الفرحة الكبرى

الفرحة الكبرى
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
سمعها أخيرا بعد صبر… نطقتْها تلك المخلوقة التي اعتقلتْ قلبه من النظرة الأولى، فمشى كالمعتوه والكلمة تطن في خلاياه مثل نغمة كونية « أحبك»… يا إلهي، ماذا فعل به ذلك الاعتراف الآسر؟ يكاد يصيح في الشارع العام ليخبر العالم بما حدث… فقلبه لا يتسع لكل هذا الفرح!
ومضى نحو بيته وهو يشعر برغبة في معانقة الأشجار، والنجوم، والغيوم… كان يمشي وهو يوزع ابتساماته على المارة، وكان منهم من يبادله إياها بتحفظ، في حين اكتفى آخرون بنظرات استغراب، أما البقية فقد شكوا في قواه العقلية!
طلب المصعد حيث التقى بجار له لم يكن قد تبادل معه حرفا طوال سنوات، فوجد نفسه يبتسم له بمودة، ليبادله الآخر ابتسامة مماثلة كأنما كان بانتظار هذا التواصل منذ زمن…
ومضتْ الأيام وهو يغفو على كلماتها، كانا يمضيان السهرات في أحاديث لا تنتهي، ثم ليصحو فيصله منها رابط لأغنية عاطفية… وفي الظهر رسالة أخرى … إلى أنْ يأتي الليل فيعيدا الكرة بالمحادثات الطويلة المختلسة الهامسة!
ثم حدث أنْ التقى بأصدقاء له ذات ليلة، فأمضى السهرة معهم في هرج ومرج، ليمر الوقت دون أنْ يشعر، إلى أنْ عاد فوجد عشرات المكالمات الفائتة منها، مما ترتب عليه أنْ يقضي الليلة كلها، حتى الفجر، وهو يبرر، ويعتذر، ويسترضي…
ذات مرة، وفيما كان يخبرها عن تفاصيل نهاره، عرفتْ أنه قام بإيصال ابنة خاله إلى عملها، فهاجت وماجت، وارتفع صوتها… ليرد عليها بهدوء أن الأمر عادي جدا، شارحا لها أن ثمة عرْفا قديما في عائلته يقضي بأن بنات العم، والعمة، والخال، والخالة… جميعهن بمثابة الأخوات، وما حدث قط أنْ تزوج أحد أفراد تلك الأسر بأقارب… ولن يحدث، مع ذلك، لم تهدأ ثورتها حتى تعهد لها بعدم توصيل أي ( أنثى ) في سيارته أيا كانت!
في إحدى الأمسيات، وفيما كان قد أمضى نهارا شاقا في العمل، غفا من الإرهاق دون أنْ يدري، لينهض في صباح اليوم التالي مذعورا وهو يتصفح الهاتف بيد مرتجفة… وكان ما توقع؛ طوفان من الرسائل الغاضبة، والتهديدات، والاتهامات…
وتغيرتْ أطباعه مع المحيطين، فكان يختصر المكالمات كي لا يشغل خطه فيحدث ما لا تحمد عقباه… كما قلل من حضور المناسبات الاجتماعية حتى لا يصادف القريبات، الشابات منهن تحديدا!
وصار يتعامل مع زميلات العمل بأسلوب رسمي فاتر، رغم أن معظمهن يكبرنه عمرا، ورغم العلاقة الطيبة الجميلة التي تربطه بهن منذ سنوات.
وبدأ يشعر بأعراض غريبة لم ينجحْ في تحليلها؛ أهي بسبب انشغاله بالزفاف وتجهيزاته ؟ أم بداعي الخوف من الارتباط، والمسؤليات، وتكوين عائلة ؟ لم يعرف، لكن إحساسه بالانقباض بات يلازمه طوال الوقت… ليتصاعد خلال محادثاته الليلية معها!
وفي لحظة كالصحوة… أبلغها بقراره، وبتراجعه عن الارتباط، متمنيا لها حياة موفقة، هذا كله دون أنْ يأبه بثورتها العارمة، وبجملة الصفات، والنعوت التي أطلقتها عليه!
وشعر كمن خرج من معتقل… فتنفس الصعداء محتفيا بالحرية أخيرا، ليمشي في الشارع ذاته مبتسما منتشيا سعيدا، وفي قلبه رغبة بمعانقة الأشجار، والنجوم، والغيوم وهو يكاد يصيح ليخبر العالم بما حدث… لأن قلبه لم يكن يتسع لكل ذلك الفرح!
شريط الأخبار قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان