مع ذلك بقيت فلسطين حاضرة

مع ذلك بقيت فلسطين حاضرة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

رغم انحيازه الفاقع للمستعمرة الإسرائيلية، شخصياً وإدارة متوارثة، عبر مواصلة دعم برامجها الأمنية والعسكرية والتكنولوجية والاقتصادية والسياسية، والحفاظ على تفرد تفوقها في الاقليم، ولكن رغم هذا الانحياز المعبر عنه في البيان المشترك المسمى تعسفاً «بيان القدس» ، لم يتمكن الرئيس الأميركي جو بايدن من تجاهل فلسطين حضوراً وسياسة وشعباً، وقضية عالقة ملفها مفتوح لشعب تراكم الظلم عليه وضده، يتطلع ويناضل ويعمل من أجل استعادة حقوقه الوطنية بشكل تدريجي متعدد المراحل.

بايدن، اعطى اغلبية وقت زيارته للمستعمرة، و زار فلسطين لساعتين، التقى مع رئيسها، قدم الدعم المالي للسلطة، ولوكالة غوث اللاجئين الأونروا، ولمستشفيات القدس، و أقر علناً حل الدولتين: دولة فلسطينية مستقلة مترابطة جغرافياً، لم يقل ذلك أمام الفلسطينيين في بيت لحم وحسب ، بل شمل ذلك في نص البيان الاستفزازي المتطرف مضموناً وشكلاً الذي وقعه، مع رئيس حكومة المستعمرة يائير لبيد.

لا جديد جوهريا في البيان المتطرف الذي وقعه الرئيس الأميركي مع لبيد، بل هو حصيلة سياسات الولايات المتحدة المتراكمة المتعاقبة المؤيدة للمستعمرة بقوة، والداعمة لها، ففي هذا البيان تكمن الرغبة لدى طرفي التوقيع في إستغلال البيان في معركتي الانتخابات المقبلتين لكل منهما : إسرائيلياً يوم الأول من تشرين الثاني نوفمبر 2022، وأميركياً يوم الثالث من تشرين الثاني نوفمبر 2022، مما يؤكد أن لكليهما حوافز شخصية لدعم كل منهما للآخر، وتفهم طلبات بعضهما البعض.

الجديد في زيارة بايدين للمستعمرة هو : فلسطين، نعم لم يتمكن الأميركيون ولا الإسرائيليون من تجاوز فلسطين ونسيانها ، او تحاشي ذكرها، والقفز عنها، أو شطبها من ذاكرتهم أو عن طاولة إهتماماتهم ولو لدقيقة واحدة، هذا ما يجب أن يفهمه اولا شعبها الفلسطيني، والمناضلون من تنظيماتها وفصائلها وأحزابها وفعالياتها.

صحيح أن المستعمرة هي المسيطر على المشهد السياسي بسبب تفوقها، وجرائمها المتعددة المتنوعة، ودعم الولايات المتحدة لها، إضافة إلى الضعف العربي، والحروب البينية التي دمرت العراق وسوريا واليمن وليبيا، وأضعفتهم مع باقي البلدان والأطراف العربية، في مواجهة المستعمرة، وأمام إيران وتركيا وأثيوبيا، وبسبب الانقسام الفلسطيني عل جبهتي المواجهة:

1-في مناطق 48 بين أحزاب القائمة البرلمانية المشتركة من طرف، وبين الحركة الإسلامية وقائمتها البرلمانية الموحدة من طرف آخر.

2-وفي مناطق 67 بين حركة فتح من طرف وحركة حماس من طرف آخر، وتعميق الانقسام والفرقة بين الضفة وبين القطاع، وبينهما وبين القدس من طرف ثالث.

الحضور الفلسطيني على ضعفه، وتآكله الذاتي، رغم ذلك لم يتمكن الأميركي بايدن مع حليفه الإسرائيلي لبيد من تجاوزه ، وهو ضعيف ليس بسبب عدوانية وفاشية وعنصرية المستعمرة الإسرائيلية، أو بسبب سياسات الولايات المتحدة الداعمة للمستعمرة، بل الضعف الفلسطيني يعود جوهرياً وهو الأهم والأكثر تأثيراً وسلبية وإنحداراً، الى الانقسام السائد، و الى حالتي الاستئثار الأنانية الحزبية الضيقة من قبل طرفي الانقسام.

لقد نجح الرئيس الفلسطيني في الحفاظ على مكانة فلسطين أمام الإسرائيليين والعرب والعالم، إعتماداً على حنكته وطول نفسه، وحقق مكاسب سياسية إضافية، ولكنه أرهق العامل الفلسطيني برمته بسبب إتخاذه إجراءات إنفعالية ضد كل من يخالفه الرأي و الموقف، ومع هذا تبقى فلسطين، رغم قرار المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي و احتلاله كامل خارطتها، ولكنه فشل إستراتيجياً في طرد وتشريد كامل الشعب الفلسطيني ، عن أرض وطنه، وبات هو العنوان، ومصدر المباهاة، وأداة إستعادتها، وانتصارها مهما بلغ الوقت وتأخر.


شريط الأخبار هروب جنود كتيبة إسرائيلية وإلغاء عملية التقدم شمال نهر الليطاني جنوب لبنان عودة الذهب... فرنسا تسحب كنوزها من نيويورك وتعيد رسم خريطة الثقة بالنظام العالمي كمين لحزب الله يصيب نحو 20 مقاتلًا وضابطًا بجروح متفاوتة ترامب: بعد انتهاء الأزمة في إيران سأترشح لرئاسة فنزويلا وفاة شاب في مستشفى الزرقاء بعد ساعات من مناشدة تحت القبة… “الإهمال” يشعل الغضب النيابي شقيق الزميل شفيق عبيدات في ذمة الله انفجارات تضرب تل أبيب والقدس وإيلات عبر هجمات من إيران وحزب الله والحوثي الخارجية عن اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى: استفزاز غير مقبول الملك يزور قيادة سلاح الجو الملكي ويشيد بجهود منتسبي الجيش العربي سوليدرتي الأولى للتأمين أول شركة تأمين أردنية تصدر تقرير استدامة منفصل وفق الإطار العالمي المعتمد «الحرس الثوري» الإيراني: استهداف سفينة أميركية للهجمات البرمائية مجلس النواب يوافق على تغيير اسم وزارة التربية والتعليم الطاقة الذرية: منشأة بوشهر النووية لم تتأثر بالضربات الإسرائيلية الجيش: تصدينا لمسيرتين وسقوط صاروخ إيراني ومسيرة في الأردن اخر مستجدات الطبيب المنتحر في مستشفى الجامعة... تم نقله لمستشفى خاص و حالته جيدة تساؤلات حول “رؤية عمّان”: لماذا التعقيد إذا كانت مملوكة للأمانة؟ معركة قضائية بين تيارات الديمقراطي الاجتماعي نائب يطالب الحكومة بالعمل بنظام الفردي والزوجي لتخفيف فاتورة الطاقة الحكومية قلوب مساهمي الفوسفات تدق بسرعة .. هل ستتراجع الشركة عن نسب توزيعات الأرباح؟ إصابتان جراء سقوط صاروخ ومسيرة داخل الأردن خلال الساعات الماضية