المعلم الذي لم نقدره

المعلم الذي لم نقدره
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

هل فشلنا حقا في تقدير المعلم؟ الإجابة نعم، لكنها ليست من عندي، فقد صكها، قبل أيام، رئيس الوزراء الأسبق، عبد الرؤوف الروابدة، قال: "المعلم كان من أحسن موظفي الدولة قديما، لكننا لم ننجح بتقديره”، لا أعتقد أن أحدا يختلف مع الرئيس الأسبق فيما ذهب إليه، هيبة المعلم تراجعت، ومهنة التعليم لم تعد كما كانت.
المسألة، هنا، ليست جزءا من "اللطميات "التي نمارسها، أحيانا، لانتقاد أوضاعنا، والتآسي على ماض فات، وإنما، هي، أو يجب أن تكون، صرخة من أعماق ضمائرنا، لنصحو على إيقاع "حي” على العمل، لا "حي” على المناكفة والتلاوم، وتسجيل الانتصارات الوهمية ضد بعضنا بعضا.
أعرف أن ملف المعلمين أصبح ملغوما بالأسئلة والألغاز، وأن الكتابة عنه أصبحت تهمة، أعرف، أيضا، أن الأخطاء التي حدثت، منذ سنوات طويلة، تتحملها جميع الأطراف: الإدارة العامة للدولة، وتحديدا وزارة التربية والتعليم، المجتمع، والمعلمون أنفسهم، وإن كانت أنصبة المسؤولية متفاوتة، أعرف، ثالثا، أن بعض المسؤولين، ما زالوا مصرين على تغييب المعلم من أي خطاب عام، أو من حضور أي مناسبة رسمية، كمحاولة لشطب القضية من الذاكرة الشعبية.
أرجو أن اذكر هؤلاء أن المعلم جزء من قيم الدولة وبناتها، ومرتكز من مرتكزتها، وأن إعادة الاعتبار إليه يصب بمصلحة الدولة، أذكرهم، ثانيا، أن أول موظف من بين 100 تصدروا قائمة التوظيف بالإدارة الأردنية كان معلما (اسمه يعقوب التعمري، عيّن مديرا لمدرسة الطيبة العام 1919 )، أذكّرهم، ثالثا، أن إهانة أي معلم، تحت أية ذريعة، هي إهانة للأردنيين، وأن بناء الجيل الجديد، الذي نراهن عليه لبناء مستقبلنا، مرتبط تماما بإرادتنا وقدرتنا على إصلاح التعليم، ولا إصلاح للتعليم إلا من خلال إصلاح حال المعلم.
لا أريد أن افتح ملف التعليم، أشير، فقط، إلى أن 80 % من طلاب الثاني والثالث الابتدائي دون مستوى مرحلتهم بالقراءة والكتابة (أكثر من 100.000 طالب لا يقرأون الحروف العربية ) وأن تقييم الأردن باختبار التميز الدولي للرياضيات والعلوم تراجع خلال السنوات الماضية، ثم أحيل للقارئ الكريم لأطنان من الاستراتيجيات والتوصيات التي صرفت لتطوير التعليم، فيما ما يزال أكثر من %30 من المدارس مستأجرة، و20 % لم يصلها الإنترنت، وأكثر من 44.000 طالب وطالبة تسربوا من مدارسهم بين الأعوام 2011 – 2019.
لماذا حدث ذلك؟ الأسباب كثيرة ومتنوعة، وقد سبقني كثير من المتخصصين لتشخيص الأزمة، ووضع ما يلزم من اقتراحات لمواجهتها، يعنيني هنا المعلم (لدينا أكثر من 140.000 معلم في القطاعين العام والخاص )، وهو بحاجة لمسألتين: الاحترام والاهتمام، تحت بند الاحترام يمكن أن أدرج عشرات المطالب التي ينتظرها المعلم من الدولة والمجتمع، لكن أبرزها "الكرامة "، هذه التي تعلمناها منه، ومن الواجب أن نكرمه برد التحية عليه بأفضل منها.
أما الاهتمام فأبوابه واسعة، تبدأ من تأمين الدخل المناسب، والمكان المناسب، والظروف والمناهج اللائقة، وغيرها مما يستحقه ليكون رقم (1) على قائمة الموظفين في الدولة، من حيث الحقوق والامتيازات والقيمة الاجتماعية.
لاحظ، هنا، أنني تعمدت عدم فتح ملف "النقابة”، التي أغلقت قبل نحوعامين، وملف المحالين على الاستيداع والتقاعد المبكر (بقي منهم 70 معلما لم يعودوا لوظائفهم)، فعلت ذلك لسببين، الأول أنني سبق وكتبت عن الموضوع، وأتمنى أن يغلق تماما، لاسيما وأن قرار وقف النقابة ينتهي بعد نحو 20 يوما.
أما السبب الثاني، فهو أن قضية إغلاق النقابة مهما اختلفنا حول أسبابها، والأخطاء التي أحاطت بها، تشكل أزمة وطنية، وتحتاج إلى إرادة سياسية لتجاوزها بتوافقات، تضمن الصالح العام، وتعيد للمعلم هيبته، وأعتقد أن ذلك سيحصل قريبا.
بقي أن أقول: حين كان التعليم في بلادنا بخير، كانت مهنة المعلم مقدسة، وقيمته محفوظة ومعتبرة، أما حين دخل على الخط بعض الشطار والتجار، وتم تهميش دور المعلم، كانت النتيجة أننا خسرنا جميعا، وقد حان الوقت لوقف كل تلك الخسارات، فلا إصلاح، ولا نهضة، ولا استقرار، بلا تعليم حر، ومعلمين أحرار.



شريط الأخبار تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!!