اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ليبيا: عودة الصراع إلى العُنف

ليبيا: عودة الصراع إلى العُنف
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
قبل حدوث الاشتباكات المسلحة الضارية، في قلب العاصمة الليبية طرابلس، يوم الثلاثاء الماضي، بين قوات مؤيدة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، وأخرى تؤيد رئيس حكومة الاستقرار الوطني فتحي باشاغا، من الممكن تصميم إطار عام للمشهد الليبي في بانوراما مُقربة.
شهدت مناطق مختلفة في العاصمة اشتباكات مسلحة بين قوات «النواصي» و«جهاز دعم الاستقرار»، تسببت في مقتل عديد من الأشخاص وجرح آخرين. وفي الفترة الأخيرة، جرت اشتباكات مسلحة أكثر ضراوة، في منطقة جنزور غرب العاصمة. واستناداً إلى ما ذكر في وسائل التواصل الاجتماعي، كانت بين جماعة مسلحة من منطقة جنزور، وأخرى من قبائل ورشفانة. كما انتشرت أخبار عن عودة كوادر من «الدواعش»، شوهدوا في مناطق صحراوية جنوب مدينة سرت، وقاموا باعتداءات. وأخبار أخرى تؤكد عودة قياديين «جهاديين» إلى مدينة صبراتة على بعد 60 كيلومتراً غرب العاصمة. مدينة صبراتة كانت في السابق معقل «الجماعة الليبية المقاتلة»، ثم تحولت بولائها إلى «الدواعش». قوارب مهربي البشر لم تتوقف عن ممارسة نشاطها في تصدير شحناتها البشرية إلى شواطئ أوروبا الجنوبية. وقوافل شاحنات مهربي النفط وقواربهم تزايد نشاطها بشكل ملحوظ. اللافت للاهتمام عودة رئيس حزب «الوطن السيد» عبد الحكيم بلحاج من منفاه الاختياري في تركيا، بعد غياب خمس سنوات، هرباً من ملاحقة قضائية.
على المستوى الاقتصادي، تعرضت الموانئ النفطية للإغلاق، وما زالت، من قبل تشكيلات قبلية تعيش في مناطق إنتاج النفط، تطالب بتوزيع عادل للأموال، وفشل كل المساعي لإقناعهم بالتراجع عن موقفهم. السفير الأميركي ريتشارد نورلاند يقود تلك الجهود مرفوقاً بمستشارة الأمين العام للأمم المتحدة السيدة ستيفاني ويليامز، مع عديد من الشخصيات الليبية. ورئيس البرلمان أصدر قراراً بتجميد العوائد النفطية في المصرف الخارجي، وبدعم من السفير الأميركي، حتى يتحقق توزيع عادل للعوائد على كل المناطق. وفي القاهرة، تعقد اجتماعات بين ممثلين عن مجلسي النواب والدولة بهدف إيجاد قاعدة دستورية للانتخابات. الأخبار الوافدة من القاهرة عن سير المحادثات متضاربة. وفي مدينة جنيف، وبرعاية من هيئة تدعى «الحوار الإنساني - HD» التقت مجموعة من الشخصيات الليبية المستقلة، للبحث عن صيغة سياسية تساعد على الخروج بالبلاد من المأزق القائم. وفي الكواليس الدولية، لا أحد يعلم ما الذي يجري وراء أبواب مغلقة، في عواصم الدول، ذات الصلة بالصراع الليبي وأطرافه. العواصم نفسها، لدى اندلاع الاشتباكات الأخيرة، حرصت على إصدار بيانات، حسب العادة، تدعو الأطراف كافة إلى ضبط النفس والابتعاد عن أعمال العنف.
 
الحوصلة أعلاه ليست بدقة تفاصيل الصورة من الداخل، لكنها، على الأقل، قادرة على منح القارئ خلفية مناسبة، للوضع المتردي سياسياً والمحتقن عسكرياً، بين مختلف الفرقاء في الصراع على السلطة، في بلد ما زال يدور على نفسه في المربع نفسه، وبحدود مشروعة أمام «الجهاديين»، والمهربين، والمهاجرين من كل الملل.
في المركز من الصورة الصراع المحتدم بين القطبين السيدين عبد الحميد الدبيبة وعائلته ومن يناصره من قادة الجماعات المسلحة من جهة، وفتحي باشاغا ومن يؤيده من جماعات مسلحة من جهة أخرى. ما جرى يوم الثلاثاء الماضي، وفقاً للتصريحات المنسوبة إلى الطرفين، يشير إلى أن السيد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية، قد كسب الجولة، باعتراف منافسه السيد باشاغا، الذي تراجع منسحباً من العاصمة، عائداً إلى قواعده في مدينة سرت، منعاً لإراقة الدماء كما صرح مؤخراً. السيد باشاغا لمح إلى وجود مؤسسة مالية كبيرة تدعم منافسه، في إشارة ضمنية لمصرف ليبيا المركزي. وفيما بعد، قالت مصادر مقربة منه، إن حكومة الاستقرار الوطني برئاسته قد قررت مباشرة أعمالها في مدينة سرت. بالطبع، لمن يعرف مدينة سرت، والوضع الذي تعيشه منذ سنوات، لا بد أن يتساءل بشيء عن السبب وراء اختيار موقع، يبعد عن أكبر وأهم مدينتين ليبيتين، طرابلس وبنغازي. وماذا ستفعل حكومة السيد باشاغا في تلك المدينة ذات البنية التحتية المنهارة بسبب الحرب، ومن دون حصول الحكومة على أموال الميزانية، من مصرف ليبيا المركزي، ومن دون وجود مقرات أو موظفين وكوادر أو سفارات وقنصليات، ومحاطة بقبائل ما زالت كثير منها يتمسك علناً بالتأييد للنظام العسكري السابق؟ ويبدو أن حالة الإحباط النفسي للسيد باشاغا الناجمة عن فشل دخوله إلى العاصمة طرابلس وتسلم مقاليد الأمور، كما كان يأمل، قد تكون السبب وراء قرار اختياره هذا، إذ إن القرار البرلماني الذي صدر منذ أشهر قليلة غير قابل للتنفيذ، في ظل وجود السلاح وقرقعته، خصوصاً في العاصمة طرابلس.
لكن ما حدث يوم الثلاثاء الماضي، في رأيي، يعلم البداية لمرحلة جديدة في الصراع.
وأرجح أنها ستكون حرب كسر عظم. وأن رؤوساً كبيرة وعديدة ستدفع الثمن، كما حدث خلال الجولة الأخيرة من الاشتباكات، التي أدت إلى إقالة اللواء أسامة الجويلي من منصبه مديراً للمخابرات العسكرية، ونائبه مصطفى قدور قائد جماعة «النواصي»، لاتهامهما بانعدام الولاء لحكومة الوحدة.
وهكذا، سيظل الصراع محتدماً بين الليبيين حتى يتم التخلي عن الولاء للأجنبي، وما لم يجرِ ذلك، وهذا بعيد المنال في نظري، فسيظل الوطن مخطوفاً حتى إشعار آخر.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً