تحديات الذكاء الصناعي... عالم جديد!

تحديات الذكاء الصناعي... عالم جديد!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
علامات ومشاهد زيادة حضور وتأثير الذكاء الصناعي في مختلف أوجه حياة البشر باتت مسألة لا يمكن إنكارها، ولا التشكيك في زيادة أثره وقوته. وللكاتب الإسرائيلي المعروف يوفال نوح هراري، الذي كتب مجموعة مهمة جداً من الكتب التي تحدثت عن ماضي البشرية ومستقبلها، مقولات بالغة الدلالة والأهمية يحذر فيها وبشدة من السماح بطغيان الذكاء الصناعي على القرار البشري، ويستشهد بتفسير أدق وأعمق بتوضيح ما يقصد، فيضيف أن الذكاء الصناعي هو نتيجة برمجة مجموعة هائلة من البيانات الكبرى، ولكن إذا لم تكن البرمجة بريئة وموضوعية ومستقلة فإن مخرجاتها بالتالي ستكون موجهة ومتحيزة.
وهناك العديد من الأمثلة المؤيدة لذلك، منها البحث «النفسي» في قرار شراء السلع والخدمات المقدمة على المنصات الإلكترونية اليوم؛ هل هو قرار مستقل أم موجه من قبل أدوات الذكاء الصناعي؟ الإجابة بطبيعة الحال ترجح أن القرار هو بتأثير من قبل الذكاء الصناعي، سواء أكان ذلك بصورة فجة مباشرة، أو بطريقة أقل وضوحاً ومستترة.
ويضيف أحد أهم الكتاب المتخصصين في التقنية وعلاقتها بمستقبل الإنسان، تحديداً فيما يتعلق بالبيئة والنقل والغذاء، وهو الكاتب الكندي من أصول تشيكية فاسلاف سميل، الذي وصفه رجل الأعمال الأميركي المعروف بيل غيتس، بأنه «أهم كتاب ومفكري العالم اليوم، وأنه لا يفوت له أي إصدار»، يقول سميل إن الذكاء الصناعي سيكون المهيمن على قرارات واختيارات الإنسان في مجال النقل والغذاء، بمعنى أن الإنسان سيقاد في وسائل النقل بدلاً من أن يقود بنفسه، وسيتم الاختيار له الطرق والمتاجر والمطاعم في طريقه، وكذلك الأمر بالنسبة لخياراته الترفيهية والغذائية في طريقه.
وهذه التحذيرات هي مجرد مقدمات لما يمكن انتظاره وتوقعه في المستقبل غير البعيد.
ومعروف التأثير المتوقع للذكاء الصناعي على مجالات التصنيع والتخزين، واستبدال القدرات البشرية بنماذج دقيقة وشديدة الفاعلية من الإنسان الآلي المبرمج.
ولكن القادم من الأيام يشير إلى هيمنة متعاظمة لأثر وتأثير الذكاء الصناعي على مجالات التعليم والترفيه والاقتصاد، خصوصاً في ظل الحديث المستمر عن تطورات والقفزات النوعية في مجالات التقنية الحديثة التي تخدم تطوير الذكاء الصناعي.
لا يمكن اعتبار المعلومات التي تصلك على جوالك أو الإعلانات التي تقفز أمامك على شاشة هاتفك المحمول أو الموجزات الإخبارية التي تتردد على الهاتف بين يديك عشوائية وغير موجهة ومقصودة. بل هي جزء ممنهج من القدرات المتعاظمة للذكاء الصناعي في التأثير والتوجيه، فهذه القدرات ستكون لديها القوة على تغيير مذاقك وهواياتك واهتماماتك وآرائك وميولك وذوقك مع مرور الوقت والخوف من تعاظم هذا التأثير في تأثيره على القناعات الاجتماعية والأخلاقية والسياسية والعقائدية.
وفي هذا السياق، تأتي كلمات المؤلف الأميركي المتخصص في شؤون التقنية جاكوب وورد، في كتابه المهم «الدائرة: كيف تستحدث التقنية عالماً بلا اختيارات وكيف يمكن مقاومة ذلك»، فهو يتوقع أن يكون العالم الجديد عبارة عن فقاعة متعة مليئة بالسلاسة والانسيابية، ولكنها خالية من الخيارات ومعبأة بالانقسامات والتحيزات والتعصبات.
ولا يجب الإبحار بعيداً بالخيال لمعرفة ما هو قادم، فالأفكار المعلنة والمشاريع المصرح بها من قبل عمالقة شركات التقنية الكبرى من أمثال «غوغل» و«تيسلا» و«ميتا» و«أمازون» و«آبل»، على سبيل المثال لا الحصر، تشير وبوضوح تام إلى أننا مقبلون على عالم جديد تماماً... عالم مبني على التعرف بالأنماط والتأثير بالبرمجة المسبقة، وأن قرارات الإنسان المستقبلية مهما بدت في ظاهرها مستقلة وموضوعية هي غير ذلك تماماً.
ومع تطور وتعدد خيارات التواصل مع الذكاء الصناعي بالنسبة للإنسان، وعدم حصرها في جهاز الهاتف المحمول، وفتحها لوسائل أخرى من القطع التي يرتديها مثل النظارة والسماعة والساعة والقلم والخاتم والحذاء والملابس سيكون الإنسان محاصراً تماماً بالتأثير غير البريء لقوى الذكاء الصناعي على قراراته واختياراته، وسيتخطى وقتها القرار المقصود بشراء كوب من القهوة بنكهة معينة في فرع ما لشركة ما، ليصل الأمر إلى التأثير على أي مرشح يتم التصويت له، أو في أي وعاء استثماري من الممكن أن تضع مدخراتك فيها، وغير ذلك من القرارات والاختيارات التي كان الإنسان يملكها وحده ليجد نفسه مسلوباً منها.
مقبلون على عالم متغير وجديد ومختلف، البقاء فيه ليس للأقوى ولا الأذكى، لكن لكل من لديه الوعي والقدرة على إيجاد الأدوات للتعامل مع المتغيرات.
 


شريط الأخبار الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟ سيدة تسرق "كندرة" من محل احذية وصاحب المحل يخاطبها "نسيتي تلفونك الي حقه الف"..!! (فيديو) المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل 3 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية بلدية إربد تحيل اثنين من موظفيها للتحقيق إثر مشاجرة مشتركة أثناء العمل الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل إقامة الخيام الإيوائية في غزة 25 ألف دولار للكيلو الواحد .. تعرَّف على أغلى 10 أطعمة في العالم استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 103.60 دينار صدمة البطالة.. ربع شباب بعض المحافظات بلا عمل والعقبة الاستثناء الوحيد القطايف.. حلوى رمضانية بتاريخٍ يمتد من الأمويين إلى موائد اليوم