العم، والعمة، والخال، والخالة… جميعهن بمثابة الأخوات، وما حدث قط أنْ تزوج أحد أفراد تلك الأسر بأقارب… ولن يحدث، مع ذلك، لم تهدأ ثورتها حتى تعهد لها بعدم توصيل أي ( أنثى ) في سيارته أيا كانت!
في إحدى الأمسيات، وفيما كان قد أمضى نهارا شاقا في العمل، غفا من الإرهاق دون أنْ يدري، لينهض في صباح اليوم التالي مذعورا وهو يتصفح الهاتف بيد مرتجفة… وكان ما توقع؛ طوفان من الرسائل الغاضبة، والتهديدات، والاتهامات…
وتغيرتْ أطباعه مع المحيطين، فكان يختصر المكالمات كي لا يشغل خطه فيحدث ما لا تحمد عقباه… كما قلل من حضور المناسبات الاجتماعية حتى لا يصادف القريبات، الشابات منهن تحديدا!
وصار يتعامل مع زميلات العمل بأسلوب رسمي فاتر، رغم أن معظمهن يكبرنه عمرا، ورغم العلاقة الطيبة الجميلة التي تربطه بهن منذ سنوات.
وبدأ يشعر بأعراض غريبة لم ينجحْ في تحليلها؛ أهي بسبب انشغاله بالزفاف وتجهيزاته ؟ أم بداعي الخوف من الارتباط، والمسؤليات، وتكوين عائلة ؟ لم يعرف، لكن إحساسه بالانقباض بات يلازمه طوال الوقت… ليتصاعد خلال محادثاته الليلية معها!
وفي لحظة كالصحوة… أبلغها بقراره، وبتراجعه عن الارتباط، متمنيا لها حياة موفقة، هذا كله دون أنْ يأبه بثورتها العارمة، وبجملة الصفات، والنعوت التي أطلقتها عليه!
وشعر كمن خرج من معتقل… فتنفس الصعداء محتفيا بالحرية أخيرا، ليمشي في الشارع ذاته مبتسما منتشيا سعيدا، وفي قلبه رغبة بمعانقة الأشجار، والنجوم، والغيوم وهو يكاد يصيح ليخبر العالم بما حدث… لأن قلبه لم يكن يتسع لكل ذلك الفرح!
شريط الأخبار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية